شريط الأخبار
بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية

اليوم الدولي للعيش بسلام:بفضل الهاشميين:الأردن قدوة عربيه في كونه دولة حاضنة للتنوّع والتّعددية والسلم المجتمعي

اليوم الدولي للعيش بسلام:بفضل الهاشميين:الأردن  قدوة عربيه في كونه دولة حاضنة للتنوّع والتّعددية والسلم المجتمعي

عمان-القلعة نيوز-

منذ اكثر من قرن من الزمان قدم الاردن أنموذجاً استثنائياً لمفهوم " العيش معاً بسلام" متّخذاً مقاربات سياسية منفتحة، أنتجت حالة وطنية هاضمة للديموغرافيا السكانية بفضل نهج هاشمي مستنير في الحكم.


ولمناسبة "اليوم الدولي للعيش معا في سلام " الذي يصادف في 16 أيّار سنويّاً، تتزايد أهمية الأنموذج الوطني بصفته بيئة حاضنة للتنوّع الذي أحالته المملكة إلى مصدر إثراءٍ للحياة، على ما يقول خبراء في هذا الخصوص.

فالسلام بمفمومه المتجلي عيانياً في المملكة، يعني ابتداءً، إشاعة روح التسامح واستيعاب المٌختلِف وقبوله، فضلاً عن تطبيق الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان، والمثابرة على تحقيق الاستقرار والتنمية، كما يؤكد متحدثون لوكالة الانباء الأردنية (بترا) أشاروا إلى أن التنوع الديني "الإسلامي- المسيحي" في الأردن، هو مصدر قوّة.

تقول الصحفية والكاتبة المتخصصة بالحوار والسِلم المجتمعي رُلى السماعين
، إن العيش معًا بسلام يعني أن نتقبل اختلافاتنا ونستمتع بالقدرة على الاستماع إلى الآخرين والتعرف عليهم واحترامهم، وأن نعيش متحدين بسلام، مشيرة الى أن هذا ما "هدفت إليه هيئة الأمم المتحدة عندما قررت اعتبار السادس عشر من أيّار، يومًا عالميًا يُحتفل به من أجل السلام.

ولفتت إلى أن هذا اليوم هو تذكير بإنسانيتنا والآلام التي تعيشها البشرية إذا تنازلنا عنها، وهو تشجيع لرؤية مستقبلية واضحة للأفراد والمجتمعات، بأن السلام قيمة بشرية أصيلة وحق من حقوق الناس في عالم مليء بالتناقضات والتغييرات، موضحة أن السلام ليس مجرد فكرة، بل هو حياة يتم تحقيقها بالوعي بأهميتها والتصميم والرؤية بأنها الطريق الوحيد للعيش برغد واستقرار.

وقالت، إن التاريخ شاهد على العلاقة المتميزة بين فسيفساء المجتمع الأردني الذي بات يُعتبر مثالاٍ يحتذى به وتطبيقا مباشرا للعيش المشترك من أجل ضمان التنمية المستدامة والاستقرار.

من جانبها، قالت مدربة المهارات الحياتية رولا عصفور إن فكرة العيش بسلام تستدعي تعزيز السلام الداخلي للفرد من خلال التغلب على الخوف والغضب والتعصب ونقص المهارات الاجتماعية مع التأكيد أن الغضب الذي نتجاهل وجوده في داخلنا ينعكس سلبيا بطريقة غير مباشرة على سلوكنا مع أنفسنا ومع الآخرين.

وأكدت أهمية بناء العلاقات على قاعدة الحب وليس على السيطرة والتهديد والعقاب، لأن الاستجابة القائمة على التهديد تكون إستجابة للإكراه أكثر من الحب والاحترام، وتسبب الشعور بالغضب والاستياء وعدم الشعور بالسعادة؛ ويتحقق ذلك من خلال احترام وفهم الآخر والسماح له بالتعبير عن رأيه واحتياجاته، وعدم فرض السيطرة عليه والسماح له أن يبدي رأيه ويعبر عن إحتياجاته دون خوف.

ويرى الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة
، أن التربية تعد المدخل الأساسي لتعزيز كافة مفاهيم الحياة الايجابية والمتعلقة بطبيعة البشر، وتفهمهم وتقبلهم لبعض، بغض النظر عن الاختلافات، فالله سبحانه وتعالى خلق البشر مختلفين في العرق واللون والدين والشكل وطريقة التفكير والتعليم.

واكد أن من الطبيعي أن يكون عماد التربية تقبل هذا الاختلاف والتعامل بطريقة إيجابية مثلى تبنى على المبدأ الإنساني بغض النظر عن الجنس واللون والعرق والدين، وهذا يتطلب بناء ثقافة قائمة على الاحترام المتبادل المستند إلى العلاقة الإنسانية بطبيعتها الفطرية.

من جانبها، قالت أخصائية العلاج النفسي السلوكي الدكتورة أمل الكردي
، ثقافة التقبل بكل اشكالها وانواعها هي جزء من الارتقاء بالفكر البشري، وهي جزء ايضا من تكيفنا مع المحيط، ولا بد من زرع هذه الثقافة في القيم التي نقوم بتربية ابنائنا عليها، مشيرة الى التقبل يعني حتما الإقرار بوجود الاخر والاعتراف به واحترام قيمه ومبادئه سواء الدينية او الفكرية او الثقافية طالما انه لا يسيء لأحد بشكل او بآخر.

واضافت، إن إكساب الشخص سلوك التقبل يتطلب ان ندرب الاشخاص على التحلي بالصبر وعدم التعامل مع الآخر بفوقية او تعالِ، وفهم الحدود واحترام عقل ومنطق المختلف عنا، وترك مساحة حرية تضمن لنا ولمن حولنا عدم المساس بمجموعة العقائد او الافكار او السلوكيات التي يمارسها كل طرف.

وخلصت الكردي إلى أن تقبّلَ الآخر وهضم الاختلاف والتنوع، هو طريق ارتقاء الشعوب والأمم؛ بذلك تتركز الجهود على ماهو مفيد للبشرية ويرفع من نوعية الحياة.


(بترا- إيمان المومني)