شريط الأخبار
ادانة أممية لدخول الاحتلال ممتلكات الأمم المتحدة في القدس المحتلة البيت الأبيض: لا تأثير لنشر قوات أوروبية في غرينلاند الصفدي يبحث مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي جهود خفض التصعيد بالمنطقة قائد أممي يقلّد وحدة الطائرات العامودية ميداليات الخدمة المتميزة مشاورات مكثفة وتحفّظ الحلفاء: ترامب يؤجّل توجيه ضربة لإيران بني مصطفى تلتقي مدير إدارة المحددات الاجتماعية للصحة بمنظمة الصحة العالمية البيت الأبيض: إيقاف 800 عملية إعدام كانت مقررة في إيران أمريكا تدرج سجن فرديس الإيراني على قائمة العقوبات وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك بأعمال المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية في إسبانيا إعلام أميركي: ترمب يفضل توجيه ضربة خاطفة لإيران غارات إسرائيلية عنيفة على البقاع اللبناني 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 الأردن على موعد مع منخفض جديد الاحد الاحتلال يغتال قائدا في القسام بدير البلح جيش الاحتلال يقصف أهدافا لحزب الله في عدة مناطق لبنانية عقوبات أميركية على لاريجاني وآخرين على خلفية قمع الاحتجاجات في إيران ماكرون: فرنسا سترسل "وسائل برية وجوية وبحرية" إضافية إلى غرينلاند خلال أيام محافظة القدس: إجراءات إسرائيلية لتقييد الوصول إلى الأقصى قبل رمضان قرابة 3 مليارات دينار تكلفة مشاريع للطاقة كفرص استثمارية حكومية ترامب: زيلنسكي العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب الأوكرانية

اليوم الدولي للعيش بسلام:بفضل الهاشميين:الأردن قدوة عربيه في كونه دولة حاضنة للتنوّع والتّعددية والسلم المجتمعي

اليوم الدولي للعيش بسلام:بفضل الهاشميين:الأردن  قدوة عربيه في كونه دولة حاضنة للتنوّع والتّعددية والسلم المجتمعي

عمان-القلعة نيوز-

منذ اكثر من قرن من الزمان قدم الاردن أنموذجاً استثنائياً لمفهوم " العيش معاً بسلام" متّخذاً مقاربات سياسية منفتحة، أنتجت حالة وطنية هاضمة للديموغرافيا السكانية بفضل نهج هاشمي مستنير في الحكم.


ولمناسبة "اليوم الدولي للعيش معا في سلام " الذي يصادف في 16 أيّار سنويّاً، تتزايد أهمية الأنموذج الوطني بصفته بيئة حاضنة للتنوّع الذي أحالته المملكة إلى مصدر إثراءٍ للحياة، على ما يقول خبراء في هذا الخصوص.

فالسلام بمفمومه المتجلي عيانياً في المملكة، يعني ابتداءً، إشاعة روح التسامح واستيعاب المٌختلِف وقبوله، فضلاً عن تطبيق الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان، والمثابرة على تحقيق الاستقرار والتنمية، كما يؤكد متحدثون لوكالة الانباء الأردنية (بترا) أشاروا إلى أن التنوع الديني "الإسلامي- المسيحي" في الأردن، هو مصدر قوّة.

تقول الصحفية والكاتبة المتخصصة بالحوار والسِلم المجتمعي رُلى السماعين
، إن العيش معًا بسلام يعني أن نتقبل اختلافاتنا ونستمتع بالقدرة على الاستماع إلى الآخرين والتعرف عليهم واحترامهم، وأن نعيش متحدين بسلام، مشيرة الى أن هذا ما "هدفت إليه هيئة الأمم المتحدة عندما قررت اعتبار السادس عشر من أيّار، يومًا عالميًا يُحتفل به من أجل السلام.

