شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

مستقبل المحاكم و المحاماة. بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مستقبل المحاكم و المحاماة.      بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مستقبل المحاكم و المحاماة

المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:

كغيرها من القطاعات، تشهد انظمة العدالة عالميا تحولات جذرية. حيث لم تعد النظم التقليدية تلبي الاحتياجات المستجدة من ناحية السرعة والتكامل. و مع كل ما نراه من تكنولوجيا هائلة و مبهره، فان مستقبل العدالة لا يكمن في استبدال الانسان بالبرامج و الالات، بل في توظيف هذه التكنولوجيا لتمكينهم من تحويل نظام العدالة من هيكل بيروقراطي إلى منظومات رقمية شفافة و مرنة و متاحة لكافة شرائح المجتمع مما يعزز العدالة و يدعم التنمية الحقيقية بكافة اشكالها و يرفع من جودة الحياة.

يتجه القضاء حول العالم بسرعة نحو الرقمنة المتكالمة. من إدارة الملفات الإلكترونية، الى التقاضي الكامل عن بعد، مما يضمن ليس فقط توفير الوقت و الجهد بل ايضا وصول العدالة للجميع و بفعالية. و يمكن اليوم للذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات، و على راسها الحالات السابقة، وجميع القوانين ذات الصلة، والمستندات بكافة انواعها. في بعض دول العالم، تستخدم هذه الانظة حاليا في دعم الاجراءات القضائية، و ايضا في تقديم تنبؤات دقيقة حول نتائج القضايا بناءً على تحليل سابقاتها. يساعد كل ذلك القضاة والمحامين على اتخاذ قرارات اكثر استنارة. وفي حالات معينة، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في حل النزاعات تلقائيًا، مع ضمان مراجعة العنصر البشري لها بشكل سريع للتأكد من ملائمتها.

و مع كل ما سبق، فأن الدور الذي يقوم به المحامي سبتغير تدريجيا حتى يصبح كمستشار استراتيجي و مهندس قانوني اذا جاز التعبير، لان الانظمة الحديثة ستقوم بالمهام التي تستنزف وقت المحامين مثل مراجعة العقود و الملفات، تجميع و تحليل الادلة. ستمنح هذه التطورات الوقت للمحامي لبناء علاقات اوثق مع الموكلين و فهم اعمق لاحتياجاتهم، كذلك رفع القدرة على صياغة استرتيجيات قانونية متطورة و ناجحة. و قد يؤدي كل ذلك الى كفاءة و شفافية اكبر في احتساب الاتعاب و الرسوم و كافة التكاليف ذات الصلة.

و مع هذا التطور المرغوب فلا بد الى الانتباه الى المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها الانظمة القضائية الجديدة من ناحية الامن السيبراني و احتمال اختراق النظام من قبل جهات جرمية مما يعرض البيانات الى التلاعب و وضع مصالح الناس و الحكومات في خطر. و هذه الانظمة المتطورة قد لا تضمن ايضا بالحد المأمول خصوصية الموكلين و المدعين و قد لا تحافظ بشكل تام على اسرارهم الشخصية او التجارية.

ان مستقبل المحاكم والمحاماة في جوهره هو اعادة تعريف لاجراءات العدالة و ليس مسألة تقنية بحتة، لان التكنولوجيا هي وسيلة وليست غاية. ستنجح التكنولوجيا ليس بتوفير الوقت و الجهد فقط، بل بما هو اهم من ذلك بكثير. التكنولوجيا المطلوبة هي التي تساعد نظام العدالة على ان يكون أكثر فعالية، وشفافية، وشمولية، لا بل و اكثر انسانية