شريط الأخبار
وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025 الأردن يعزي بضحايا حادثة حريق منتجع تزلّج في سويسرا

الخطيب يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا

الخطيب  يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا
القلعة نيوز:

كتب/العقيد المتقاعد محمد الخطيب
ما حدث مؤخرا من نشر مادة إعلامية مجتزأة عبر قناة أو وسيلة إعلامية غير اردنية، عن شخصية عامة لا يمكن اعتباره مجرد زلة مهنية أو خطأ عابر. الترويج الذي رافق هذه المادة كان محشوا بالإثارة الرخيصة، واستخدم أسلوب الصدمة لخلق حالة من الجدل العام، وجذب الانتباه بأي ثمن، حتى ولو كان على حساب الدقة والمهنية.
حين يتعمد الإعلام اقتطاع الحقيقة وتحويل جزء منها إلى "قنبلة فارغة"، فإنه لا يكون مجرد ناقل للأحداث، بل يصبح شريكا مباشرا في تضليل الرأي العام، وزرع البلبلة بين الناس. هنا، لا يعود الإعلام وسيلة لنقل المعرفة أو توسيع الأفق، بل يتحول إلى أداة للتلاعب بالوعي، وهي أخطر صور الفساد المعنوي.
ورغم هذا، لا يمكن توجيه اللوم فقط لوسائل الإعلام. فالناس أيضا جزء من المعادلة. المواطن الأردني اليوم لم يعد يقرأ أو يسمع عن الفساد فحسب، بل يلمسه ويعيشه في تفاصيل حياته اليومية. من الطبيعي إذًا، في ظل هذا الواقع، أن يجد الناس أنفسهم مستعدين لتصديق أي رواية أو إشاعة فورا، دون أن يبحثوا عن التحقق أو يتريثوا في الفهم.
السبب بسيط: انعدام الثقة. فعندما يتراكم الإحباط، وتُخيب الآمال مرارا، يصبح من السهل على الجمهور تصديق كل ما يبدو منطقيا ضمن واقع الفساد الذي اعتادوا رؤيته.
من هنا، تصبح المسؤولية مشتركة ومزدوجة:
من جهة، إعلام اختار أن يتخلى عن دوره الأخلاقي والمهني، فاستبدل الحقيقة بالإثارة، والتوازن بالتحريض، والدقة بالتضليل. ومن جهة أخرى، جمهور مرهق، مستنزف، فاقد الثقة بأي جهة أو رواية رسمية، ومهيأ نفسيا لتصديق الأسوأ دائما، لأنه ببساطة ما عاد يثق بالواقع ولا بمن ينقله.
الإعلام ليس فقط وسيلة لنقل الخبر، بل هو شريك أساسي في تشكيل الوعي الجمعي. وعندما يُستخدم هذا الدور لتغذية الجهل أو التوتر، بدلًا من التنوير والفهم، يصبح جزءًا من المشكلة بدلًا من أن يكون جزءًا من الحل.
والتلاعب بوعي الناس، في أي مجتمع، هو أخطر من الفساد المالي أو الإداري. لأنه يخلق بيئة سامة، تسودها الريبة، وتُفقد فيها البوصلة الأخلاقية والمهنية.