شريط الأخبار
الأردن يتسلّم رئاسة الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي الجيش يشيع جثمان مكلف خدمة علم توفّي متأثرًا بإصابته في حادث الصحراوي وزير العمل ونظيرته الفلسطينية يبحثان تبادل الخبرات عٌمان تعلن تأجيل الاجتماع الخليجي الإيراني بشأن مضيق هرمز مصر تعزي الأردن في ضحايا حادث حافلة المجندين المكلفين بخدمة العلم مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026 صناعيو إربد يحسمون انتخابات الغرفة بالتزكية قبيل الاقتراع منتخب السلة يتأهل إلى ربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير العجارمة يحسم جدل الحقول: التعليم لأهل الاختصاص والنتائج هي الفيصل السقاف تستقيل من رئاسة الأسواق الحرة .. والقيسي خلفًا لها الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الإمارات صراع يمزق القيادة الإيرانية .. بزشكيان غير متأكد من وجود مجتبى رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي منتدى الاستراتيجيات: 96% من الأردنيين يثقون بالجيش و68% بالقضاء ترامب: إيران تريد صفقة بأي ثمن والحرب ستنتهي قبل أو بعد الانتخابات النصفية عاجل : إشادة واسعة بكلمات اللواء حاتوقاي خلال زيارته لتقديم واجب العزاء لذوي أحد المكلفين ماذا حققت حملات "صناع المحتوى" للأردن؟ نائب يطالب بأرقام التكلفة وعائد الزيارات السياحية النائب أبو تايه و شيوخ ووجهاء الهاشمية يشكرون جلالة الملك وولي العهد ورئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية بعد حل مشكلة منازل الهاشمية في معان الرئيس الإيراني: توصلنا إلى تفاهم مع عُمان بشأن مضيق هرمز

ابو طير يكتب : الأردن والضفة في سياسات واشنطن

ابو طير يكتب : الأردن والضفة في سياسات واشنطن

ماهر ابو طير

من المؤكد هنا أن العام 2025 سيحمل معه استحقاقات غير مسبوقة، خصوصا، من جهة واشنطن التي بدأ رئيسها الجديد الإعلان عن اسماء فريقه الموالي لإسرائيل منذ هذه الأيام.


السفير الأميركي الجديد الذي تم تعيينه لدى إسرائيل مايك هاكابي يقول.."أنا لم اوافق أبدا على استخدام مصطلح الضفة الغربية، وأنا أتحدث عن يهودا والسامرة، أقول للناس لا يوجد احتلال، وكثير من المصطلحات التي يستخدمها الإعلام أو الأشخاص المعارضون لإسرائيل ليست مصطلحاتي، أريد استخدام المصطلحات الحقيقية مثل الأرض الموعودة ويهودا والسامرة".

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي تم الإعلان عنه يعد من صقور الجمهوريين يساند إسرائيل بشكل كامل ويعتبر حركة حماس إرهابية، وانها السبب في هذا العدد من الضحايا الفلسطينيين، ولديه موقف متشدد جدا من روسيا والصين وإيران، وهو من ذات لون بقية أعضاء الفريق الأميركي الجديد، بما يتطابق مع بقية هوية المعينين، حيث جميعهم في الاستخبارات والأمن والخارجية، من الاتجاه المحافظ والمتشدد الذي لبعضه اتجاهات دينية.

ستيفن ويتكوف قطب العقارات المعروف وهو يهودي أميركي تم تعيينه مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط، عمل بقوة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي 2023، إثر تفجر الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، على حشد مجتمع الأعمال اليهودي لصالح ترامب، خاصة بعدما أوقف الرئيس جو بايدن شحن أسلحة تزن 2000 رطل إلى إسرائيل، وقد أكد في إحدى المقابلات، أنه ساهم مع مانحين يهود كبار في حملة ترامب في أيار الماضي.

بيت هيغسيث تم تعيينه في منصب وزير الدفاع في الفريق الذي سيحكم البيت الأبيض وهو من ذات اللون السياسي المحافظ والمتشدد، وخدم هيغسيث في الجيش الأميركي على مدى سنوات، وشارك في مهام بأفغانستان والعراق، ويعد من قدامى المحاربين وعمل في الإعلام التلفزيوني، وكتب كتابا عن تجربته في الخدمة العسكرية، وأشاد ترامب بسجله القتالي وبذكائه.

تأتي هذه التعيينات الصقورية في الوقت الذي يعلن فيه وزير المالية الإسرائيلي عن مخطط بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والمؤشرات عن دعم أميركي كامل لهذا المخطط، بما يعني انهاء اتفاقية اوسلو كليا، ودفن مشروع الدولة الفلسطينية، وهو أمر صوت عليه الكنيست أصلا، وأعلنه مسؤولون إسرائيليون مرارا، لكننا الآن ندخل مرحلة على الأرض تخص الضفة الغربية في ظل وجود إدارة أميركية جديدة، يعلن رئيسها أنه يريد وقف الحرب، لكنه لم يقل لنا بأي شروط سوف ينهيها، شروط أهل المنطقة، أم شروط إسرائيل ولصالحها.

الاستخلاص الأساسي هنا أننا في الأردن أمام ظرف مختلف جدا، حيث اثبتت كل هذه التطورات أن حرب غزة لم تكن انتقاما من تنظيم بل إعادة رسم لجغرافيا القطاع السكانية، مع ما يجري في شمال القطاع، وهو سيناريو سنراه في الضفة الغربية بشكل اسوأ، بما يثبت أيضا أن ذرائع السلطة بمنع أي مقاومة وبكون السلطة لا تريد منح إسرائيل الحجة لاجتياح الضفة كاملة، سقطت اليوم، فنحن أمام مشروع إسرائيلي يعني تفكيك مؤسسات السلطة، والتجفيف المالي، وفتح الاخطار في غزة والضفة الغربية، نحو مصر والأردن، نهاية المطاف.

نعبر إلى عام حساس جدا وصعب، حيث سنرى سقفا أعلى من التدخل لصالح المشروع الإسرائيلي مقارنة بما فعله الديمقراطيون، بما يعني أننا في الأردن أمام ظرف استثنائي، دون تهويل أو مبالغة، في ظل استمرار الحرب أيضا في غزة ولبنان، وما قد يستجد على جبهة إيران من حروب أو تسويات، لكن المؤكد هنا، أن الضفة الغربية أمام وضع مختلف تمام عن كل الفترة حتى عام 1967، بما يعنيه ذلك على صعيد القدس، والمسجد الأقصى، وذات الضفة وارتداد ذلك سياسيا وأمنيا واقتصاديا على الأردن، في ظل المخاوف من المخططات.

الغد