شريط الأخبار
عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس

بني مصطفى تكتب : كيف نُطمئن أطفالنا في لحظات الطوارئ

بني مصطفى تكتب : كيف نُطمئن أطفالنا في لحظات الطوارئ
الدكتورة مرام بني مصطفى / خبيرة استشارية وتربوية
في أوقات الأزمات المفاجئة مثل سماع صفارات الإنذار، الانفجارات، أو الحوادث الأمنية، الكوارث الطبيعية،يتعرض الأطفال لمشاعر مختلطة من الخوف والارتباك. قد لا يملكون القدرة على تفسير ما يجري، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر النفسي. من هنا، تأتي مسؤولية الوالدين ومقدمي الرعاية في التفاعل الواعي مع هذه اللحظات، ليس فقط لحماية الطفل جسديًا، بل لاحتوائه نفسيًا وعاطفيًا أيضًا.

يشعر الأطفال بالخوف الشديد في مثل هذه الظروف
والسبب عقل الطفل لا يزال في طور النمو، وقدرته على استيعاب الأحداث، خاصة المفاجئة والمخيفة، محدودة. لا يميز الطفل بين الخطر الحقيقي والمتخيل، كما أن مشاعر الأمان عنده ترتبط مباشرة بتصرفات الوالدين وردود أفعالهم. أي انفعال زائد أو تصرف عشوائي من الأهل يُفسَّر في ذهنه كدليل على أن "الخطر حقيقي” مما يزيد قلقه وتوتره.
وقلق وتوتر الوالدين وانفعالهم يؤثر بطريقة كبيرة على الأطفال وعلى أستقرارهم النفسي

كيفية مساعدة أطفالنا على تجاوز هذه اللحظات بأقل أثر نفسي؟

-تحكّم بردة فعلك أمامه
أول خطوة هي أن تتمالك نفسك. حتى وإن كنت خائفًا، حاول ألا تظهر ذلك أمام طفلك. تنفس ببطء، تحدث بنبرة هادئة، واجعل ملامحك مطمئنة. فالطفل "يقرأك” أكثر مما يسمعك. أنت مرآته في الأمان.
-قدّم شرحًا بسيطًا ومطمئنًا لما يحدث
الأطفال بحاجة إلى تفسير، لا إلى صمت. اشرح له ما يجري بلغة تناسب عمره، دون الدخول في تفاصيل مخيفة.
قل له مثلًا:
"هذا الصوت لتنبيه الناس حتى يتصرفوا بسرعة، إحنا الآن في مكان آمن، وكل شيء بخير.”

وجود تفسيرات يخفف من خيال الطفل الذي قد يكون أسوأ من الواقع نفسه.

-كن قريبًا منه جسديًا وعاطفيًا

الأحضان ولمسة اليد والكلمات الدافئة تهدئ الجهاز العصبي للطفل. لا تستخف بعبارات مثل:
"أنا معك… ما رح أتركك… الله بحمينا.”

الدعم الجسدي والعاطفي في هذه اللحظات يعزز الشعور بالأمان الداخلي لديه.

-شتّت انتباهه بلطف
بعد مرور الحدث المباشر، يمكن تهدئة الطفل من خلال نشاط بسيط يحبه: الرسم، التلوين، سماع قصة، تركيب لعبة. هذه الأنشطة تنقل الطفل من وضع "النجاة” إلى وضع "الاسترخاء” وتعيد توازن الجهاز العصبي لديه.

-أجب على أسئلته بصدق… لكن دون تهويل

الطفل قد يسأل أسئلة مثل: "هل في ناس ماتوا؟” أو "هل رح نموت؟”
لا تكذب عليه، ولكن كن واقعيًا ومطمئنًا. على سبيل المثال:
"في ناس مهمتهم يحمونا، وكلنا بنتبع التعليمات علشان نكون بأمان.”التجاهل أو الكذب قد يؤدي إلى فقدان الثقة لاحقًا، بينما الصراحة المتوازنة تبني شعورًا بالقوة.

في بعض الحالات راقب السلوك، يظهر الأثر النفسي بعد انتهاء الحدث، ويأخذ أشكالًا متنوعة:
•التبول الليلي المفاجئ
•التعلق الزائد بالأم أو الأب
•نوبات بكاء أو نوبات غضب
•صعوبة في النوم أو كوابيس
•قلة الشهية أو اضطراب في الأكل

هذه كلها ردود فعل شائعة نسبيًا، وغالبًا ما تزول تلقائيًا خلال أيام أو أسابيع. لكن إن استمرت، أو بدت شديدة التأثير على حياته اليومية، يُنصح بمراجعة أخصائي نفسي للأطفال.
ارشادات لتعزيز مناعة الطفل النفسية:
•اجعل الحديث عن "الطوارئ” جزءًا من التربية، بطريقة غير مرعبة، مثل التدرب على "ماذا نفعل وقت الإنذار”.
•عزّز ثقته بنفسه من خلال تشجيعه على التعبير عن مشاعره بحرية.
•راقب مصادر المعلومات التي يتعرض لها (أخبار، صور، فيديوهات)، وقلّل من المثيرات المخيفة.
في الأزمات، لا يبحث الطفل عن الحقيقة الكاملة بقدر ما يبحث عن "حضن يشعر فيه بالأمان”.
الأمان لا يُمنح فقط بالجدران أو الأبواب المغلقة، بل بالحب، والحضور، والصوت الهادئ.
كل كلمة طيبة، وكل لمسة حانية، تُشكّل درعًا نفسيًا يحمي الطفل ويُعينه على التماسك في عالم مليء بالتغيّرات والمفاجآت.
حمى الله الأردن