شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

العقل والتكليف.....

العقل والتكليف.....
العقل والتكليف ...
القلعة نيوز ـ
عندما تمتلك الإنسان الرغبات المبنية على الثأر والانتفام والحسد والحقد، عندما يفقد الإنسان زمام السيطرة على نفسه، ويتحكم به غضبه، عندما تشهر الأسلحة النارية من أجل خلاف على موقف او أولوية مرور، او حتى إختلاف على قضايا عائلية او ميراث او غيره.

ما الذي يميز الإنسان عن غيره من مخلوقات الله عز وجل؟ ولماذا يقف التكليف موقفًا غريبًا؟ وكيف يرتبط التكليف بالأمانة؟ وكيف ترتبط الأمانة بالعقل؟

يرى ابن عاشور أن الأمانة هي العقل، والعقل هو مناط التكليف. ومن بين عشرين قولًا للمفسرين في الأمانة اختار العقل. ولماذا العقل؟ ما أشقانا بهذا العقل إذا لم يكن هو المسيطر . وما أشقانا بالأمانة إذا لم نكن من أهلها. ومنذ تلك اللحظة التي يأخذ فيها الوعي موقعه في الإنسان، ويصبح الإنسان واعيًا ــ بمعنى أن الجيل الجديد تم تفعيل البرنامج الخاص به ــ يبدأ التكليف ويبدأ الحساب.

سواء كان مؤمنًا أم لا، فالحياة مرحلة عليه أن يعيشها، والإنسان يدفع ثمن خياراته، وهذه الخيارات محكومة بالصواب والالتزام به. ولذلك أجد مصداقًا لقول العلماء بأن الشريعة جاءت في خدمة الإنسان، وليس العكس. ومن شك في ذلك فليجرب العيش في مجتمع لا أخلاق فيه، لا عقل فيه، لا ضوابط فيه ولا أمانة.

عجبت كيف نفرّ من ظروف كنا نحن السبب فيها. فمن يقوم بالغش والخداع؟ ومن يخون الأمانة في البيع والشراء، وفي الوظيفة الخاصة والعامة؟ من تضطر إلى أن تفحص كل شيء تريد شراءه منه؟ من يقف دون قيام الإنسان بوظيفته، فتضطر فئة كبيرة إلى أن تبحث عن مدرسة خاصة أو طبيب خاص؟ لقد صنعوا لأنفسهم بيئة يستطيعون الحياة فيها، عندما قام كل واحد منهم بما يجب عليه، رغبة أو رهبة.

ونحن نسعى للهجرة إليها والعيش فيها لنستفيد مما بنوه. لقد صنع أهلها نموذجًا قائمًا على العدل والأمانة والشفافية. نعم، يصنع العقل أحيانًا معجزات تستحق الإعجاب والتقدير، ولكنه يقف دون القدرة على الوصول إلى النتيجة النهائية في العدل والأمانة والأخلاق.

لكن ما عجزنا عنه هو في الحقيقة، هو السبب في تلك الحياة التي نعيشها، وذلك الضنك الذي نعاني منه. ولن يتغير الحال إلا عندما يعرف كل واحد منّا دوره في الحياة، وما تستطيع الأمانة أن تقدمه له وللآخرين. عندها يكون قد حقق مناط العقل في التكليف، وجعل الأمانة هي الطريق، وكان بحق الخليفة الذي يستحق أن يقوم بأمر الله في الأرض.

إبراهيم أبو حويله...