شريط الأخبار
حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية.... الوزير البكار: سأبقى جندياً مخلصاً للدولة والحكومة السفير الفنزويلي: مواقف الأردن الإنسانية ستبقى راسخة في ذاكرة الشعب الفنزويلي أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء *"من مجانية المجد إلى تجارة العبيد": من قتل التعليم الحكومي في الأردن؟* عمان الاهلية... عندما تنافس جامعة أردنية نخبة العالم

ثقافة الوقاية مسؤولية وطنية بقلم الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

ثقافة الوقاية مسؤولية وطنية          بقلم الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

القلعة نيوز:

في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد الحاجة الملحّة إلى بناء وتأهيل القدرات الوطنية المتخصصة في إدارة الكوارث والأزمات، باعتبارها أولوية قصوى تفرضها التحديات البيئية المتزايدة، وفي الأردن، بات هذا التوجه ضرورة استراتيجية لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان استدامة التنمية في مواجهة تنامي مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية.

فمواجهة التغير المناخي لم تعد ممكنة من خلال إجراءات ظرفية أو حلول مؤقتة، بل تتطلب تخطيطًا شاملاً وإدارة فعّالة ترتكز على كفاءات وطنية مؤهلة في مجالات التنبؤ بالأحوال الجوية، وتحليل المناخ، والاستجابة للكوارث بأسلوب علمي ومؤسسي. وهنا تبرز أهمية الحوكمة الرشيدة، وتكامل الجهود بين مختلف الجهات لبناء قاعدة بيانات وطنية شاملة، تسهم في إعداد خطط طوارئ مدروسة ومناسبة لطبيعة المدن والقرى الأردنية.

يتطلب هذا النهج تعاونًا فعّالًا بين مؤسسات الدولة، بدءًا من الجهات الحكومية، مرورًا بالبلديات والمجالس المحلية، ووصولًا إلى مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، ضمن إطار شراكة حقيقية تضمن تكامل الأدوار وشمولية العمل. كما يستدعي الأمر سنّ تشريعات واضحة تدعم هذا التوجه، وتضمن تزويد المواطنين بمعلومات دقيقة وموثوقة، بما يعزز الوعي المجتمعي وينمّي ثقافة الوقاية كجزء من السلوك العام.

وتشكل الحماية الاجتماعية عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الوطنية لتقليل المخاطر، من خلال توفير شبكات أمان قادرة على امتصاص الصدمات والتخفيف من آثار الكوارث، خاصة على الفئات الهشّة والضعيفة. كما لا بد من التركيز على البنية التحتية والتوسع العمراني، والتأكد من أن مشاريع الإسكان والطرق والجسور وغيرها من الأعمال الإنشائية تلتزم بمعايير الصمود والمقاومة أمام الكوارث الطبيعية.

ولا تكتمل الجاهزية دون الاستثمار في تدريب المهندسين والفنيين وبناء قدراتهم على تطبيق معايير السلامة والاستدامة، إلى جانب دعم الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإجراء تقييمات دورية للمخاطر، وربطها بالخسائر السابقة، ما يُمكّن الجهات المختصة من اتخاذ قرارات استباقية تُقلّل من الأضرار وتوفّر حلولًا فعّالة.

إن إدارة الكوارث وتعزيز الجاهزية الوطنية لا يمكن أن تكون مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمواطنون. فكلما زادت جاهزية الدولة، وارتفعت كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال، تحسّنت القدرة على الاستجابة السريعة والفعّالة، مما يقلّل من الخسائر البشرية والمادية.

إن بناء ثقافة الوقاية وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية يُعدّ ركيزة أساسية في نجاح جهود التصدي للكوارث، وحماية الأرواح والممتلكات، وصون مكتسبات التنمية في مواجهة التحديات المناخية المقبلة.