شريط الأخبار
عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس

دولة المؤسسات....

دولة المؤسسات....
دولة المؤسسات ...
القلعة نيوز -
في تلك اللحظة التي يسعى فيها ترامب للضغط على كل دول العالم، من أجل تحقيق تخفيض قيمة الدولار الذي يبحث عنه، يقف البنك المركزي بقيادة
جيروم باول رافضا الإنصياع لإرادة ترامب، معلنا بكل وضوح بأن سياسات البنك الفيدرالي الأمريكي لا تخضع لأوامر الساسة، بل تتحكم بها السياسة النقدية للولايات المتحدة الأمريكية.

يمتاز الرئيس ترامب بأنه من ذلك النوع الذي لا يتقبل لا، ولكنه مجبر في السياسة الداخلية على تحمل هذه " لا "

ترامب حاول تفكيك بنية الدولة العميقة في دولة المؤسسات، ومن هنا إنتهج جملة من التصرفات، في حملته الرئاسية الثانية، فهو حاول إخضاع الإعلام والمؤسسات الفيدرالية والقضاء والبنك المركزي، وهو حين لم ينجح في المواجهة المباشرة، حاول الدخول من خلال تشريعات هذه المؤسسات.

أي كما يقول غرامشي ليس هيمنة خارجية بل هيمنة داخلية من خلال مؤسسات الدولة، بإعادة إنتاج النظام القائم بالتوافق والرضا، ومن هنا نجد انه حاول انتاج مؤسسات إعلامية خاصة به، وهاجم النظام التربوي والتعليمي، الذي ينتج صور هو لا يريدها، وهنا نصطدم مع لمحة خطيرة، فهذا النظام من جهة يسعى لزعزعة النظام الأخلاقي والديني، ولكنه من جهة يحافظ على كينونة الدولة ومؤسساتها، فهدمه هو سيطرة لترامب وامثاله على الحكم، الذي يسعى لتحطيم بنية إنتاج الحقيقة في المجتمع كما يقال، من خلال مهاجمة الجامعات والقضاء والإعلام.

والمحافظة على القيم القائمة هو منح تلك الفئة اللا أخلاقية السيطرة، وضرب ثوابت المجتمع، وهنا هو يريد سيطرة البيض وينشر الكراهية، ويستعمل خطاب شعبوي قائم على التحريض.

هل نصطدم هنا بالخطاب عند فوكو الذي يرى بأن السلطة تنتشر في العلاقات الإجتماعية، وهي لا تنزل من الأعلى، ولكنها تجد نموذج مقبول عند الشعوب لتنتشر، هي اذا وفق تصوره تبحث عن رؤية مقبولة شعبيا.

وهنا هل ينجح من يريد مصلحة الشعوب، ام من يبحث عن شعبويات، للأسف من ينجح هو من يبحث عن شعبويات، حتى لو كانت هذه الشعبويات ضد مصلحة الشعوب، وهنا هل تنتصر الحقيقة كما يقول فوكو ام يُنتصر لها بخطاب مهيمن ، بين من يستعمل الرؤية والمصلحة العامة، وبين يستعمل الخطاب العاطفي، وبين من يسعى إلى أصلاح وإقناع وبناء، وبين من يستعمل نظرية العدو الخارجي، والمؤامرات والخيانة للسيطرة على الشعوب، فالأول يبني دولة مؤسسات، والثاني يسعى للسيطرة على مفاصل الدولة والتحكم بها.

يبدو أنه من ثمارهم تعرفونهم، ولن يستطيع أحد اخفاء مكان وقوع سهامه، فالذي يسعى للإصلاح يعمق مفهوم العدالة، ويعيد للناس كرامتها، ويسعى لبناء دولة مؤسسات ذات صلاحيات وقدرات لنهوض بالبلد، والذي يستخدم خطاب الإستقطاب والكراهية ويزرع الوهم بدل العمل.

إذا دع الخطاب جانبا، واتبع مكان وقوع سهمه، ولا أحد يستطيع ان يخدع شعبا كاملا كما قال إبراهام لنكولن، فثماره لا بد أن تفضحه.

وهنا هل نعلق في العاطفة، او في خلق نماذج نمطية للتحليل كما يريد المسيري، لمعرفة من يريد مصلحة البلاد، ممن يسعى لمصلحته ويستغل الوطن لصناعة درجات لمجده واطماعه، وهنا تجد ان الحضارات والأمم تغرق في العاطفة، وتسعى لهلاكها بيدها، وتحارب من يريد الخير لها، ويسعى في مصالحها.

وهنا يأتي دور من يعمل العقل في الفعل، ليميز الخبيث من الطيب، ويضع النقاط على الحروف لتظهر الحقيقة.

أبراهيم أبو حويله...