شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

البطوش تكتب " "اليوم العالمي للصحة النفسية" خلينا نحكي وما نخبي

البطوش تكتب  اليوم العالمي للصحة النفسية خلينا نحكي وما نخبي
حنين البطوش / استشارية نفسية أسرية وتربوية
أوقات منضحك بصوت عالي، بس جوّاتنا في تعب ما حد شافيه، ومنمثل دور القوي، ومع ذلك كل اللي نحتاجه هو حد يسمعنا ويحتضننا.
اليوم العالمي للصحة النفسية جاي ليذكرنا إن الوقت حان نكسر الصمت، ونحكي عن وجعنا بلا خوف من حَكم أو وصمة، لأن الحقيقة بسيطة: راحتنا النفسية هي أساس كل شي بحياتنا، وهي اللي بتعطينا القوة نكمل.
أول خطوة للعلاج مش الدواء، هي إنك تعترف، تعترف إن التعب النفسي مش ضعف، وإن القلق أو الاكتئاب أو حتى الإرهاق اللي بيكسرنا أحيانًا، مجرد تجارب إنسانية ممكن يمر فيها أي واحد منا.
لما نعرف ونفهم، منخفف عن حالنا لوم الذات، وبنصير أجرأ نطلب المساعدة.
الوعي النفسي مش رفاهية، هو درع بيحمينا من الانكسار، وكل ما زاد وعينا، كل ما صرنا مجتمع أرحم، أدفأ، وأقدر على كسر الصمت اللي ساكت جوّا قلوب كثير ناس.
البيت هو المكان الأول اللي بنحتاج فيه أذن تسمعنا وقلب يحتوي مشاعرنا، دعم الأهل، الإصغاء لأولادهم بدون أحكام، والاعتراف بمشاعرهم، بيساهم بشكل مباشر في بناء جيل أقوى نفسيًا، العائلة مش بس حاضنة جسدية، هي حاضنة نفسية بتزرع الطمأنينة وتكسر العزلة.
البيت مش أربع جدران وسقف… البيت الحقيقي هو المكان اللي نلقى فيه أذن تسمعنا بصدق، وقلب يحتوينا حتى لو كنا مشوشين أو ضعاف.
لما الأهل يختاروا يسمعوا أولادهم بلا أحكام، ويعترفوا بمشاعرهم بدل إنكارها، بيزرعوا فيهم ثقة ما بتتهز،
العيلة مش بس مأوى للجسد، هي حضن للنفس، ملاذ يطرد الوحدة، ومساحة بتخلّي الطفل يكبر وهو حاسس إنّه مش لحاله بهالدنيا.
للأسف، لا تزال بعض الأفكار القديمة في مجتمعنا تظن أن الحديث عن الصحة النفسية دليل ضعف أو جنون، وهذا يجعل كثيرين يخفون مشاعرهم أو يترددون في طلب المساعدة، ومع ضغوط الحياة اليومية، البطالة، الأزمات الاقتصادية والسياسية، وحتى الفوضى المستمرة على وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح التوتر النفسي عبئًا أكبر من أي وقت مضى، اليوم العالمي للصحة النفسية هو تذكير لنا جميعًا بأن الاعتناء بعقولنا ومشاعرنا ليس رفاهية، بل خطوة شجاعة نحو حياة أكثر توازنًا وسعادة
طيب، شو الحل؟ خلينا نكون صريحين… الصحة النفسية مش لعبة، ومش كفاية نحكي عنها مجرد مرة بالسنة، الحلول موجودة، بس محتاجين نطبقها بحياتنا اليومية، أول شيء، مطلوب نبدأ بنشر التثقيف النفسي من المدارس للجامعات وكل مؤسسة اجتماعية، عشان كل واحد يعرف شعوره طبيعي وما فيه داعي يخاف يحكي، بعدين مهم نوفر خدمات الدعم النفسي بأسعار مناسبة أو حتى مجانية، لتكون متاحة لكل محتاج، وما ننسى لغة الحوار في البيت، الإصغاء بدل التوبيخ، والفهم بدل الحكم، لأنه البيت هو المكان الأول للطمأنينة، كمان مطلوب نكسر وصمة المجتمع اللي لسه بتخلي الناس تخجل تتكلم، بالإعلام والمبادرات الشبابية اللي بتعطي مساحة للتعبير، وما ننسى الوقاية أهم من العلاج، خلونا نهتم بالرياضة، الأنشطة الجماعية، وتعلم مهارات التعامل مع الضغط، باختصار الصحة النفسية مسؤوليتنا كلنا والبدء يكون بخطوات صغيرة لكنها قوية.
اليوم العالمي للصحة النفسية مش مجرد تاريخ على التقويم، ولا كلمة عابرة نقرأها وننسى، هو تذكير صغير بأننا لسنا وحدنا، وأن كل شعور مؤلم نستشعره يستحق أن يُسمع، خلينا نحكي، حتى لو بصوت خافت… حتى لو بكلمة واحدة… فالصمت يكبر وجعنا أكثر مما نتخيل.
الصراحة مع النفس، والاعتراف بما نشعر به، والبحث عن يد تمتد لنا… كلها شجاعة، وكلها حب لأنفسنا.
لا تنتظر مناسبة لتشعر بأنك مهم… اليوم، الآن، أنت تستحق أن تُرى، أن تُسمع، وأن يُحتضن قلبك.