شريط الأخبار
بعد اكثر من عامين في السجن .. السعودية تخلي سبيل الداعية بدر المشاري ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية الأردن وسوريا يبحثان تعزيز ‏الشراكة المصرفية والاقتصادية وزير الثقافة يُعلن ‏اعتماد بيت قاقيش المعروف بشق "مفرح" كدارة ثقافية وطنية وزير سابق يقترح اعتماد يومًا وطنيًا لذكرى الوصاية الهاشمية وزيرا الأشغال والسياحة يزوران السلط ويبحثان مشاريع ترميم المواقع التراثية السفير عبيدات: المجموعة العربية تشيد بالخطوات التي أنجزتها سوريا العام الماضي وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز الحنيطي يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري المومني: الآراء حول مسودة تنظيم الإعلام الرقمي مرحب بها 4 إصابات بحريق شبّ داخل محل تجاري في عمان إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في عمّان ولي العهد يلتقي رئيسة البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ولي العهد يلتقي المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" لصناعة الطائرات ولي العهد يلتقي الرئيس الإندونيسي في دافوس السفير العضايلة يلتقي محافظ القاهرة ويبحثان التعاون في المجال الحضري والإدارة المحلية الخشمان يطالب الحكومة بتأجيل الأقساط والقروض الشهرية خلال شهري شباط وآذار ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان

بني مصطفى تكتب : عندما يطرق الخريف أبواب المزاج

بني مصطفى تكتب : عندما يطرق الخريف أبواب المزاج
الدكتورة مرام بني مصطفى / استشارية نفسية وتربوية
في أوائل الأربعين من عمرها، جلست سلمى قرب نافذتها في أحد أيام الخريف، تحدّق في الأشجار التي أخذت تتساقط أوراقها والسماء التي بدت مثقلة بالغيوم. لم يكن الجو بارداً بعد، لكن شعوراً غريباً بالفتور والكسل كان يسيطر عليها. تقول سلمى: "كلما حل الخريف، أشعر أن طاقتي تتسرب مني شيئاً فشيئاً، وكأنني أغرق في مزاج ثقيل لا يزول إلا حين تعود شمس الربيع”.
ما تعانيه سلمى لا يختلف كثيراً عن معاناة آلاف الأشخاص حول العالم، إذ يصف الأطباء النفسيين هذه الحالة بعد التشخيص بما يُعرف بـ الاضطراب العاطفي الموسمي، وهو نوع من الاكتئاب يرتبط مباشرة بتغيّر الفصول. تبدأ الأعراض عادة في الخريف وتستمر طوال الشتاء، لتتلاشى تدريجياً مع عودة الدفء وأشعة الشمس في الربيع والصيف.
أن قلة الضوء الطبيعي خلال الأشهر الباردة تلعب دوراً أساسياً في هذه الحالة، إذ يؤدي انخفاض التعرض للشمس إلى تراجع مستوى مادة السيروتونين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن تحسين المزاج. كما أن تغيّر طول النهار والليل يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم فيؤثر على النوم والاستقرار النفسي، بينما يؤدي نقص الضوء إلى الشعور بالنعاس والخمول.
النتيجة تكون مجموعة من الأعراض التي تتراوح بين الحزن المستمر وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، مروراً بالإرهاق وانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز، وصولاً إلى اضطرابات النوم والشهية وحتى الإحساس بالذنب،وانخفاض الدافعية. وفي كثير من الأحيان، يصف المصابون في هذه المرحلة بأنها "شتاء داخلي طويل”، يثقل كاهلهم ويجعل أبسط تفاصيل الحياة اليومية أكثر صعوبة.
لكن مواجهة هذه الحالة ليست مستحيلة. فالأخصائين النفسيين ينصحون بمحاولة قضاء أكبر وقت في الهواء الطلق حتى في الأيام الغائمة، والحفاظ على روتين ثابت للنوم والاستيقاظ. كما أن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على تعزيز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والإندورفين، فيما يلعب النظام الغذائي الصحي دوراً مهماً في دعم التوازن النفسي، لا سيما الأطعمة الغنية بالأوميغا 3 والمغنيسيوم والبروتين والخضراوات والفواكه وشرب الماء.
ولا يقل الجانب الاجتماعي أهمية في هذا السياق، فمحاولة الانخراط في أنشطة محببة مثل القراءة، مشاهدة الأفلام، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، يساعد في خلق أجواء إيجابية تخفف من وطأة المزاج الموسمي. أما في حال استمرار الأعراض و تفاقمها، يبقى الحل الأمثل هو مراجعة الطبيب النفسي والاخصائي النفسي وطلب المساعدة لتلقي العلاج المناسب قبل أن تتحول الحالة إلى عبء أثقل.
الخريف والشتاء قد يحملان الغيوم والبرد، لكنهما ليسا بالضرورة موسمين للحزن والانطفاء. ومع الوعي والوقاية، يمكن تحويل هذه الفترة إلى مساحة للتأمل والهدوء الداخلي.