شريط الأخبار
الرواشدة: مشروع السردية يعزز الهوية الأردنية ويبرز عمقها التاريخي والحضاري العلاونة: لا سن مقترحا بعد لحظر استخدام التواصل الاجتماعي للاطفال لماذا على النواب تعديل نظامهم الداخلي؟ وماذا لو بدأوا بذلك في دورتهم المقبلة؟ الضمان الاجتماعي: ستة دنانير وسبعون قرشاً مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين* ذرية وموضوعية والصورة الكلية للفيل ... البدور: الحملة المليونية ضد المخدرات «همة وطن» المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني
النائب د. أيمن أبوهنية
يواجه الاقتصاد الأردني معضلة هيكلية عميقة تتمثل في اعتماده المفرط على الاستهلاك الأسري مقابل ضعف الاستثمار والإنتاجية. وتشير البيانات الأخيرة إلى أن الاستهلاك يشكّل نحو 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي في حين لا يتجاوز الاستثمار 20.5% فقط. هذه الأرقام تكشف خللاً جوهريًا في معادلة النمو: نحن مجتمع يستهلك أكثر مما يدّخر أو يستثمر وهو ما يضع سقفًا منخفضًا لإمكانات التنمية المستقبلية.
صحيح أن الاستهلاك يحرك عجلة الاقتصاد سريعًا إلا أنه يبقى نموًا قصير الأجل هشًّا لا يصنع وظائف كافية ولا يرفع مناعة الاقتصاد في مواجهة الأزمات. أما الاستثمار – سواء في البنية التحتية أو التكنولوجيا أو القطاعات الإنتاجية – فهو المفتاح الحقيقي للنمو المستدام لكن نسبته المتواضعة تبقي اقتصادنا رهينًا للتقلبات وتحدّ من قدرته على خلق فرص العمل.
الأرقام الاقتصادية تؤكد أن زيادة الاستهلاك بنسبة 1% ترفع النمو بنحو 0.5% في حين أن زيادة الاستثمار بنفس النسبة ترفع النمو بـ0.27%. وهذا يعكس اعتمادنا المفرط على الاستهلاك لكن في الوقت نفسه يوضح أن الاستثمار – وإن كان أثره أبطأ – هو الذي يضمن مستقبلًا أقوى وأكثر استدامة.
من هنا فإن التحدي المزدوج أمام الأردن يتمثل في تحفيز الاستهلاك الرشيد على المدى القصير عبر رفع الأجور وتخفيف ضريبة المبيعات على السلع الأساسية وفي الوقت نفسه زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي على المدى البعيد من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز للقطاع الخاص ودعم الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة.
كما أن تعزيز الصادرات الوطنية والانتقال الجاد نحو الطاقة المتجددة وربط التعليم باحتياجات السوق هي خطوات لا غنى عنها لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والصمود.
إننا في مجلس النواب معنيون بسنّ التشريعات التي ترفع من نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي ومتابعة الحكومة في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وضمان أن يذهب الإنفاق العام نحو مشاريع رأسمالية إنتاجية لا أن يُستنزف في الإنفاق الجاري.
إن المعطيات التي أظهرتها هذه الدراسة لا يمكن أن تبقى مجرد أرقام تُتداول في النقاشات الاقتصادية بل هي مؤشرات تستوجب تحركًا عمليًا. ومن هذا المنطلق فقد رفعتُ إلى دولة رئيس الوزراء مذكرة رسمية تتضمن حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى إعادة التوازن بين الاستهلاك والاستثمار وتعزيز منعة الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام. إن مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا أن نحوّل هذه الحقائق إلى سياسات فعلية تعود بالنفع على المواطن الأردني وتؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وعدالة
باختصار الاقتصاد الأردني بحاجة إلى تغيير البوصلة من اقتصاد استهلاك إلى اقتصاد استثمار وإنتاج عندها فقط نستطيع أن نبني نموًا حقيقيًا مستدامً يحمي وطننا ويمنح أبناءه فرصًا أوسع للعيش الكريم