شريط الأخبار
منتدى الأردن لحوار السياسات يشيد بقرار الحكومة زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين عميد جمارك / نضال يحي الشمايله ..... مدير مركز التجارة الألكترونية الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ( صور ) نحو 14 ألف تلميذ عسكري و34 حاملا لسيف الشَّرف خرَّجهم جناح مؤتة العسكري خلافات حول سلاح المقاومة بـ"مفاوضات القاهرة" حزب نتنياهو يرد على "تشكيك ترامب": سيترشح أردوغان: أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولن نسمح بأوهام "أرض الميعاد" ترامب: الجيش الإيراني "هزم بالكامل" وطهران ستدفع ثمن تأخرها بالتفاوض الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة ترامب يفضح تناقض إنفانتينو .. هل فقد الفيفا السيطرة على كأس العالم؟ الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت رغم الضربات .. مسؤول أميركي يؤكد "الاتفاق مع طهران قريب" البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار قريبا.. إحالات على التقاعد وتنقلات لكبار الضباط في الأمن العام ... تفاصيل انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 86 دينارا للغرام ولي العهد يهنئ بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى عندما أخرجت الحكومة الأموال الخاصة من الحماية.... العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

بني عطا يكتب : لبنان وحصر السلاح بيد الدولة ( ١ )

بني عطا يكتب : لبنان وحصر السلاح بيد الدولة ( ١ )
اسعد بني عطا
على خلفية إعلان (الرئيس اللبناني نواف سلام ) قرار مجلس الوزراء ( ٨/٥ ) باستكمال نقاش ‏الورقة الأميركية، وتكليف ‏الجيش اللبناني بوضع خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة قبل ‏نهاية عام ( ٢٠٢٥ ) - قام ( حزب الله ) بشن حملة منظّمة قادها ( الأمين العام للحزب / نعيم قاسم ) ، مهددا بالعودة للمواجهة العسكرية مع اسرائيل ، وتم ترجمة موقف الحزب المناوئ للقرار والمدعوم إيرانيا من خلال عدد من الإجراءات ، اهمها :
أبلاغ موفد ( رئيس الجمهورية ، قائد الجيش رودولف هيكل ) رفض تنفيذ حصر السلاح والتهديد بالتصعيد في الشارع ، حيث حذّر الأخير نقلا عن الرئيس من خطر المواجهة الداخلية ،وطلب الحزب أن يقدم الجيش خطته دون وضع فترة زمنية لتسليم السلاح ، واستمرار التواصل بين الرئاسة اللبنانية وقيادتي الحزب وحركة أمل للتوصل إلى حلول .
إيرانيا ، أكد ( العميد إيرج مسجدي / نائب قائد قوة القدس في الحرس الثوري ) أن الدعوة لنزع سلاح حزب الله مخطط صهيوأمريكي لن يقبل به الشعب اللبناني ولا قوى المقاومة ، وان هذه الخطة لن تتحقق ، من جانبه أشار ( أمين مجلس الأمن القومي الإيراني / علي لاريجاني ) خلال زيارته إلى بيروت واجتماعه بأمين عام الحزب إلى مواصلة تقديم طهران الدعم للحزب كما في السابق ، وأن المقاومة في لبنان والمنطقة هي رأس مال استراتيجي ، لافتا إلى أن قضايا لبنان تحل بالحوار الداخلي ، وأن إيران لا تفرض شيئًا على حزب الله الذي يأخذ قراراته بنفسه ، مضيفا بأن إيران لن تستسلم رغم الضغوط ، ولا يمكن إخضاعها بالحرب ، وان شرط بلاده للتفاوض مع الغرب هو إجراء مفاوضات حقيقية . بدوره رد ( نعيم قاسم ) بشكر طهران على دعمها ، مجدداً رفضه تسليم السلاح مع استمرار الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان ، واتهم الحكومة بتسليم لبنان لإسرائيل ، وتحميلها كامل المسؤولية عن أي فتنة يمكن أن تحصل ، مؤكدا أنه سيخوض معركة " كربلائية " إذا لزم الأمر في مواجهة هذا المشروع " الصهيوامريكي " مهما كلف الأمر .
