شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

إنتخاب رئيس مجلس النواب بين الكفاءة ومتطلبات المرحلة :

إنتخاب رئيس مجلس النواب بين الكفاءة ومتطلبات المرحلة :
الدكتور نسيم أبو خضير
في هذه الأيام التي يقف فيها الأردن أمام جملة من التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية ، تبرز أهمية إنتخاب رئيس مجلس النواب بإعتبارها محطة مفصلية تحدد مسار المؤسسة التشريعية ودورها في المرحلة القادمة .
فالمنصب لا يُعد شرفياً أو بروتوكولياً بقدر ما هو تكليف وطني عظيم ، يتطلب شخصية قادرة على الجمع بين الحكمة السياسية والحنكة الدبلوماسية ، بعيداً عن العواطف الضيقة أو المزايدات التي لا تخدم المصلحة العامة .
إن رسالة مجلس النواب في ظل الظروف الراهنة يجب أن تنطلق من مبدأ الكفاءة أولاً ؛ فالأردن بحاجة إلى قيادة برلمانية تدرك الأولويات الوطنية ، وتضع في مقدمتها حماية أمن الوطن وإستقراره ، وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساته الدستورية ، إضافة إلى متابعة الملفات الإقتصادية والإجتماعية بما يخفف الأعباء عن المواطن . وهذه المهمة لا يمكن أن تُدار بالعاطفة أو الإنتماء الحزبي الضيق ، وإنما بقدرة حقيقية على إدارة الحوار ، وصياغة التوافقات ، وتمثيل الأردن في الداخل والخارج بوجه مشرّف .
الرئيس القادم لمجلس النواب لا بد أن يكون قادراً على الإمساك بخيوط اللعبة السياسية داخل المجلس ، وضبط إيقاع النقاشات بما يحفظ هيبة المؤسسة التشريعية، ويضمن فاعليتها في التشريع والرقابة .
كما ينبغي أن يتمتع بقدرة عالية على ممارسة الدبلوماسية البرلمانية ، ليكون صوتاً مسموعاً للأردن في المحافل الإقليمية والدولية ، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية الكبرى التي تمس الأمن الوطني الأردني بشكل مباشر .
إن المطلوب اليوم أن يتجرد النواب من الحسابات الشخصية والحزبية عند إنتخاب رئيس المجلس ، وأن ينحازوا لمصلحة الوطن العليا ، وأن يمنحوا ثقتهم لشخصية تملك الرؤية والقدرة على توجيه المجلس نحو الإنجاز ، لا نحو الإستعراض أو تسجيل المواقف . فالأردن بحاجة إلى برلمان قوي ، ورئيس يليق بمكانته ، يحمل هموم المواطنين ويدافع عنها بجرأة ، ويواكب رؤية القيادة الهاشمية في الإصلاح والتطوير .
المرحلة المقبلة ليست مرحلة عادية ، والأردنيون ينتظرون من ممثليهم في المجلس أن يحسنوا الإختيار ، لأن حسن الإختيار سيكون عنواناً لمجلس قادر على مواجهة التحديات وصون إستقرار الوطن . فالرئاسة ليست امتيازاً ، بل مسؤولية ثقيلة لا ينهض بها إلا من جمع بين الكفاءة والخبرة والإخلاص ، وأمتلك القدرة على رسم الأولويات بشكل إيجابي ، بعيداً عن المزايدات أو الإنحيازات الضيقة .