شريط الأخبار
الرواشدة يكشف الهوية الجديدة لمهرجان جرش في دورته الأربعين مع الأردن ومع شبابه… على الدوام انطلاق مهرجان عمون لمسرح الشباب بدورته الــ23 نص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية (تفاصيل) صندوق النقد: تمويل إضافي للأردن بقيمة 188 مليون دولار بعد استكمال المراجعات إيران: الاتفاق يقضي بإعادة حركة الملاحة البحرية في هرمز مسؤول امريكي: يمكن الانسحاب من التفاهم مع إيران قبل الوصول لاتفاق ملزم الرواشدة يرعى حفل إشهار كتاب "سالم صقر المعاني.. سيرة الوعي والنهضة التربوية" الخضير وأل ثاني يبحثان أوجه التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين كوادر "آر .. زي" تشارك في الحملة المليونية ضد المخدرات النائب بني خالد يطالب الحكومة بمعالجة الارتفاعات المفاجئة في قراءات عدادات المياه. استكمال إجراءات تجهيز مركز خدمة العلم لاستقبال الدفعة الثانية الزميل احمد زنونة يهنئ زوجته بمناسبة حصولها على الماجستير ثمانية منتخبات عربية تخرج من الجولة الأولى بلا انتصار ترامب يهدد باستئناف القصف في حال "لم تحسن إيران التصرف" الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني

هل خدمة العلم ردة فعل آنية أم ضرورة وطنية؟

هل خدمة العلم ردة فعل آنية أم ضرورة وطنية؟
باسل محمد المشاقبة
منذ اللحظة التي أعلن فيها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني عن إعادة تفعيل خدمة العلم، يتردد السؤال: هل جاءت هذه الخطوة ردًا على تهديدات خارجية، أم أنها ضرورة وطنية ملحّة؟
بعيون تنظر صوب معسكر شويعر، ارتفع النداء من جديد يوم 17 آب 2025، ليعلن سمو وليّ العهد بداية فصل جديد في مسيرة الأردن. فمنذ عام 1991 توقفت خدمة العلم، وها هي اليوم تعود لتكون مرآة لصمود هذا الوطن وإصراره على المضي قدمًا في ترسيخ هويته ووحدته الوطنية.
من يتأمل مسيرة الدولة الأردنية بقيادتها الهاشمية يوقن أن هذا القرار يأتي امتدادا لرؤية استراتيجية بدأت منذ سنوات. فمنذ أن تقرر الاحتفال بيوم العلم، كان واضحًا أن القيادة تجسّد قاعدة وطنية راسخة عنوانها: "قوة الأردن تبدأ من وحدته الداخلية". ثم جاءت مبادرات العمل التطوعي وعلى رأسها جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، وها نحن اليوم نشهد إحياء خدمة العلم كخطوة متكاملة في مشروع وطني يضع الشباب في قلب المعادلة.
إن خدمة العلم لم تعد تدريباً عسكرياً فحسب، بل هي مدرسة لصياغة العقول والقلوب، وانضباط وصبر، وتربية على العمل الجماعي والتطوعي. إنها قيم تغرس القدرة على تحمّل المسؤولية في كل شاب وشابة، والإيمان بأن الوطن أكبر من الجميع. إنها رسالة أخلاقية تذكّرنا بأن التضحية من أجل الأردن ليست خيارًا، بل واجبًا وشرفًا.
ولا بد في هذا المقام من الإشارة إلى أن رؤية سمو ولي العهد، بصفته أميرًا شابًا من جيل الشباب، تقوم على إدراك عميق لتطلعاتهم وهمومهم، ذلك أنه لم يخاطبهم بصفته وصيًا، بل شريكًا يؤمن أن الشباب هم رصيد الوطن وطاقته الحقيقية. من هنا، فإن إعادة خدمة العلم ليست قرارًا بصفته وصيّا، بل دعوة من أمير شابّ للشباب الأردني ليكونوا في قلب الفعل الوطني. إنها مساحة يتساوى فيها ابن المدينة مع ابن القرية والبادية والمخيم، وابن الوزير مع ابن الغفير، حيث يذوب التفاوت وتتعزز المساواة في المسؤولية أمام الوطن.
تخيّلوا شبابًا يتركون أمهاتهم وهواتفهم وأجواء الراحة، ليعيشوا تجربة الانضباط والتضحية في معسكرات تحمل بين جنباتها قيم الوطنية الصافية. هؤلاء لا يُثقلون بعبء، بل يمنحون وعدًا: وعد حماية الوطن وبناء المستقبل. إنهم يحملون رسالة تقول: "قف.. اخدم.. ابنِ ما هو أكبر من نفسك."
الخلاصة التي يجب أن نستقر عندها: خدمة العلم ليست ردّة فعل عابرة، بل ضرورة وطنية وأخلاقية، تجدد هوية الإنسان الأردني، وتربطه بأرضه، وتعدّه لمستقبل يليق به وبوطنه. إنها جسر يصل بين الماضي والحاضر، بين الأردن الذي ورثناه عن الآباء والأجداد، والأردن الذي سنتركه أمانة للأجيال القادمة. أما لسان حالي..... فإنه يلهج بالدعاء لله بأن يحمي تراب هذا الوطن وأن يحفظ قيادته وشعبه، وهنيئا لشبابنا هذه المكارم، فليس أجلّ من خدمة الوطن وعَلَمِه.