قام حزب الله وحليفه ( حركة أمل ) بالتحريض على تنظيم احتجاجات شعبية وجماهيرية هدد بأنها قد تصل إلى السفارة الأمريكية في بيروت ، وزحف أنصار الحزب بمظاهرات حاشدة إلى الشوارع تعبيرا عن التمسك بسلاح المقاومة ، ورُفِعت شعارات ضد بعض الأنظمة العربية ، واتُهِم الحزب كما في كل أزمة سياسية داخلية بنقل المواجهة من إطارها السياسي والقانوني إلى الانتماء المذهبي ، واستدعاء سلاحه التعبوي الطائفي كلما اقترب النقاش من سلاح الحزب أو دوره الإقليمي .
-أصدر الحزب بيانات شعبوية وتحريضية ضد الحكومة اللبنانيا ، كان من أبرز مضامينها :
يشكل القرار مخالفة واضحة لوثيقة الوفاق الوطني / الطائف باتخاذ ‏الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي ‏اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي ، وبسط سيادة ‏الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرًا ، ونشر الجيش اللبناني ‏على الحدود ‏اللبنانية المعترف بها دولياً .
القرار ضرب بتعهد ( الرئيس العماد جوزيف عون ) في خطاب القسم ‏بنقاش استراتيجية سياسة ‏أمن وطني دفاعية متكاملة عرض الحائط ، واستنكر الحزب نص البيان الوزاري الذي تحدث عن تحصين السيادة بتجريد المقاومة من سلاحها بناء على ضغوط خارجية تقدمتها إملاءات ( المبعوثين الأميركيين توم براك واورتاغوس ) بدلا من تعزيز عناصر قوتها ، وأشار الحزب إلى أن رئيس الحكومة كان قد أكد في مؤتمره الصحفي عند إعلانه عن القرارات ‏الكارثية ( ٨/٥ ) أنه سيرد على كل عدوان إسرائيلي ، ومنذ تاريخ هذا المؤتمر نفذت اسرائيل ( ٨٠ ) اعتداء ذهب ضحيتها ( ٣٠ ) لبنانيا ، ولم ترد الحكومة على أيٍّ منها .
إلتزام الحزب باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه لبنان ورفض الموافقة على أي تعديلات أو مذكرات جديدة او أي جدول زمني ينفذ تحت الاعتداءات الإسرائيلية ، والإشارة إلى عدم إلتزام اسرائيل بالورقة الأمريكية التي تنص على انسحاب إسرائيل من ( ٣ ) نقاط بعد تفكيك الـ( ٥٠٪ ) من البنى التحتية للحزب .
. القرار يلبي مصالح إسرائيل ، ويُحقق لها ما لم تُحقِّقه ‏بالعدوان ، ويجعل لبنان مكشوفًا أمام ‏الإسرائيلي دون أي رادع ويُضعف قدرته على الصمود ، ويُسقط سيادة البلاد ويُطلق يد إسرائيل للعبث بأمن وجغرافية ‏وسياسة ومستقبل لبنان ، وسيتعامل الحزب مع القرار وكأنه غير موجود ، مع الانفتاح على الحوار .
حذّر الحزب من ذهاب إسرائيل إلى عدوان واسع ، لأن المقاومة والجيش والشعب سيدافعون عن لبنان ، وهدد بقصف اسرائيل بالصواريخ .
في ظل بطء تنفيذ القرار ( ١٧٠١ ) الخاص بنزع سلاح حزب الله مدعوما من إيران ، تتصاعد الضغوط الدولية على الحكومة اللبنانية ، وتترسخ القناعة في حال عدم امتثال الحزب بأن تقوم الولايات المتحدة بتجريده من سلاحه بالقوة من خلال الجيش الإسرائيلي ، مستثمرة تراجع قوة الحزب بعد تدمير بنيته التحتية خصوصا في جنوب لبنان ، وتصفية الكوادر القيادية بصفوفه .