شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

الخطيب يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا

الخطيب  يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا
القلعة نيوز:

كتب/العقيد المتقاعد محمد الخطيب
ما حدث مؤخرا من نشر مادة إعلامية مجتزأة عبر قناة أو وسيلة إعلامية غير اردنية، عن شخصية عامة لا يمكن اعتباره مجرد زلة مهنية أو خطأ عابر. الترويج الذي رافق هذه المادة كان محشوا بالإثارة الرخيصة، واستخدم أسلوب الصدمة لخلق حالة من الجدل العام، وجذب الانتباه بأي ثمن، حتى ولو كان على حساب الدقة والمهنية.
حين يتعمد الإعلام اقتطاع الحقيقة وتحويل جزء منها إلى "قنبلة فارغة"، فإنه لا يكون مجرد ناقل للأحداث، بل يصبح شريكا مباشرا في تضليل الرأي العام، وزرع البلبلة بين الناس. هنا، لا يعود الإعلام وسيلة لنقل المعرفة أو توسيع الأفق، بل يتحول إلى أداة للتلاعب بالوعي، وهي أخطر صور الفساد المعنوي.
ورغم هذا، لا يمكن توجيه اللوم فقط لوسائل الإعلام. فالناس أيضا جزء من المعادلة. المواطن الأردني اليوم لم يعد يقرأ أو يسمع عن الفساد فحسب، بل يلمسه ويعيشه في تفاصيل حياته اليومية. من الطبيعي إذًا، في ظل هذا الواقع، أن يجد الناس أنفسهم مستعدين لتصديق أي رواية أو إشاعة فورا، دون أن يبحثوا عن التحقق أو يتريثوا في الفهم.
السبب بسيط: انعدام الثقة. فعندما يتراكم الإحباط، وتُخيب الآمال مرارا، يصبح من السهل على الجمهور تصديق كل ما يبدو منطقيا ضمن واقع الفساد الذي اعتادوا رؤيته.
من هنا، تصبح المسؤولية مشتركة ومزدوجة:
من جهة، إعلام اختار أن يتخلى عن دوره الأخلاقي والمهني، فاستبدل الحقيقة بالإثارة، والتوازن بالتحريض، والدقة بالتضليل. ومن جهة أخرى، جمهور مرهق، مستنزف، فاقد الثقة بأي جهة أو رواية رسمية، ومهيأ نفسيا لتصديق الأسوأ دائما، لأنه ببساطة ما عاد يثق بالواقع ولا بمن ينقله.
الإعلام ليس فقط وسيلة لنقل الخبر، بل هو شريك أساسي في تشكيل الوعي الجمعي. وعندما يُستخدم هذا الدور لتغذية الجهل أو التوتر، بدلًا من التنوير والفهم، يصبح جزءًا من المشكلة بدلًا من أن يكون جزءًا من الحل.
والتلاعب بوعي الناس، في أي مجتمع، هو أخطر من الفساد المالي أو الإداري. لأنه يخلق بيئة سامة، تسودها الريبة، وتُفقد فيها البوصلة الأخلاقية والمهنية.