شريط الأخبار
وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرمز غنيمات تشارك في اللقاء العلمي الذي احتضنته المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط رئيس وزراء باكستان يؤكد للرئيس الإيراني الاستعداد لمواصلة الوساطة قاليباف: الحرب لن تنتهي باستسلام إيران المديرة العامة للغذاء والدواء: إحالة 238 منشأة إلى النائب العام إصابات بغارات من مسيّرات إسرائيلية جنوبي لبنان السلام العربي وشعوب العالم تبحثان مع رئيس الأعيان سبل التعاون في تنظيم القمة الدولية للسلام والتنمية – بناء المستقبل ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات ووافقنا على ذلك مجلس القضاء العراقي يعلن حزمة إجراءات جديدة واسترداد 280 مليون دولار "التنمية والتشغيل": 8.5 مليون دينار تمويلات النصف الأول من 2026 إيران تتوعد بضرب إسرائيل في حال مهاجمة بناها التحتية الضمان: ارتفاع أعداد المشتركين بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك الاحتلال الإسرائيلي يعتقل المفتي العام للقدس الأمم المتحدة تعتمد معهد تدريب عمليات حفظ السلام مركزًا دوليًا للتدريب أبو رمان: إعادة افتتاح مزرعة السوسنة السوداء انتصار لسيادة القانون وتجسيد للدور الرقابي الاحتلال الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد خلية بقوة "النخبة" التابعة لحماس الأمير فيصل: حماية الرياضيين ركيزة أساسية لمستقبل رياضة المرأة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين وزير الخارجية يبحث مع نظيره المصري تطورات التصعيد في المنطقة 12 قتيلا على الأقل في حريق غابات جنوب إسبانيا

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني
النائب د. أيمن أبوهنية
يواجه الاقتصاد الأردني معضلة هيكلية عميقة تتمثل في اعتماده المفرط على الاستهلاك الأسري مقابل ضعف الاستثمار والإنتاجية. وتشير البيانات الأخيرة إلى أن الاستهلاك يشكّل نحو 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي في حين لا يتجاوز الاستثمار 20.5% فقط. هذه الأرقام تكشف خللاً جوهريًا في معادلة النمو: نحن مجتمع يستهلك أكثر مما يدّخر أو يستثمر وهو ما يضع سقفًا منخفضًا لإمكانات التنمية المستقبلية.
صحيح أن الاستهلاك يحرك عجلة الاقتصاد سريعًا إلا أنه يبقى نموًا قصير الأجل هشًّا لا يصنع وظائف كافية ولا يرفع مناعة الاقتصاد في مواجهة الأزمات. أما الاستثمار – سواء في البنية التحتية أو التكنولوجيا أو القطاعات الإنتاجية – فهو المفتاح الحقيقي للنمو المستدام لكن نسبته المتواضعة تبقي اقتصادنا رهينًا للتقلبات وتحدّ من قدرته على خلق فرص العمل.
الأرقام الاقتصادية تؤكد أن زيادة الاستهلاك بنسبة 1% ترفع النمو بنحو 0.5% في حين أن زيادة الاستثمار بنفس النسبة ترفع النمو بـ0.27%. وهذا يعكس اعتمادنا المفرط على الاستهلاك لكن في الوقت نفسه يوضح أن الاستثمار – وإن كان أثره أبطأ – هو الذي يضمن مستقبلًا أقوى وأكثر استدامة.
من هنا فإن التحدي المزدوج أمام الأردن يتمثل في تحفيز الاستهلاك الرشيد على المدى القصير عبر رفع الأجور وتخفيف ضريبة المبيعات على السلع الأساسية وفي الوقت نفسه زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي على المدى البعيد من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز للقطاع الخاص ودعم الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة.
كما أن تعزيز الصادرات الوطنية والانتقال الجاد نحو الطاقة المتجددة وربط التعليم باحتياجات السوق هي خطوات لا غنى عنها لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والصمود.
إننا في مجلس النواب معنيون بسنّ التشريعات التي ترفع من نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي ومتابعة الحكومة في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وضمان أن يذهب الإنفاق العام نحو مشاريع رأسمالية إنتاجية لا أن يُستنزف في الإنفاق الجاري.
إن المعطيات التي أظهرتها هذه الدراسة لا يمكن أن تبقى مجرد أرقام تُتداول في النقاشات الاقتصادية بل هي مؤشرات تستوجب تحركًا عمليًا. ومن هذا المنطلق فقد رفعتُ إلى دولة رئيس الوزراء مذكرة رسمية تتضمن حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى إعادة التوازن بين الاستهلاك والاستثمار وتعزيز منعة الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام. إن مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا أن نحوّل هذه الحقائق إلى سياسات فعلية تعود بالنفع على المواطن الأردني وتؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وعدالة
باختصار الاقتصاد الأردني بحاجة إلى تغيير البوصلة من اقتصاد استهلاك إلى اقتصاد استثمار وإنتاج عندها فقط نستطيع أن نبني نموًا حقيقيًا مستدامً يحمي وطننا ويمنح أبناءه فرصًا أوسع للعيش الكريم