شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

ثقافة الوقاية مسؤولية وطنية بقلم الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

ثقافة الوقاية مسؤولية وطنية          بقلم الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

القلعة نيوز:

في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد الحاجة الملحّة إلى بناء وتأهيل القدرات الوطنية المتخصصة في إدارة الكوارث والأزمات، باعتبارها أولوية قصوى تفرضها التحديات البيئية المتزايدة، وفي الأردن، بات هذا التوجه ضرورة استراتيجية لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان استدامة التنمية في مواجهة تنامي مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية.

فمواجهة التغير المناخي لم تعد ممكنة من خلال إجراءات ظرفية أو حلول مؤقتة، بل تتطلب تخطيطًا شاملاً وإدارة فعّالة ترتكز على كفاءات وطنية مؤهلة في مجالات التنبؤ بالأحوال الجوية، وتحليل المناخ، والاستجابة للكوارث بأسلوب علمي ومؤسسي. وهنا تبرز أهمية الحوكمة الرشيدة، وتكامل الجهود بين مختلف الجهات لبناء قاعدة بيانات وطنية شاملة، تسهم في إعداد خطط طوارئ مدروسة ومناسبة لطبيعة المدن والقرى الأردنية.

يتطلب هذا النهج تعاونًا فعّالًا بين مؤسسات الدولة، بدءًا من الجهات الحكومية، مرورًا بالبلديات والمجالس المحلية، ووصولًا إلى مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، ضمن إطار شراكة حقيقية تضمن تكامل الأدوار وشمولية العمل. كما يستدعي الأمر سنّ تشريعات واضحة تدعم هذا التوجه، وتضمن تزويد المواطنين بمعلومات دقيقة وموثوقة، بما يعزز الوعي المجتمعي وينمّي ثقافة الوقاية كجزء من السلوك العام.

وتشكل الحماية الاجتماعية عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الوطنية لتقليل المخاطر، من خلال توفير شبكات أمان قادرة على امتصاص الصدمات والتخفيف من آثار الكوارث، خاصة على الفئات الهشّة والضعيفة. كما لا بد من التركيز على البنية التحتية والتوسع العمراني، والتأكد من أن مشاريع الإسكان والطرق والجسور وغيرها من الأعمال الإنشائية تلتزم بمعايير الصمود والمقاومة أمام الكوارث الطبيعية.

ولا تكتمل الجاهزية دون الاستثمار في تدريب المهندسين والفنيين وبناء قدراتهم على تطبيق معايير السلامة والاستدامة، إلى جانب دعم الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإجراء تقييمات دورية للمخاطر، وربطها بالخسائر السابقة، ما يُمكّن الجهات المختصة من اتخاذ قرارات استباقية تُقلّل من الأضرار وتوفّر حلولًا فعّالة.

إن إدارة الكوارث وتعزيز الجاهزية الوطنية لا يمكن أن تكون مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمواطنون. فكلما زادت جاهزية الدولة، وارتفعت كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال، تحسّنت القدرة على الاستجابة السريعة والفعّالة، مما يقلّل من الخسائر البشرية والمادية.

إن بناء ثقافة الوقاية وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية يُعدّ ركيزة أساسية في نجاح جهود التصدي للكوارث، وحماية الأرواح والممتلكات، وصون مكتسبات التنمية في مواجهة التحديات المناخية المقبلة.