شريط الأخبار
الملك: نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرون بالتصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة المركز الكاثوليكي: عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم الملك: زيارات مرتقبة لدول كبرى لفتح أسواق جديدة واستقطاب استثمارات معهد السياسة والمجتمع: التعديل الوزاري الثالث يكشف فجوة الثقة والاتصال بين الحكومة والشارع سوريا: إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المخدرات ‏إلى ‏الأردن الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا إلكترونية عبر الموقع ونسخة جديدة من تطبيق الهاتف بحلول نهاية أيلول قاضي القضاة يلتقي جمعية المحامين الشرعيين وعددًا من المحامين انخفاض أعداد زوار 9 مواقع سياحية خلال شهر حزيران الملك من معان: الأولوية هي حماية مصلحة الوطن.. و"بلد النشامى ما عليها خوف" القضاة: حجم تجارة الخدمات مع واشنطن يقترب من ملياري دولار سنويا تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان .. العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى خوري : مجلس نواب ضعيف ومنزوع الهيبة الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة القويسمة .. ويضبط عددًا من الاطراف 180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث المحافظ النعيمات للقلعة نيوز .. زيارة جلالة الملك المفدى إلى معان: محطة تنموية تثلج الصدور وتجسد التلاحم 9.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان طلبة قرى SOS يحققون نتائج جيدة بامتحان التوجيهي أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي عقب الاندماج .. استقالة الدكتور العبادي وعدد من قيادات حزب «التغيير» شيماء سيف تشعل برومو فيلم الست لما .. تكشف عن ارتباط جمعها بعمرو دياب

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني
النائب د. أيمن أبوهنية
يواجه الاقتصاد الأردني معضلة هيكلية عميقة تتمثل في اعتماده المفرط على الاستهلاك الأسري مقابل ضعف الاستثمار والإنتاجية. وتشير البيانات الأخيرة إلى أن الاستهلاك يشكّل نحو 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي في حين لا يتجاوز الاستثمار 20.5% فقط. هذه الأرقام تكشف خللاً جوهريًا في معادلة النمو: نحن مجتمع يستهلك أكثر مما يدّخر أو يستثمر وهو ما يضع سقفًا منخفضًا لإمكانات التنمية المستقبلية.
صحيح أن الاستهلاك يحرك عجلة الاقتصاد سريعًا إلا أنه يبقى نموًا قصير الأجل هشًّا لا يصنع وظائف كافية ولا يرفع مناعة الاقتصاد في مواجهة الأزمات. أما الاستثمار – سواء في البنية التحتية أو التكنولوجيا أو القطاعات الإنتاجية – فهو المفتاح الحقيقي للنمو المستدام لكن نسبته المتواضعة تبقي اقتصادنا رهينًا للتقلبات وتحدّ من قدرته على خلق فرص العمل.
الأرقام الاقتصادية تؤكد أن زيادة الاستهلاك بنسبة 1% ترفع النمو بنحو 0.5% في حين أن زيادة الاستثمار بنفس النسبة ترفع النمو بـ0.27%. وهذا يعكس اعتمادنا المفرط على الاستهلاك لكن في الوقت نفسه يوضح أن الاستثمار – وإن كان أثره أبطأ – هو الذي يضمن مستقبلًا أقوى وأكثر استدامة.
من هنا فإن التحدي المزدوج أمام الأردن يتمثل في تحفيز الاستهلاك الرشيد على المدى القصير عبر رفع الأجور وتخفيف ضريبة المبيعات على السلع الأساسية وفي الوقت نفسه زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي على المدى البعيد من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز للقطاع الخاص ودعم الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة.
كما أن تعزيز الصادرات الوطنية والانتقال الجاد نحو الطاقة المتجددة وربط التعليم باحتياجات السوق هي خطوات لا غنى عنها لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والصمود.
إننا في مجلس النواب معنيون بسنّ التشريعات التي ترفع من نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي ومتابعة الحكومة في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وضمان أن يذهب الإنفاق العام نحو مشاريع رأسمالية إنتاجية لا أن يُستنزف في الإنفاق الجاري.
إن المعطيات التي أظهرتها هذه الدراسة لا يمكن أن تبقى مجرد أرقام تُتداول في النقاشات الاقتصادية بل هي مؤشرات تستوجب تحركًا عمليًا. ومن هذا المنطلق فقد رفعتُ إلى دولة رئيس الوزراء مذكرة رسمية تتضمن حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى إعادة التوازن بين الاستهلاك والاستثمار وتعزيز منعة الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام. إن مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا أن نحوّل هذه الحقائق إلى سياسات فعلية تعود بالنفع على المواطن الأردني وتؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وعدالة
باختصار الاقتصاد الأردني بحاجة إلى تغيير البوصلة من اقتصاد استهلاك إلى اقتصاد استثمار وإنتاج عندها فقط نستطيع أن نبني نموًا حقيقيًا مستدامً يحمي وطننا ويمنح أبناءه فرصًا أوسع للعيش الكريم