شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

الخطيب يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا

الخطيب  يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا
القلعة نيوز:

كتب/العقيد المتقاعد محمد الخطيب
ما حدث مؤخرا من نشر مادة إعلامية مجتزأة عبر قناة أو وسيلة إعلامية غير اردنية، عن شخصية عامة لا يمكن اعتباره مجرد زلة مهنية أو خطأ عابر. الترويج الذي رافق هذه المادة كان محشوا بالإثارة الرخيصة، واستخدم أسلوب الصدمة لخلق حالة من الجدل العام، وجذب الانتباه بأي ثمن، حتى ولو كان على حساب الدقة والمهنية.
حين يتعمد الإعلام اقتطاع الحقيقة وتحويل جزء منها إلى "قنبلة فارغة"، فإنه لا يكون مجرد ناقل للأحداث، بل يصبح شريكا مباشرا في تضليل الرأي العام، وزرع البلبلة بين الناس. هنا، لا يعود الإعلام وسيلة لنقل المعرفة أو توسيع الأفق، بل يتحول إلى أداة للتلاعب بالوعي، وهي أخطر صور الفساد المعنوي.
ورغم هذا، لا يمكن توجيه اللوم فقط لوسائل الإعلام. فالناس أيضا جزء من المعادلة. المواطن الأردني اليوم لم يعد يقرأ أو يسمع عن الفساد فحسب، بل يلمسه ويعيشه في تفاصيل حياته اليومية. من الطبيعي إذًا، في ظل هذا الواقع، أن يجد الناس أنفسهم مستعدين لتصديق أي رواية أو إشاعة فورا، دون أن يبحثوا عن التحقق أو يتريثوا في الفهم.
السبب بسيط: انعدام الثقة. فعندما يتراكم الإحباط، وتُخيب الآمال مرارا، يصبح من السهل على الجمهور تصديق كل ما يبدو منطقيا ضمن واقع الفساد الذي اعتادوا رؤيته.
من هنا، تصبح المسؤولية مشتركة ومزدوجة:
من جهة، إعلام اختار أن يتخلى عن دوره الأخلاقي والمهني، فاستبدل الحقيقة بالإثارة، والتوازن بالتحريض، والدقة بالتضليل. ومن جهة أخرى، جمهور مرهق، مستنزف، فاقد الثقة بأي جهة أو رواية رسمية، ومهيأ نفسيا لتصديق الأسوأ دائما، لأنه ببساطة ما عاد يثق بالواقع ولا بمن ينقله.
الإعلام ليس فقط وسيلة لنقل الخبر، بل هو شريك أساسي في تشكيل الوعي الجمعي. وعندما يُستخدم هذا الدور لتغذية الجهل أو التوتر، بدلًا من التنوير والفهم، يصبح جزءًا من المشكلة بدلًا من أن يكون جزءًا من الحل.
والتلاعب بوعي الناس، في أي مجتمع، هو أخطر من الفساد المالي أو الإداري. لأنه يخلق بيئة سامة، تسودها الريبة، وتُفقد فيها البوصلة الأخلاقية والمهنية.