شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

الرواشدة يكتب : مستعدون للحرب لكنْ لا نريد أن يجرّنا إليها أحد

الرواشدة يكتب : مستعدون للحرب لكنْ لا نريد أن يجرّنا إليها أحد
حسين الرواشدة
‏أبلغ رسالة وصلتنا من قمة الدوحة، "اعتمدوا على أنفسكم"، أو بصيغة أخرى "قبل أن تنتظروا المساعدة من أحدٍ ساعدوا أنفسكم "، منذ عامين على الأقل ، قلت تكراراً: يجب أن نحافظ على بلدنا ونجنبه اخطار الحرب ، لا مصلحة لنا، أبداً، ولا قدرة لدينا ، في أن نكون كبش فداء بالنيابة عن الأمة أو أي قضية خارج حدودنا، لأننا وحدنا سندفع الثمن ، ولن نجد من يقف معنا ، آنذاك ، جاءت الردود ، وربما ما تزال ، بعكس الاتجاه ، قيل : هذه دعوات انعزالية وعنصرية وخذلان للأمة في مع معركتها ضد أعدائها ، نعم ، هذا صحيح لو كان ثمة أمة واحدة ، لها موقف موحد ، تقرر وتفعل وتردع ، ولا تكتفي بخطابات التضامن وتطييب الخواطر ، ثم تنصرف كل دولة فيها إلى إدارة مصالحها الخاصة.
‏على مدى العامين المنصرفين ، واجهنا حرب غزة ، اتخذنا دون غيرنا من أشقائنا العرب والمسلمين، مواقف صلبة ، عبّر عنها خطاب تصعيدي ضد الاحتلال وحلفائه، وضعنا مصالحنا وأولوياتنا الداخلية في سلة هذه المواجهة ، بالغ البعض في بلدنا بالمطالبة لنكون طرفا في هذه الحرب، الآن من واجبنا أن ندقق حساباتنا ، فرق كبير بين أن نقع في "فخ "الحرب وتداعياتها، وبين أن نستعد ونجهز أنفسنا لخوضها والانتصار فيها إذا فُرضت علينا، فرق كبير ، أيضاً، بين أن نتعامل معها كخيار وقدر محتوم، وبين أن ندفعها بما يلزم من مجهودات سياسية وتدابير احترازية،
‏إنّ أقصر طريق لتمرير أهداف الاحتلال وتنفيذ مشروعاته ضد بلدنا هو طريق الحرب، صحيح نحن دولة لا تخاف من التهديدات، ولا ترتجف أمام ما تسمعه من دعوات مجنونة لتصفية القضية الفلسطينية على حسابنا ، هذا لا يمكن أن نقبله ، ولسنا في موقف ضعف لكي نخشاه، لكن ثمة واقع يجب أن نتعامل معه في سياق موازين القوى والتحالفات القائمة، التضحية بالأردن من أجل أي شيء خطأ كبير وخطيئة، أي حل او مسار للنجاة وحماية الدولة يجب أن يكون هو خيارنا، لا نريد أن نكرر تجاربنا في الحروب التي خضناها تحت لافتة الرغبات الشعبية والشعارات المغشوشة، الحرب ليست نزهة ، وقرارها يتعلق بالأردن فقط، نحن مستعدون لها، لكننا لا نريد أن يجرنا احد اليها.
‏بصراحة أكثر، إسرائيل ،الآن، تحاول أن تفرض مشروعها على المنطقة ، تحارب على أكثر من سبع جبهات ، تحظى بدعم أمريكي مطلق، تريد أن تستفرد بمحيطها، دولة دولة، القضية الأساسية التي تشكل نقطة صراعنا معها هي القضية الفلسطينية، أهم تهديد لنا جراء محاولة تصفية القضية هو التهجير ، كما فعلت مصر يمكن أن نفعل، ولدينا القدرة على ذلك ، بلدنا يحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد اللاجئين تبعا لعدد سكانه، نستطيع أن نقود معركة سياسية ضمن تحالفاتنا الإقليمية والدولية لحماية بلدنا ، أي محاولة لفرض الأمر الواقع علينا تعني إعلان حرب، لكن لا يجوز أن نستبق ذلك برفع لافتة الحرب او التلويح بها كل يوم، إسرائيل تريد أن نفعل ذلك ، ونحن يجب أن نسحب منها اي ذريعة، وان نكون مستعدين لها في اي وقت.
‏نقطة ثانية ، تسويق الحرب "كخيار" يجب أن يتزامن مع إجراءات سياسية وقانونية ولوجستية على الأرض ، لدينا معاهدة سلام مع إسرائيل ، لدينا اتفاقيات معها في أهم القطاعات الحيوية ، لدينا ،أيضاً، سمعة ومكانة دولية محترمة، وحلفاء تقليديون وأوراق سياسية تتعلق بالجغرافيا والدور ، هذا يجب أن يكون حاضراً في ذاكرتنا وحركتنا العامة ، كما يجب أن يكون حاضراً اعادة ترسيم علاقتنا مع القضية الفلسطينية على قاعدة المسؤولية المشتركة مع 57 دولة عربية وإسلامية ، ومع القرار المستقل للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير التي هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، كل هذا وغيره يستدعي أن نقوم ، أولاً، بإجراءات استباقية واحترازية تضعنا في ملاذ آمن ، وتجنبنا "جرّ الدب إلى مزارعنا".