شريط الأخبار
منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج النقابية تكريم ناجحي الثانوية العامة وداعمي العمل المجتمعي في الخالدية إعلان صادر عن الملحقية الثقافية في السفارة الأردنية بالقاهرة الملك يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في جنازة الملك هارالد الخامس إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات ستعقد في تشرين الأول.. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى وزير الخارجية ينقل تحيات الملك إلى الرئيس السوري ترامب: أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات منتصف الولاية

ثقافة الوقاية مسؤولية وطنية بقلم الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

ثقافة الوقاية مسؤولية وطنية          بقلم الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

القلعة نيوز:

في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد الحاجة الملحّة إلى بناء وتأهيل القدرات الوطنية المتخصصة في إدارة الكوارث والأزمات، باعتبارها أولوية قصوى تفرضها التحديات البيئية المتزايدة، وفي الأردن، بات هذا التوجه ضرورة استراتيجية لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان استدامة التنمية في مواجهة تنامي مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية.

فمواجهة التغير المناخي لم تعد ممكنة من خلال إجراءات ظرفية أو حلول مؤقتة، بل تتطلب تخطيطًا شاملاً وإدارة فعّالة ترتكز على كفاءات وطنية مؤهلة في مجالات التنبؤ بالأحوال الجوية، وتحليل المناخ، والاستجابة للكوارث بأسلوب علمي ومؤسسي. وهنا تبرز أهمية الحوكمة الرشيدة، وتكامل الجهود بين مختلف الجهات لبناء قاعدة بيانات وطنية شاملة، تسهم في إعداد خطط طوارئ مدروسة ومناسبة لطبيعة المدن والقرى الأردنية.

يتطلب هذا النهج تعاونًا فعّالًا بين مؤسسات الدولة، بدءًا من الجهات الحكومية، مرورًا بالبلديات والمجالس المحلية، ووصولًا إلى مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، ضمن إطار شراكة حقيقية تضمن تكامل الأدوار وشمولية العمل. كما يستدعي الأمر سنّ تشريعات واضحة تدعم هذا التوجه، وتضمن تزويد المواطنين بمعلومات دقيقة وموثوقة، بما يعزز الوعي المجتمعي وينمّي ثقافة الوقاية كجزء من السلوك العام.

وتشكل الحماية الاجتماعية عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الوطنية لتقليل المخاطر، من خلال توفير شبكات أمان قادرة على امتصاص الصدمات والتخفيف من آثار الكوارث، خاصة على الفئات الهشّة والضعيفة. كما لا بد من التركيز على البنية التحتية والتوسع العمراني، والتأكد من أن مشاريع الإسكان والطرق والجسور وغيرها من الأعمال الإنشائية تلتزم بمعايير الصمود والمقاومة أمام الكوارث الطبيعية.

ولا تكتمل الجاهزية دون الاستثمار في تدريب المهندسين والفنيين وبناء قدراتهم على تطبيق معايير السلامة والاستدامة، إلى جانب دعم الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإجراء تقييمات دورية للمخاطر، وربطها بالخسائر السابقة، ما يُمكّن الجهات المختصة من اتخاذ قرارات استباقية تُقلّل من الأضرار وتوفّر حلولًا فعّالة.

إن إدارة الكوارث وتعزيز الجاهزية الوطنية لا يمكن أن تكون مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمواطنون. فكلما زادت جاهزية الدولة، وارتفعت كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال، تحسّنت القدرة على الاستجابة السريعة والفعّالة، مما يقلّل من الخسائر البشرية والمادية.

إن بناء ثقافة الوقاية وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية يُعدّ ركيزة أساسية في نجاح جهود التصدي للكوارث، وحماية الأرواح والممتلكات، وصون مكتسبات التنمية في مواجهة التحديات المناخية المقبلة.