شريط الأخبار
تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي الملك يشارك في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة من الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة نقيب المقاولين يحذر حواري: لن نستعجل إقرار قانون الضمان.. ونسعى لمعالجة الرواتب التقاعدية العالية إطلاق منصة لاستقبال مقترحات المواطنين حول قانون الضمان في مجلس النواب جمعية الفنادق الأردنية: الحرب في المنطقة تتسبب بتراجع حاد في الإشغال الفندقي وإلغاءات للرحلات السياحية إلغاء كامل للحجوزات السياحية في البترا خلال آذار وسط تداعيات الأوضاع الإقليمية انفجار أمام كنيس يهودي في لييج البلجيكية دون إصابات الرئيس المصري: الحرب الجارية الآن سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة هيئة البث الإسرائيلية: قتيل ومصابان جراء رشقة صاروخية من إيران إصابة أردنيين ومصري إثر سقوط شظايا في أبوظبي الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على منشأة سكنية في مدينة الخرج بالسعودية انطلاق بطولات الفئات العمرية لكرة اليد في 28 من الشهر الحالي الجبيهة يتغلب على شباب بشرى بكأس الأردن لكرة السلة اكتمال عودة بعثة الحسين إربد إلى أرض الوطن

نافع يكتب : إضاءات على زيارة المركز الثقافي الملكي

نافع يكتب : إضاءات على زيارة المركز الثقافي الملكي
مهنا نافع
ربما بشاشة الوجوه وثقافة الشخوص وعراقة المكان هم من أضفوا المزيد على جمالية اللقاء الذي تم مع معالي د. مصطفى الرواشدة وزير الثقافة وعطوفة الأمين العام د. نضال العياصرة وعطوفة د. سالم الدهام مدير الدراسات والنشر ومكتبة الأسرة، لقاء تميز بالحوار الهادئ والأقرب إلى الشامل لما يدور بأروقة وزارة الثقافة من حراك منتج للارتقاء بالمستوى العام للفعل الثقافي، وبكل رتابة ووضوح تم استعراض كامل مكونات الأجندات من برامج وفعاليات وأنشطة منوعة للمراكز الثقافية المنتشرة بجميع محافظات المملكة والحراك الريادي التي تقوم به، وعلى التوالي كانت مشاركات أعضاء ملتقى النخبة- elite التي تميزت بعمق ارتباطها بالشأن المحلي، وقد كان لكل عضو من المشاركين الوقت الوافي لطرح رؤيته وبالمقابل كان معاليه يتفاعل وبكل دقة مع كل ما يحيط بها من إيضاح أو تساؤل، وقد كان لكل من عطوفة الأمين العام وعطوفة مدير الدراسات تقديم لافت أفسح للمزيد من التوسع بآفاق الحوار.

بداية مشاركتي كانت عن أهمية وزارة الثقافة وكيفية انسجام العديد من أهدافها مع وزارتي الشباب والسياحة والآثار واجتهدت بطرح إقتراح لإيجاد منظومة خاصة ترسم خطوط عامة لهذه الوزارات الريادية، فالآثار والمتاحف هي جزء أساسي من الثقافة والشباب هم الهدف الأهم لها.

كما تطرقت لأهمية السردية الأردنية وأهمية ربطها بمحيطها العربي، وقدمت مثالا عن منطقة الحميمة الأثرية الواقعة شمال مدينة العقبة وارتباط سرديتها بمدينتي دمشق وبغداد.

أما عن العاصمة الغالية على قلوبنا عمان فمن خلال الإطلالة من نوافذ مكان اللقاء ذكرت أن كل ما نراه الآن من بنيان لم يكن موجودا من مدة وجيزة، وأننا كنا نقيم بالقرب من تلك المزارع والحقول التي اختفت نتيجة هذا التوسع العمراني، وذكرت ما يدور في وجداني من شوق لتلك القرية التي كان لها ذلك الانتقال السريع إلى حياة المدينة وكيف كتبت يوم مقالا بعنوان (أعيدوا لي قريتي عمان) لأعبر عن التغيير الذي حدث بطبيعة مجريات حياتنا وبالتالي أثر على كينونة ثقافتنا وثقافة أبنائنا، ومن هذا المدخل كان لي مطالبة واضحة باختزال الرسائل الثقافية الموجهة للمدينة كونها ستحقق الهدف الثقافي المنشود بفاعلية أكثر تتناسب مع إيقاع المدينة السريع.

وبالمحور الأخير من المشاركة كان لي بعض الومضات السريعة، الأولى كانت عن تعزيز ثقافة المواطن بالتعامل مع الأماكن العامة والثانية كانت عن إحترام ثقافة الاستقالة بسبب تحمل المسؤولية الأدبية والثالثة كانت عن تقبل ثقافة الاعتذار إن تطلب الأمر.

وأخيرا وقبل مغادرتك هذه الصفحة عزيزي القارئ إسمح لي أن أثقل عليك قليلا بإضافة هذه الفقرات من مقال لي كان بعنوان (لتراها جميلة)
نحب الوطن وقد نراه بمكان بقرية أو بمدينة ولكن ساكنيه هم من يجب أن نحب أكثر وإن كنا لترابه نحب ونعشق فإنسانه هو من أجدر بالعشق أكثر، فحب الأماكن لا يفصل أبدا عن محبة أهلها من قاطني المساكن.

ومهما أخذتنا المدينة بعيدا عن سيرتنا الأولى وإن حاولت أن تذيبنا بين متاهات أزقتها ستحن قلوبنا وبلمح البصر إلى أي كينونة تذكرنا بالماضي الجميل، لندرك المعنى الصحيح للأصالة والعراقة، نعم إنه التراث، تراث الصدق والجود، تراث النخوة والمحبة، تراث السماحة والطيب.

تراث ثري بكلمات كلها سمات خير لنتاج الخير من إرث للمواطن الإنسان، ذلك هو تراثنا ورثناه من أجدادنا وليس للمدينة أن تذيبنا بمتاهاتها، فحداثتها وجدت لخدمتنا، ولن تذيبنا أو حتى لفطرتنا تنسينا، ويا ليتنا نعود كما كنا مع رفاق الصبا فلو استطعنا أو حتى لو قليلا من ذلك اقتربنا، لن نرى الأيام إلا كسابق عهدها، جميلة كجمال طفلة بمهدها.