شريط الأخبار
البريد الأردني يوقع اتفاقية تعاون لإطلاق محفظة البريد الرقمية شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني سامسونج ترسم ملامح عصر جديد من الخصوصية مع جهاز Galaxy S26 Ultra أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان القوات المسلحة تدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم اتفاق مع صندوق النقد يوفر على الأردن 197 مليون دولار جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته مدرسة السيفية الثانوية للبنين في السلط تطلق مبادرة للطلبة بمناسبة يوم العلم النحاس في طريقه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي أجواء غير مستقرة ودافئة في أغلب مناطق المملكة وزير الثقافة: الأردن محسود في فرحه وسط إقليم ملتهب أسباب نسيان التلميذ ما يحفظه .. بحسب العلم الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17 - 4 - 2026 تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط الأردن نشيد المجد والراية شركة KnowBe4 تعزّز أمن القوى العاملة البشرية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي بالاعتماد على Agent Risk Manager شركة ZincFive تتجاوز حاجز 2 جيجاواط، ما يؤكد الاعتماد التجاري لبطاريات النيكل-زنك في مراكز البيانات

دولة المؤسسات....

دولة المؤسسات....
دولة المؤسسات ...
القلعة نيوز -
في تلك اللحظة التي يسعى فيها ترامب للضغط على كل دول العالم، من أجل تحقيق تخفيض قيمة الدولار الذي يبحث عنه، يقف البنك المركزي بقيادة
جيروم باول رافضا الإنصياع لإرادة ترامب، معلنا بكل وضوح بأن سياسات البنك الفيدرالي الأمريكي لا تخضع لأوامر الساسة، بل تتحكم بها السياسة النقدية للولايات المتحدة الأمريكية.

يمتاز الرئيس ترامب بأنه من ذلك النوع الذي لا يتقبل لا، ولكنه مجبر في السياسة الداخلية على تحمل هذه " لا "

ترامب حاول تفكيك بنية الدولة العميقة في دولة المؤسسات، ومن هنا إنتهج جملة من التصرفات، في حملته الرئاسية الثانية، فهو حاول إخضاع الإعلام والمؤسسات الفيدرالية والقضاء والبنك المركزي، وهو حين لم ينجح في المواجهة المباشرة، حاول الدخول من خلال تشريعات هذه المؤسسات.

أي كما يقول غرامشي ليس هيمنة خارجية بل هيمنة داخلية من خلال مؤسسات الدولة، بإعادة إنتاج النظام القائم بالتوافق والرضا، ومن هنا نجد انه حاول انتاج مؤسسات إعلامية خاصة به، وهاجم النظام التربوي والتعليمي، الذي ينتج صور هو لا يريدها، وهنا نصطدم مع لمحة خطيرة، فهذا النظام من جهة يسعى لزعزعة النظام الأخلاقي والديني، ولكنه من جهة يحافظ على كينونة الدولة ومؤسساتها، فهدمه هو سيطرة لترامب وامثاله على الحكم، الذي يسعى لتحطيم بنية إنتاج الحقيقة في المجتمع كما يقال، من خلال مهاجمة الجامعات والقضاء والإعلام.

والمحافظة على القيم القائمة هو منح تلك الفئة اللا أخلاقية السيطرة، وضرب ثوابت المجتمع، وهنا هو يريد سيطرة البيض وينشر الكراهية، ويستعمل خطاب شعبوي قائم على التحريض.

هل نصطدم هنا بالخطاب عند فوكو الذي يرى بأن السلطة تنتشر في العلاقات الإجتماعية، وهي لا تنزل من الأعلى، ولكنها تجد نموذج مقبول عند الشعوب لتنتشر، هي اذا وفق تصوره تبحث عن رؤية مقبولة شعبيا.

وهنا هل ينجح من يريد مصلحة الشعوب، ام من يبحث عن شعبويات، للأسف من ينجح هو من يبحث عن شعبويات، حتى لو كانت هذه الشعبويات ضد مصلحة الشعوب، وهنا هل تنتصر الحقيقة كما يقول فوكو ام يُنتصر لها بخطاب مهيمن ، بين من يستعمل الرؤية والمصلحة العامة، وبين يستعمل الخطاب العاطفي، وبين من يسعى إلى أصلاح وإقناع وبناء، وبين من يستعمل نظرية العدو الخارجي، والمؤامرات والخيانة للسيطرة على الشعوب، فالأول يبني دولة مؤسسات، والثاني يسعى للسيطرة على مفاصل الدولة والتحكم بها.

يبدو أنه من ثمارهم تعرفونهم، ولن يستطيع أحد اخفاء مكان وقوع سهامه، فالذي يسعى للإصلاح يعمق مفهوم العدالة، ويعيد للناس كرامتها، ويسعى لبناء دولة مؤسسات ذات صلاحيات وقدرات لنهوض بالبلد، والذي يستخدم خطاب الإستقطاب والكراهية ويزرع الوهم بدل العمل.

إذا دع الخطاب جانبا، واتبع مكان وقوع سهمه، ولا أحد يستطيع ان يخدع شعبا كاملا كما قال إبراهام لنكولن، فثماره لا بد أن تفضحه.

وهنا هل نعلق في العاطفة، او في خلق نماذج نمطية للتحليل كما يريد المسيري، لمعرفة من يريد مصلحة البلاد، ممن يسعى لمصلحته ويستغل الوطن لصناعة درجات لمجده واطماعه، وهنا تجد ان الحضارات والأمم تغرق في العاطفة، وتسعى لهلاكها بيدها، وتحارب من يريد الخير لها، ويسعى في مصالحها.

وهنا يأتي دور من يعمل العقل في الفعل، ليميز الخبيث من الطيب، ويضع النقاط على الحروف لتظهر الحقيقة.

أبراهيم أبو حويله...