شريط الأخبار
أول زعيم عربي يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا أعلى في إيران الحرس الثوري الإيراني: من الآن فصاعدا لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد "تايمز أوف إسرائيل": إصابة 16 شخصا بجروح في قصف شنه "حزب الله" على وسط إسرائيل طهران: انتخاب مجتبى خامنئي "مكافأة إلهية" لشعبنا والحرب مستمرة حتى السلام المستدام مصادر لـ"رويترز": خطة ترامب لغزة معلقة بسبب الحرب مع إيران المتحدث باسم "خاتم الأنبياء" الإيراني: إسرائيل تحاول إنشاء دروع بشرية لحماية جنودها إسرائيل تعلن بدء ضربات واسعة على طهران وأصفهان وجنوب إيران ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد للدخان في مستشفى الملك المؤسس إثر تماس كهربائي ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة الشرع: ندعم الرئيس اللبناني بنزع سلاح حزب الله إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات

البطوش تكتب " "اليوم العالمي للصحة النفسية" خلينا نحكي وما نخبي

البطوش تكتب  اليوم العالمي للصحة النفسية خلينا نحكي وما نخبي
حنين البطوش / استشارية نفسية أسرية وتربوية
أوقات منضحك بصوت عالي، بس جوّاتنا في تعب ما حد شافيه، ومنمثل دور القوي، ومع ذلك كل اللي نحتاجه هو حد يسمعنا ويحتضننا.
اليوم العالمي للصحة النفسية جاي ليذكرنا إن الوقت حان نكسر الصمت، ونحكي عن وجعنا بلا خوف من حَكم أو وصمة، لأن الحقيقة بسيطة: راحتنا النفسية هي أساس كل شي بحياتنا، وهي اللي بتعطينا القوة نكمل.
أول خطوة للعلاج مش الدواء، هي إنك تعترف، تعترف إن التعب النفسي مش ضعف، وإن القلق أو الاكتئاب أو حتى الإرهاق اللي بيكسرنا أحيانًا، مجرد تجارب إنسانية ممكن يمر فيها أي واحد منا.
لما نعرف ونفهم، منخفف عن حالنا لوم الذات، وبنصير أجرأ نطلب المساعدة.
الوعي النفسي مش رفاهية، هو درع بيحمينا من الانكسار، وكل ما زاد وعينا، كل ما صرنا مجتمع أرحم، أدفأ، وأقدر على كسر الصمت اللي ساكت جوّا قلوب كثير ناس.
البيت هو المكان الأول اللي بنحتاج فيه أذن تسمعنا وقلب يحتوي مشاعرنا، دعم الأهل، الإصغاء لأولادهم بدون أحكام، والاعتراف بمشاعرهم، بيساهم بشكل مباشر في بناء جيل أقوى نفسيًا، العائلة مش بس حاضنة جسدية، هي حاضنة نفسية بتزرع الطمأنينة وتكسر العزلة.
البيت مش أربع جدران وسقف… البيت الحقيقي هو المكان اللي نلقى فيه أذن تسمعنا بصدق، وقلب يحتوينا حتى لو كنا مشوشين أو ضعاف.
لما الأهل يختاروا يسمعوا أولادهم بلا أحكام، ويعترفوا بمشاعرهم بدل إنكارها، بيزرعوا فيهم ثقة ما بتتهز،
العيلة مش بس مأوى للجسد، هي حضن للنفس، ملاذ يطرد الوحدة، ومساحة بتخلّي الطفل يكبر وهو حاسس إنّه مش لحاله بهالدنيا.
للأسف، لا تزال بعض الأفكار القديمة في مجتمعنا تظن أن الحديث عن الصحة النفسية دليل ضعف أو جنون، وهذا يجعل كثيرين يخفون مشاعرهم أو يترددون في طلب المساعدة، ومع ضغوط الحياة اليومية، البطالة، الأزمات الاقتصادية والسياسية، وحتى الفوضى المستمرة على وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح التوتر النفسي عبئًا أكبر من أي وقت مضى، اليوم العالمي للصحة النفسية هو تذكير لنا جميعًا بأن الاعتناء بعقولنا ومشاعرنا ليس رفاهية، بل خطوة شجاعة نحو حياة أكثر توازنًا وسعادة
طيب، شو الحل؟ خلينا نكون صريحين… الصحة النفسية مش لعبة، ومش كفاية نحكي عنها مجرد مرة بالسنة، الحلول موجودة، بس محتاجين نطبقها بحياتنا اليومية، أول شيء، مطلوب نبدأ بنشر التثقيف النفسي من المدارس للجامعات وكل مؤسسة اجتماعية، عشان كل واحد يعرف شعوره طبيعي وما فيه داعي يخاف يحكي، بعدين مهم نوفر خدمات الدعم النفسي بأسعار مناسبة أو حتى مجانية، لتكون متاحة لكل محتاج، وما ننسى لغة الحوار في البيت، الإصغاء بدل التوبيخ، والفهم بدل الحكم، لأنه البيت هو المكان الأول للطمأنينة، كمان مطلوب نكسر وصمة المجتمع اللي لسه بتخلي الناس تخجل تتكلم، بالإعلام والمبادرات الشبابية اللي بتعطي مساحة للتعبير، وما ننسى الوقاية أهم من العلاج، خلونا نهتم بالرياضة، الأنشطة الجماعية، وتعلم مهارات التعامل مع الضغط، باختصار الصحة النفسية مسؤوليتنا كلنا والبدء يكون بخطوات صغيرة لكنها قوية.
اليوم العالمي للصحة النفسية مش مجرد تاريخ على التقويم، ولا كلمة عابرة نقرأها وننسى، هو تذكير صغير بأننا لسنا وحدنا، وأن كل شعور مؤلم نستشعره يستحق أن يُسمع، خلينا نحكي، حتى لو بصوت خافت… حتى لو بكلمة واحدة… فالصمت يكبر وجعنا أكثر مما نتخيل.
الصراحة مع النفس، والاعتراف بما نشعر به، والبحث عن يد تمتد لنا… كلها شجاعة، وكلها حب لأنفسنا.
لا تنتظر مناسبة لتشعر بأنك مهم… اليوم، الآن، أنت تستحق أن تُرى، أن تُسمع، وأن يُحتضن قلبك.