شريط الأخبار
عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس

بني عطا يكتب : ضعف المقاومة في غزة يهدد اسرائيل قبل غيرها

بني عطا يكتب : ضعف المقاومة في غزة يهدد اسرائيل قبل غيرها
اسعد بني عطا
استمرارا لحالة الفوضى في قطاع غزة وجّه ( ستيفان دوجاريك / المتحدث باسم الأمم المتحدة ) اتهامات لمسلحين بنهب كميات كبيرة من المعدات الطبية والمواد الغذائية التي وصلت لمستشفى ميداني في وسط غزة ( ٥/٣٠ ) ، وتحدثت بعض الفصائل الفلسطينية ومكتب الإعلام الحكومي في غزة عن عصابات تستغل الأوضاع لسرقة المساعدات الإنسانية القليلة التي تدخل القطاع ، لضمان عدم وصولها إلى مستحقيها بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي ، كما وتعمل هذه العصابات على استهداف رجال الشرطة ، وعناصر تأمين المساعدات لنشر الفلتان الأمني بالتواطؤ مع جيش الاحتلال ، واكدت حماس على أن " أمن المقاومة " سيطبق القانون ، ودعت لتوحيد الصفوف ، وان الفصائل والحكومة تعملان على مواجهة سرقة المساعدات وضمان وصولها لمستحقيها .

أشار الإعلام العبري إلى تواصل الحكومة الإسرائيلية منذ اشهر مع وجهاء ( ١٢ ) عشيرة وعائلة غزاوية رفضت الاعتراف بسلطة حماس على قطاع غزة عام ( ٢٠٠٧ ) ودخلت في صراع معها حول تسليم الأسلحة للأجهزة الأمنية التي تُدار من الحركة ، وقُتل بهذه الاشتباكات حينها العشرات من الطرفين ، وقد عرضت اسرائيل على وجهاء العشائر التعاون معها في بناء قوة مسلحة جنوب غزة عبر وسطاء أمميين وفلسطينيين ، لكنهم رفضوا ذلك لمخاوف ، منها :

. احتفاظ كتائب القسام ببعض قوتها .

. تغذية الاقتتال الفلسطيني .

. استنساخ نموذج الصحوات بالعراق التي عرُض عليها إغراءات مالية وأسلحة ضخمة قبل الاستسلام للرغبة الأمريكية تحت المغريات : الطعام ، المساعدات ، السلاح والمال لخوض صراع بالوكالة مع القسام والفصائل المسلحة .

أصدر ( التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية ) المحسوب على الفصائل المسلحة بقيادة حماس بيانات تؤكد على حُرمة التعاطي مع اسرائيل في " إعادة تدوير نظام روابط القرى ، أو إنشاء صحوات عشائرية تخدم المحتل ، وكل من يشارك في ذلك يعامل معاملة الاحتلال الصهيوني " ، ونفذ التجمع عدة وقفات تعبيرا عن رفض ظاهرة قطع الطرق والسرقات ، وأعلن عن رفع الغطاء العشائري عن المشاركين بالجرائم ودعا لمحاسبتهم .

بدورها نفذت حماس أحكام الإعدام الثورية ضد عدد من ممن ثبت تورطهم بعمليات النهب ، على خلفية حوادث عدة هاجمت فيها عصابات مدججة بالسلاح متاجر مواد غذائية ومطابخ شعبية بغزة ، بعض أفراد هذه العصابات عمل تحت مظلة مجموعات منظمة ، وبعضها الآخر تلقى دعما مباشرا من إسرائيل او تحت مظلة عشائرية ، وكان آخرها استهداف مسلحين تابعين لمجموعة ( ياسر الترابين / ابو شباب )، واكدت حماس على التعامل مع العملاء بحزم باعتبارهم جزءا من الاحتلال .

أفادت صحيفة ( يديعوت أحرونوت ) نقلاً عن مصادر أمنية اسرائيلية أنه تم إبلاغ عائلات الرهائن بأن انهيار حركة حماس سيؤدي إلى وقوع الأسرى بأيدي فصائل مسلحة ، وأكدت المصادر على ضرورة الضغط للتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان ما دام الرهائن بيد حماس .

فشلت المحاولات الاسرائيلية لإثارة الفوضى أو إدارة قطاع غزة عبر جهات عشائرية حتى الآن ، وهناك مخاوف اسرائيلية حقيقية بدأت تلوح في الأفق من مرحلة " اليوم التالي للحرب على غزة " ، وأن القضاء على حماس أو إضعافها سيؤدي لاندلاع الفوضى مع تلاشي منظومة السيطرة المتوقع لدى فصائل المقاومة ، الأمر الذي قد يدفع بالجماعات التكفيرية وتنظيمات داعش والقاعدة للتسلل إلى القطاع وملئ الفراغ الذي سيخلفه ضعف المقاومة ، وبالتالي تفعيل عملها العسكري والتنظيمي ، وتحويل القطاع إلى بؤرة توتر لا تصدر العنف إلى دول المنطقة وفي مقدمتها اسرائيل فحسب ، بل إلى اوروبا ومختلف دول العالم ، مستغلّة وجود السلاح والمتفجرات وعشرات الاف المسلحين الجاهزين للقتال ممن يبحثون عن جهة تحتضنهم مع توفر دوافع قوية لديهم للانتقام ، وهو ما يثير التساؤل لدى مكونات المجتمع الاسرائيلي باطيافه - باستثناء نتنياهو طبعا لحسابات شخصية - حول الآثار المرتبة على إضعاف المقاومة أو القضاء عليها ، وهل من مصلحة الكيان العبري القضاء عليها فعلا واستبدالها بما هو اخطر منها كالتكفيريين ؟ ام احتواؤها أسوة بغيرها ؟