شريط الأخبار
إيران: اليورانيوم المخصب لن ينقل إلى أي مكان الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ودعم سيادته الشيخ عبد الرزاق عواد السرور يستظيف قامات وطنية وعشائرية في البادية الشمالية في مهرجان ولاء وانتماء واعتزاز بالعم ويؤكد : يومُ العلمِ عهدُ انتماءٍ راسخٍ للوطن وقيادتِه الهاشمية الحكيمة قائد البحرية الإيرانية: تصريحات ترامب بشأن الحصار البحري مجرد كلام مسؤول إيراني: خلافات كبيرة لا تزال قائمة بشأن الاتفاق مع أميركا نائب عام عمَّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم الإدارة المحلية تحذر من أمطار رعدية وغبار أكسيوس: ترامب يتوقع التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال يوم أو يومين موسكو: تعاون أوروبا مع أوكرانيا يدل على تزايد انخراطها في الحرب عطية: ما يجري في غزة إبادة جماعية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا اتحاد الكتاب يحتفي بيوم العلم الأردني بحضور عربي واسع العقبة تحتفل بيوم العلم الأردني برفع الرايات والمسيرات الوطنية ( صور ) المدعي العام يوقف سيدة بجنحة تحقير العلم الأردني التلفزيون الإيراني: على السفن المارة عبر هرمز نيل موافقة الحرس الثوري ترامب: حظرنا على إسرائيل قصف لبنان .. ويكفي تعني يكفي الصفدي يشارك في اجتماع حول حرية الملاحة في مضيق هرمز ترامب: هرمز بات جاهزًا للملاحة .. شكرًا لكم الحبس من 6 أشهر إلى سنتين عقوبة الإساءة للعلم الأردني رئيس وزراء بريطانيا يقاوم مطالب بالاستقالة إيران: فتح مضيق هرمز بالكامل

المحامي الدكتور أبو قوطه يكتب: لعبة الاعتراف بالدولة الفلسطينية: بين وهم الشرعية وحقيقة التصفية

المحامي الدكتور أبو قوطه يكتب: لعبة الاعتراف بالدولة الفلسطينية: بين وهم الشرعية وحقيقة التصفية
القلعة نيوز- بقلم:المحامي الدكتور شوقي ابو قوطة
منذ إعلان منظمة التحرير الفلسطينية قيام "دولة فلسطين” في الجزائر عام 1988، بدأت موجة من الاعترافات الدولية بالدولة الوليدة، رغم غياب أي سيطرة فعلية لها على الأرض. واليوم، بعد أكثر من ثلاثة عقود، تعود هذه "الاعترافات” إلى الواجهة من جديد، مع إعلان عدد من الدول الأوروبية – مثل إيرلندا، النرويج، وإسبانيا – فرنسا اعترافها بدولة فلسطين، في لحظة سياسية حرجة تمر بها القضية الفلسطينية.
لكن، هل هذه الاعترافات انتصار حقيقي؟ أم أنها جزء من لعبة دولية أكبر هدفها تهدئة الشعوب وتمييع جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟

أرض تُسلب ودولة تُعترف بها
ما يحدث على الأرض يروي قصة أخرى. الضفة الغربية تشهد توسعاً استيطانياً غير مسبوق مصحوباً بسياسات تهجير قسري وهدم منازل وتفكيك ممنهج للسلطة الفلسطينية نفسها عبر إضعاف مؤسساتها وسحب ما تبقى لها من شرعية سياسية. في المقابل تُحاصر غزة وتُقصف بلا هوادة وسط مشاريع مكشوفة لتصفية المقاومة تحت عنوان "اجتثاث حماس”.
الإدارة الأمريكية، الحليف الرئيسي لإسرائيل، تُواصل دعمها غير المشروط لكل هذه السياسات، بينما تغطّيها دبلوماسياً من خلال الفيتو في مجلس الأمن أو من خلال مبادرات سلام فارغة المضمون. وفي هذا السياق، يأتي "الاعتراف بدولة فلسطين” وكأنه رشوة سياسية للعالم العربي والإسلامي، بهدف امتصاص الغضب الشعبي المتزايد بسبب المجازر الإسرائيلية.

الاعتراف الرمزي: تخدير لا تحرير
الاعترافات الدولية الحالية ليست سوى أوراق رمزية، لا تترجم إلى سيادة حقيقية، ولا تمنح الفلسطينيين أي سلطة فعلية على أرضهم. على العكس، يجري استخدام هذا الاعتراف كأداة في لعبة الخداع السياسي الكبرى، حيث تُمنح الشرعية لدولة بلا حدود، ولا جيش، ولا مطار، ولا حتى حق في الدفاع عن النفس.
والأخطر أن هذا الاعتراف يُستخدم أحياناً لتكريس حل "الدولتين” الميت إكلينيكياً، عبر جعله هدفاً نهائياً بدل كونه مرحلة انتقالية، في حين يتم فرض الأمر الواقع الإسرائيلي على الأرض، من خلال تقسيم الضفة إلى كانتونات أمنية واقتصادية تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة أو غير المباشرة.

السلطة والمقاومة: هدف مشترك لتصفية مزدوجة
من المفارقات اللافتة أن المشروع الصهيوني لا يميّز بين السلطة والمقاومة: كلاهما بات هدفاً في المرحلة الحالية. فالسلطة تُقزّم وتُحوّل إلى جهاز أمني وظيفي، والمقاومة تُشيطن وتُلاحق وتُخنق عسكرياً وسياسياً. المشهد يُراد له أن يُفرغ الساحة من كل تمثيل حقيقي للفلسطينيين، سواء عبر نزع شرعية السلطة أو تصنيف المقاومة كـ”إرهاب”، تمهيداً لفرض قيادة بديلة وظيفية تتلاءم مع شروط "التهدئة طويلة الأمد” التي تطمح لها تل أبيب وواشنطن.

الوعي الشعبي هو الرهان الحقيقي
الرهان الحقيقي اليوم ليس في اعترافات دولية موسمية، بل في وعي الشعوب، وخصوصاً العربية والإسلامية، بحقيقة ما يجري. القضية الفلسطينية ليست مسألة حدود بين دولتين، بل قضية استعمار استيطاني إحلالي، لا يمكن تفكيكه بالبيانات أو الاعترافات الشكلية، بل عبر مقاومة متعددة المستويات: ميدانية، ثقافية، دبلوماسية، وإعلامية.
إذا كانت الأنظمة تُخدّر شعوبها باعترافات رمزية، فعلى الشعوب أن تُبقي جذوة الوعي متّقدة، وأن تفرّق بين التضامن الحقيقي والتواطؤ المُقنّع