شريط الأخبار
مشوقة يسأل الحكومة عن أسس التعيينات في "الغذاء والدواء" ارتفاع صادرات الأردن إلى أوروبا خلال الشهرين الأولين من 2026 بنسبة 72.3% سي.إن.إن: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية أسرع من المتوقع قائد الجيش الباكستاني يزور طهران في إطار الوساطة بين واشنطن وطهران "أوبن أيه آي" تسلط الضوء على مشروع "سراج" خلال المنتدى العالمي للتعليم عقل يرجح ارتفاع أسعار البنزين والديزل الشهر المقبل منتخب النشامى يبدأ المرحلة الأخيرة من التحضير لكأس العالم الخارجية تعلن وصول أردنيين شاركا بأسطول الصمود إلى المملكة جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب 26 مسدسا من الأردن الدوريات الخارجية تحذر من تغيير مسرب المركبة بتهور وزارات خارجية 9 دول تستدعي سفراء إسرائيل بعد فيديو بن غفير طهران ترد على نص أرسلته واشنطن المعونة الوطنية تحول المخصصات الشهرية لمستحقيها المناصير يحتفلون بتخرّج الملازم حمزة فيصل المناصير… احتفال وطني يجسّد الفخر والولاء والانتماء للأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة. البعثة الإعلامية تشارك في جولة ميدانية بمنطقة الحفاير للاطلاع على أوضاع الحجاج الأردنيين *البكار يفتتح فرع ضمان شمال إربد ويتفقد سير العمل في فروع المحافظة* عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا ورشة تدريبية في عمان الاهلية لطلبة الماجستير حول الترابط المنهجي في الرسائل العلمية إيران تدرس ردا أميركيا مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني أكسيوس: اتصال "صعب" بين ترامب ونتنياهو بشأن مفاوضات وقف الحرب

ابو طير يكتب : الأردن والضفة في سياسات واشنطن

ابو طير يكتب : الأردن والضفة في سياسات واشنطن

ماهر ابو طير

من المؤكد هنا أن العام 2025 سيحمل معه استحقاقات غير مسبوقة، خصوصا، من جهة واشنطن التي بدأ رئيسها الجديد الإعلان عن اسماء فريقه الموالي لإسرائيل منذ هذه الأيام.


السفير الأميركي الجديد الذي تم تعيينه لدى إسرائيل مايك هاكابي يقول.."أنا لم اوافق أبدا على استخدام مصطلح الضفة الغربية، وأنا أتحدث عن يهودا والسامرة، أقول للناس لا يوجد احتلال، وكثير من المصطلحات التي يستخدمها الإعلام أو الأشخاص المعارضون لإسرائيل ليست مصطلحاتي، أريد استخدام المصطلحات الحقيقية مثل الأرض الموعودة ويهودا والسامرة".

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي تم الإعلان عنه يعد من صقور الجمهوريين يساند إسرائيل بشكل كامل ويعتبر حركة حماس إرهابية، وانها السبب في هذا العدد من الضحايا الفلسطينيين، ولديه موقف متشدد جدا من روسيا والصين وإيران، وهو من ذات لون بقية أعضاء الفريق الأميركي الجديد، بما يتطابق مع بقية هوية المعينين، حيث جميعهم في الاستخبارات والأمن والخارجية، من الاتجاه المحافظ والمتشدد الذي لبعضه اتجاهات دينية.

ستيفن ويتكوف قطب العقارات المعروف وهو يهودي أميركي تم تعيينه مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط، عمل بقوة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي 2023، إثر تفجر الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، على حشد مجتمع الأعمال اليهودي لصالح ترامب، خاصة بعدما أوقف الرئيس جو بايدن شحن أسلحة تزن 2000 رطل إلى إسرائيل، وقد أكد في إحدى المقابلات، أنه ساهم مع مانحين يهود كبار في حملة ترامب في أيار الماضي.

بيت هيغسيث تم تعيينه في منصب وزير الدفاع في الفريق الذي سيحكم البيت الأبيض وهو من ذات اللون السياسي المحافظ والمتشدد، وخدم هيغسيث في الجيش الأميركي على مدى سنوات، وشارك في مهام بأفغانستان والعراق، ويعد من قدامى المحاربين وعمل في الإعلام التلفزيوني، وكتب كتابا عن تجربته في الخدمة العسكرية، وأشاد ترامب بسجله القتالي وبذكائه.

تأتي هذه التعيينات الصقورية في الوقت الذي يعلن فيه وزير المالية الإسرائيلي عن مخطط بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والمؤشرات عن دعم أميركي كامل لهذا المخطط، بما يعني انهاء اتفاقية اوسلو كليا، ودفن مشروع الدولة الفلسطينية، وهو أمر صوت عليه الكنيست أصلا، وأعلنه مسؤولون إسرائيليون مرارا، لكننا الآن ندخل مرحلة على الأرض تخص الضفة الغربية في ظل وجود إدارة أميركية جديدة، يعلن رئيسها أنه يريد وقف الحرب، لكنه لم يقل لنا بأي شروط سوف ينهيها، شروط أهل المنطقة، أم شروط إسرائيل ولصالحها.

الاستخلاص الأساسي هنا أننا في الأردن أمام ظرف مختلف جدا، حيث اثبتت كل هذه التطورات أن حرب غزة لم تكن انتقاما من تنظيم بل إعادة رسم لجغرافيا القطاع السكانية، مع ما يجري في شمال القطاع، وهو سيناريو سنراه في الضفة الغربية بشكل اسوأ، بما يثبت أيضا أن ذرائع السلطة بمنع أي مقاومة وبكون السلطة لا تريد منح إسرائيل الحجة لاجتياح الضفة كاملة، سقطت اليوم، فنحن أمام مشروع إسرائيلي يعني تفكيك مؤسسات السلطة، والتجفيف المالي، وفتح الاخطار في غزة والضفة الغربية، نحو مصر والأردن، نهاية المطاف.

نعبر إلى عام حساس جدا وصعب، حيث سنرى سقفا أعلى من التدخل لصالح المشروع الإسرائيلي مقارنة بما فعله الديمقراطيون، بما يعني أننا في الأردن أمام ظرف استثنائي، دون تهويل أو مبالغة، في ظل استمرار الحرب أيضا في غزة ولبنان، وما قد يستجد على جبهة إيران من حروب أو تسويات، لكن المؤكد هنا، أن الضفة الغربية أمام وضع مختلف تمام عن كل الفترة حتى عام 1967، بما يعنيه ذلك على صعيد القدس، والمسجد الأقصى، وذات الضفة وارتداد ذلك سياسيا وأمنيا واقتصاديا على الأردن، في ظل المخاوف من المخططات.

الغد