شريط الأخبار
وزير الثقافة و السفير الباكستاني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين افتتاح مشاريع الطاقة الشمسية للمواقع الأمنية خارج الشبكة وزير الأشغال يتفقد مشاريع صيانة طرق حيوية في الوسط والشمال إيران: الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول الأخرى وزير العمل: الاستثمار في السلامة والصحة المهنية هو استثمار في الإنسان والإنتاج معاً وزير الاقتصاد الرقمي : إنجاز المعاملات العدلية إلكترونيًا دون الحاجة للحضور الشخصي ناقلة محملة بشحنة غاز طبيعي تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ إغلاقه الحاج توفيق : نسعى لبناء علاقات اقتصادية تكاملية بين الأردن وسوريا القاضي: الحكومة لم تجيب على 193 سؤالا نيابيا و6 استجوابات و22 مذكرة التلهوني: خدمات رقمية جديدة تختصر 80% من الإجراءات العدلية الأمن يلاحق المسيء للرسول في مقطع فيديو حسَّان يتفقَّد مواقع في عراق الأمير ويوجه بتوفير وسيلة نقل للمركز الصحي برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ..... نهيان مبارك يُعلن سمو الشيخ نهيان بن زايد شخصية العام 2026 ويُكرم الفائزين بالجائزة بدورتها الثامنة عشرة 2026. اللواء المعايطة يرعى تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين أورنج الأردن تدعم إمكانات الشباب برعاية مسابقة مبرمجي المستقبل العربية بنك ABC في الأردن يقيم إفطاراً للأطفال الأيتام ضمن مبادراته الرمضانية الخيرية اقتحامات واعتقالات واسعة جديدة في الضفة الغربية المحتلة طب الأسنان في عمّان الأهلية تنظم بمدرسة البشيري الأساسية نشاطاً توعوياً بصحة الفم طلبة صيدلة عمّان الأهلية يشاركون بملتقى وطني لدعم استراتيجية النظافة والحدّ من النفايات ورشة متخصصة في عمان الأهلية حول استراتيجيات الكتابة الأكاديمية ومنهجية البحث العلمي

هل نعيش حرب عالمية هجينة ...

هل نعيش حرب عالمية هجينة ...
هل نعيش حرب عالمية هجينة ...
القلعة نيوز -
هل انتهت الحروب العالمية التقليدية، ونعيش اليوم حالة من حرب عالمية هجينة، تنسل ببطىء إلى حياتنا ومجتمعاتنا، وتحدث اثارا مدمرة على مستوى الفرد والجماعة والدولة.

ان وعي الشعوب وتحرك النخب وصلاحها، وإصلاح مؤسسات الدول والمؤسسات الدولية اليوم هو خط دفاع، قبل الوصول إلى الإنهيار العظيم، الذي يهدد الجميع.

فما يحدث اليوم تمس اثاره الجميع، ويؤثر في الجميع، ويصدع المجتمعات والأمم، ويضرب بقوة مفاهيم العدالة والمظلومية والإنسانية، ويؤثر على صفاء المعاني الأخلاقية والقيم الإنسانية في البشرية عموما.

هل إختفت الحروب الكبرى، التي كانت تحشد لها الجيوش وتحتل لها المواقع وتتحكم بها الجغرافيا، هل هذه الأزمات المركبة التي يعيشها العالم اليوم، وتتغذى على هشاشة النظام الدولي، وتخاض بأدوات متنوعة سيابرية واعلامية وبالوكالة، وصراع متعدد الأبعاد، يجمع بين الحروب التقليدية، والحروب بالوكالة، والحروب الإقتصادية عبر العقوبات والعملات والتحكم بالسلاسل التوريد، والتأثير على المجتمعات وتركيبها وتماسكها ووحدتها، وضرب مكوناتها بعضهم ببعض عبر التضليل والاشاعات والمصالح المتضاربة، هل هذه الحالة من الممكن تسميتها حرب هجينة.

هل تورط قوى عالمية كبرى بطريقة مباشرة وغير مباشرة في النزاعات والصراعات القائمة، وهل انعكاس كل ذلك على اسواق الغذاء والطاقة والسياسة، وهل تصدع المؤسسات الدولية وضعفها في ضبط النزاعات بعدالة، وصراع الجغرافيا والمناطقية والطائفية، اوكرانيا وروسيا، الصين وتايوان، الكيان واطماع اليمين التوراتية التوسعية، وبدأ انهيار الإجماع الدولي حول القضايا العالقة، وعدم احترام قررات المحكمة الدولية، وانقسام الامم المتحدة الى كتل متصارعة، وقصة الفيتو التي تعطي دولة واحدة الحق في إبطال قررات كل الدول الاخرى مجتمعة، كما حدث اخيرا في قرار وقف الحرب.

ثم هناك تصدع داخلي قوي، وتجاذب شديد يطفو على السطح في امريكا واوروبا والكيان وايران وعالمنا العربي، وحتى على مستوى الدول الأقل

وهل تفكك التكتلات اقتصادية الذي يقوده ترامب من جهة، والحربين في غزة واوكرانيا من جهة اخرى، والتضخم وازمة ديون، وغياب القيادات الأخلاقية، وتضخم عالمي مزمن، وصعود للشعبويات والقوميات، يظهر في دول لم تكن في يوم محضن لهذا النوع من التجاذبات، وهناك ايدولوجيا قائمة على اساس عسكري، وهناك استخدام للاقتصاد والإعلام والتكنولوجيا في هذه الحروب.

وهل يعد انهيار مؤسسات الامم المتحدة، وانهيار مبدأ السيادة الوطنية لصالح التكتلات والإيدولوجيات، وتصاعد النزوح واللجوء، والحروب غير المعلنة القائمة على التجاذبات الطائفية والعنصرية، واستخدام وسائل التضليل المجتمعي، وعسكرة الاحزاب والفرق على حساب السيادة الوطنية، هل يعد كل ذلك صورة من صور النزاعات الخفية في المجتمعات والدول.

وهل من الممكن في المقابل خلق توزانات اقليمية مبنية على المصالح العالمية لا الولاءات الضيقة، ممكنا في ظل الوضع القائم، هل من الممكن اصلاح منظومة الأمم المتحدة، والغاء حق النقض الفيتو، والعدالة في التمثيل ممكنة، هل من الممكن ان تنشىء حركات مثل حركة عدم الإنحياز، حتى لو على مستوى الاكاديمين والحركات المجتمعية والسياسية، التي تسعى إلى العدالة وانصاف الإنسان واعطاء الحقوق، والمحافظة على الأخلاق العامة بين المجموعات البشرية، سواء كانت متصارعة او صديقة او متجاورة، وهل من الممكن التأثير على جماعات الضغط السياسية والإعلامية والإقتصادية، لتكون قائمة على اسس اكثر عدالة وديمومة.

هل من الممكن إصلاح ما فات بطرق غير تقليدية، حيث ان الطرق التقليدية، على ما يبدو ستضرب الجميع بقوة، وتؤثر على الجميع بقوة.

إبراهيم ابو حويله ...