شريط الأخبار
منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج النقابية تكريم ناجحي الثانوية العامة وداعمي العمل المجتمعي في الخالدية إعلان صادر عن الملحقية الثقافية في السفارة الأردنية بالقاهرة الملك يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في جنازة الملك هارالد الخامس إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات ستعقد في تشرين الأول.. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى وزير الخارجية ينقل تحيات الملك إلى الرئيس السوري ترامب: أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات منتصف الولاية

أبو خضير يكتب : حق النقض" إلى متى يتحكم في مصائر الشعوب ؟

أبو خضير يكتب : حق النقض إلى متى يتحكم في مصائر الشعوب ؟
الدكتور نسيم أبو خضير
منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، وُضع مجلس الأمن الدولي ليكون المرجعية الأولى لحفظ الأمن والسلم الدوليين ، لكنه وُلد وفي داخله قيدٌ ثقيل على العدالة : حق النقض ( الفيتو ) . هذا الإمتياز الذي منح لخمس دول فقط ( الولايات المتحدة ، روسيا ، الصين ، بريطانيا ، وفرنسا ) جعل مصائر الشعوب وحقوقها رهينة قرار دولة واحدة ، تستطيع بجرّة قلم أن تعطل إرادة العالم أجمع .
لقد إستخدم الفيتو مئات المرات ليس لحماية الأمن والسلم ، بل لحماية مصالح ضيقة ، أو دعم حليف ظالم ، أو تعطيل قرارات عادلة تتعلق بحقوق الإنسان . وها نحن نرى كيف يُستخدم الفيتو مراراً في وجه القرارات التي تدين الإحتلال ، أو تطالب بوقف الحروب والإبادة ، وكأن حياة ملايين البشر أقل قيمة من مصالح الدول الكبرى .
فهل يُعقل أن يُقتل شعب بأكمله لأن دولة واحدة لا تريد قراراً بوقف العدوان ؟ أليس هذا إنتهاكاً صارخاً لفلسفة العدالة التي قامت عليها الأمم المتحدة ؟
السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه :
لماذا خُصّت خمس دول فقط بهذا الإمتياز ؟ أليست الأمم المتحدة تضم اليوم أكثر من 190 دولة ؟ أين المساواة في الحقوق والواجبات بين الأعضاء ؟ إن إستمرار هذا النظام هو تكريس لطبقية سياسية دولية ، تضع خمس دول في مرتبة " السادة " وسائر العالم في مرتبة " التابعين ".
الدول غير الدائمة في مجلس الأمن ، ومعها الجمعية العامة للأمم المتحدة ، تملك ورقة ضغط تأريخية . بإمكانها أن تتحرك جماعياً لإلغاء أو تقييد هذا الحق الجائر . قد يبدو الأمر صعباً أمام نفوذ الكبار ، لكنه ليس مستحيلاً . فالإتحاد قوة ، وإذا اتحدت غالبية الدول في مطلب إصلاحي ، فستجبر القوى الكبرى على مراجعة حساباتها .
إن مستقبل العالم يجب أن يتجه نحو قرارات تستند إلى الأغلبية لا إلى "الفيتو " . العدالة لا تعرف الإستثناءات ، والديمقراطية لا تقوم على إمتيازات النخبة . إذا كانت القرارات المصيرية في مجلس الأمن تُعطَّل بإشارة إصبع من مندوب دولة واحدة ، فأي عدالة هذه ؟ وأي أمن دولي هذا ؟
لقد آن الأوان أن يتحرك العالم لإنهاء هذه الإزدواجية . فالشعوب التي تُقتل وتُهجّر وتُحاصر لا يمكن أن تنتظر طويلاً على عتبة الفيتو . الإصلاح الحقيقي لمجلس الأمن يبدأ من هنا : إلغاء حق النقض ، وجعل القرار الدولي نتاج إرادة الأغلبية ، ليصبح مجلس الأمن أداة عدالة لا أداة هيمنة .