ولفتت إلى أن هذا اليوم هو تذكير بإنسانيتنا والآلام التي تعيشها البشرية إذا تنازلنا عنها، وهو تشجيع لرؤية مستقبلية واضحة للأفراد والمجتمعات، بأن السلام قيمة بشرية أصيلة وحق من حقوق الناس في عالم مليء بالتناقضات والتغييرات، موضحة أن السلام ليس مجرد فكرة، بل هو حياة يتم تحقيقها بالوعي بأهميتها والتصميم والرؤية بأنها الطريق الوحيد للعيش برغد واستقرار.

وقالت، إن التاريخ شاهد على العلاقة المتميزة بين فسيفساء المجتمع الأردني الذي بات يُعتبر مثالاٍ يحتذى به وتطبيقا مباشرا للعيش المشترك من أجل ضمان التنمية المستدامة والاستقرار.

من جانبها، قالت مدربة المهارات الحياتية رولا عصفور إن فكرة العيش بسلام تستدعي تعزيز السلام الداخلي للفرد من خلال التغلب على الخوف والغضب والتعصب ونقص المهارات الاجتماعية مع التأكيد أن الغضب الذي نتجاهل وجوده في داخلنا ينعكس سلبيا بطريقة غير مباشرة على سلوكنا مع أنفسنا ومع الآخرين.

وأكدت أهمية بناء العلاقات على قاعدة الحب وليس على السيطرة والتهديد والعقاب، لأن الاستجابة القائمة على التهديد تكون إستجابة للإكراه أكثر من الحب والاحترام، وتسبب الشعور بالغضب والاستياء وعدم الشعور بالسعادة؛ ويتحقق ذلك من خلال احترام وفهم الآخر والسماح له بالتعبير عن رأيه واحتياجاته، وعدم فرض السيطرة عليه والسماح له أن يبدي رأيه ويعبر عن إحتياجاته دون خوف.

ويرى الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة
، أن التربية تعد المدخل الأساسي لتعزيز كافة مفاهيم الحياة الايجابية والمتعلقة بطبيعة البشر، وتفهمهم وتقبلهم لبعض، بغض النظر عن الاختلافات، فالله سبحانه وتعالى خلق البشر مختلفين في العرق واللون والدين والشكل وطريقة التفكير والتعليم.

واكد أن من الطبيعي أن يكون عماد التربية تقبل هذا الاختلاف والتعامل بطريقة إيجابية مثلى تبنى على المبدأ الإنساني بغض النظر عن الجنس واللون والعرق والدين، وهذا يتطلب بناء ثقافة قائمة على الاحترام المتبادل المستند إلى العلاقة الإنسانية بطبيعتها الفطرية.

من جانبها، قالت أخصائية العلاج النفسي السلوكي الدكتورة أمل الكردي
، ثقافة التقبل بكل اشكالها وانواعها هي جزء من الارتقاء بالفكر البشري، وهي جزء ايضا من تكيفنا مع المحيط، ولا بد من زرع هذه الثقافة في القيم التي نقوم بتربية ابنائنا عليها، مشيرة الى التقبل يعني حتما الإقرار بوجود الاخر والاعتراف به واحترام قيمه ومبادئه سواء الدينية او الفكرية او الثقافية طالما انه لا يسيء لأحد بشكل او بآخر.

واضافت، إن إكساب الشخص سلوك التقبل يتطلب ان ندرب الاشخاص على التحلي بالصبر وعدم التعامل مع الآخر بفوقية او تعالِ، وفهم الحدود واحترام عقل ومنطق المختلف عنا، وترك مساحة حرية تضمن لنا ولمن حولنا عدم المساس بمجموعة العقائد او الافكار او السلوكيات التي يمارسها كل طرف.

وخلصت الكردي إلى أن تقبّلَ الآخر وهضم الاختلاف والتنوع، هو طريق ارتقاء الشعوب والأمم؛ بذلك تتركز الجهود على ماهو مفيد للبشرية ويرفع من نوعية الحياة.


(بترا- إيمان المومني)