شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

أبو خضير يكتب : حق النقض" إلى متى يتحكم في مصائر الشعوب ؟

أبو خضير يكتب : حق النقض إلى متى يتحكم في مصائر الشعوب ؟
الدكتور نسيم أبو خضير
منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، وُضع مجلس الأمن الدولي ليكون المرجعية الأولى لحفظ الأمن والسلم الدوليين ، لكنه وُلد وفي داخله قيدٌ ثقيل على العدالة : حق النقض ( الفيتو ) . هذا الإمتياز الذي منح لخمس دول فقط ( الولايات المتحدة ، روسيا ، الصين ، بريطانيا ، وفرنسا ) جعل مصائر الشعوب وحقوقها رهينة قرار دولة واحدة ، تستطيع بجرّة قلم أن تعطل إرادة العالم أجمع .
لقد إستخدم الفيتو مئات المرات ليس لحماية الأمن والسلم ، بل لحماية مصالح ضيقة ، أو دعم حليف ظالم ، أو تعطيل قرارات عادلة تتعلق بحقوق الإنسان . وها نحن نرى كيف يُستخدم الفيتو مراراً في وجه القرارات التي تدين الإحتلال ، أو تطالب بوقف الحروب والإبادة ، وكأن حياة ملايين البشر أقل قيمة من مصالح الدول الكبرى .
فهل يُعقل أن يُقتل شعب بأكمله لأن دولة واحدة لا تريد قراراً بوقف العدوان ؟ أليس هذا إنتهاكاً صارخاً لفلسفة العدالة التي قامت عليها الأمم المتحدة ؟
السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه :
لماذا خُصّت خمس دول فقط بهذا الإمتياز ؟ أليست الأمم المتحدة تضم اليوم أكثر من 190 دولة ؟ أين المساواة في الحقوق والواجبات بين الأعضاء ؟ إن إستمرار هذا النظام هو تكريس لطبقية سياسية دولية ، تضع خمس دول في مرتبة " السادة " وسائر العالم في مرتبة " التابعين ".
الدول غير الدائمة في مجلس الأمن ، ومعها الجمعية العامة للأمم المتحدة ، تملك ورقة ضغط تأريخية . بإمكانها أن تتحرك جماعياً لإلغاء أو تقييد هذا الحق الجائر . قد يبدو الأمر صعباً أمام نفوذ الكبار ، لكنه ليس مستحيلاً . فالإتحاد قوة ، وإذا اتحدت غالبية الدول في مطلب إصلاحي ، فستجبر القوى الكبرى على مراجعة حساباتها .
إن مستقبل العالم يجب أن يتجه نحو قرارات تستند إلى الأغلبية لا إلى "الفيتو " . العدالة لا تعرف الإستثناءات ، والديمقراطية لا تقوم على إمتيازات النخبة . إذا كانت القرارات المصيرية في مجلس الأمن تُعطَّل بإشارة إصبع من مندوب دولة واحدة ، فأي عدالة هذه ؟ وأي أمن دولي هذا ؟
لقد آن الأوان أن يتحرك العالم لإنهاء هذه الإزدواجية . فالشعوب التي تُقتل وتُهجّر وتُحاصر لا يمكن أن تنتظر طويلاً على عتبة الفيتو . الإصلاح الحقيقي لمجلس الأمن يبدأ من هنا : إلغاء حق النقض ، وجعل القرار الدولي نتاج إرادة الأغلبية ، ليصبح مجلس الأمن أداة عدالة لا أداة هيمنة .