شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف
القلعةنيوز: أحمد جادوري

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

إربد –
كل صباح، يدخل آلاف الأطفال مدارسهم بزيّهم الموحد وحقائبهم الملوّنة. لكن خلف هذا المشهد الاعتيادي، يعيش بعض الطلبة تجارب قاسية من تنمّر لفظي وجسدي وحتى إلكتروني، تترك آثارًا نفسية لا تقل خطورة عن الكدمات الظاهرة.



ظاهرة تعترف بها الدولة

عام 2021، أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة اليونيسف دراسة شاملة للحد من العنف المدرسي، خلصت إلى أن التنمّر وعنف الأقران من أبرز أسباب ضعف بقاء الطلبة في المدارس، خصوصًا الذكور. وفي عام 2022 أُقر قانون حقوق الطفل، الذي نص بوضوح على حظر جميع أشكال العنف المدرسي، بما في ذلك التنمّر، وألزم المدارس بآليات متابعة وإبلاغ.

لكن، وعلى الرغم من القوانين والسياسات، يبقى السؤال: هل يلمس الطلبة فرقًا حقيقيًا في ساحات مدارسهم؟


أرقام تكشف حجم المشكلة

المسوح الصحية المدرسية أظهرت أن أشكال التنمّر تتنوع بين الضرب والدفع والسخرية من الشكل أو اللهجة أو الدين، إضافة إلى الإقصاء الاجتماعي.

تقرير محلي أشار إلى أن نحو 13% من الأطفال في الأردن تعرّضوا لتنمّر إلكتروني، وهي نسبة مقلقة مع الانتشار الكبير للهواتف الذكية بين المراهقين.

اليونيسف حذّرت من أن التنمّر والعنف المدرسي من أبرز أسباب ضعف التحصيل والتسرب المبكر، خاصة لدى الذكور والطلبة من ذوي الإعاقة.


قصص من قلب مدارس

ليلى – 14 عامًا
في إحدى مدارس شمال الأردن، فوجئت ليلى بصورة معدلة لزيّها المدرسي انتشرت عبر مجموعة صفية على تطبيق مراسلة. تقول: "من وقتها حتى البنات اللي كانوا صاحباتي صاروا يضحكوا عليّ… ما عدت أحب أروح المدرسة.”
هذه الحادثة تعكس شكلًا من أشكال التنمّر الإلكتروني الذي يتجاوز جدران الصف ويلحق بالطفل حتى في منزله.

زيد – 12 عامًا
زيد يكره الاستراحة المدرسية. مجموعة من طلاب أكبر سنًا تستحوذ على الملعب وتدفع الأصغر بعيدًا. يقول: "بوقف عالزاوية كل استراحة… بخاف يضحكوا عليّ أو يضربوني.”
هذا النمط من العنف الجسدي أكثر شيوعًا بين الذكور، وفق ما تظهره الدراسات.

نور – 13 عامًا
تعاني نور من صعوبات تعلم، لكنها تواجه سخرية زملائها كلما أخطأت في القراءة. "كل ما أغلط بقراءة كلمة، الكل يضحك.”
قصتها ليست استثناء؛ الأبحاث تشير إلى ارتباط صعوبات التعلم بزيادة احتمالية التعرض للتنمّر، نتيجة ضعف سياسات الدمج المدرسي.

لماذا يحدث التنمّر؟

البيئة المدرسية: ضعف الرقابة في الساحات والممرات، مع الضغط الناتج عن كثافة الصفوف.

الوصمة الاجتماعية: الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم أكثر عرضة للتنمّر.

العالم الرقمي: التنمّر الإلكتروني يمتد إلى خارج المدرسة ويترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد.

أين يتعثر التطبيق؟

رغم الجهود الرسمية، هناك ثغرات واضحة:

1. تفاوت مستوى تطبيق البروتوكولات بين المدارس.

2. ضعف تدريب بعض المعلمين على إدارة الصفوف والتعامل مع حالات التنمّر.

3. غياب قنوات إبلاغ آمنة للطلبة.


4. محدودية خدمات الإرشاد النفسي داخل المدارس.


حلول ممكنة

خبراء التربية يقترحون:

إعلان بروتوكول واضح في كل مدرسة يعرّف التنمّر ويوضح آلية الإبلاغ.

تدريب المعلمين على الكشف المبكر والتدخل السليم.

تفعيل دور المرشد التربوي بخطط دعم فردية للضحايا وبرامج إصلاحية للمتنمّرين.

إطلاق حملات توعية للأهالي والطلاب حول التنمّر الإلكتروني.

تعزيز التعليم الدامج ليشمل ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم بشكل أفضل.

خاتمة

التنمّر في المدارس الأردنية ليس مجرد "مزاح بين الطلبة”، بل انتهاك لحقوق الطفل وتهديد مباشر لمستقبله التعليمي والنفسي. وجود القوانين والسياسات خطوة أساسية، لكن الأهم أن تتحول إلى ممارسة يومية داخل المدارس.
فعندما يشعر الطفل بالأمان في مدرسته، تصبح حقيبته مثقلة بالكتب فقط… لا بالندوب الخفية.


تنويه: الأسماء الواردة في التحقيق مستعارة، والقصص صيغت بناءً على أنماط موثقة في تقارير رسمية ودولية، حفاظًا على خصوصية الأطفال.