شريط الأخبار
الإنخراط في العمل الحزبي ليس أولوية عند الشباب الأردني .. لماذا يصر المسؤولون على الإبتعاد عن الحقيقة ؟ تخريج دورة اصدقاء الشرطة في الشركة المتحدة للإبداع اللواء الحباشنة يرثي زميلة المرحوم اللواء شريف العمري : سيرة عطاء لا يغيب أثرها ولي العهد: لقاءات مثمرة في منتدى دافوس نقيب الصحفيين : نظام تنظيم الإعلام الرقمي لم يمس حرية الرأي وحق التعبير العياصرة: مجلس السلام خيار اضطراري في ظل تعقيدات المشهد في غزة " السفير القضاة "يحضر المؤتمر الصحفي لإعلان تفاصيل الدورة الاستثنائية الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب غرفة تجارة دمشق مُقامة على أرض تبرع بها أردني قبل سنوات طويلة و السفير القضاة يروي القصة ؟ ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية رئيس الوزراء لا يشعر بالإرتياح ، وزراء يثيرون الغضب ، ونواب مستاؤون وتعديل بات حتمي ولي العهد يلتقي في دافوس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وزير الثقافة عن جدارية الزرقاء : تُجسّد الهوية وتمزج بين التراث والواقع بروح فنية نابضة ولي العهد يلتقي العاهل البلجيكي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي ترامب: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند ولي العهد يلتقي المستشار النمساوي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حسّان يتفقَّد عدداً من المواقع السياحيَّة في لواء البترا ويفتتح فندق كراون بلازا المغلق منذ سنوات بعد تحديثه البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني للتحديث يتضمن 33 هدفًا استراتيجيًا شاهد افتتاح نادي العقبة للفروسية كوجهة سياحية ورياضية فاخرة تجمع بين الاحتراف والرفاهية ( صور ) ترامب في دافوس: أوروبا تسير في الاتجاه الخاطئ وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى يؤكدان التحول إلى منظومة دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة

بني مصطفى تكتب : عندما يطرق الخريف أبواب المزاج

بني مصطفى تكتب : عندما يطرق الخريف أبواب المزاج
الدكتورة مرام بني مصطفى / استشارية نفسية وتربوية
في أوائل الأربعين من عمرها، جلست سلمى قرب نافذتها في أحد أيام الخريف، تحدّق في الأشجار التي أخذت تتساقط أوراقها والسماء التي بدت مثقلة بالغيوم. لم يكن الجو بارداً بعد، لكن شعوراً غريباً بالفتور والكسل كان يسيطر عليها. تقول سلمى: "كلما حل الخريف، أشعر أن طاقتي تتسرب مني شيئاً فشيئاً، وكأنني أغرق في مزاج ثقيل لا يزول إلا حين تعود شمس الربيع”.
ما تعانيه سلمى لا يختلف كثيراً عن معاناة آلاف الأشخاص حول العالم، إذ يصف الأطباء النفسيين هذه الحالة بعد التشخيص بما يُعرف بـ الاضطراب العاطفي الموسمي، وهو نوع من الاكتئاب يرتبط مباشرة بتغيّر الفصول. تبدأ الأعراض عادة في الخريف وتستمر طوال الشتاء، لتتلاشى تدريجياً مع عودة الدفء وأشعة الشمس في الربيع والصيف.
أن قلة الضوء الطبيعي خلال الأشهر الباردة تلعب دوراً أساسياً في هذه الحالة، إذ يؤدي انخفاض التعرض للشمس إلى تراجع مستوى مادة السيروتونين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن تحسين المزاج. كما أن تغيّر طول النهار والليل يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم فيؤثر على النوم والاستقرار النفسي، بينما يؤدي نقص الضوء إلى الشعور بالنعاس والخمول.
النتيجة تكون مجموعة من الأعراض التي تتراوح بين الحزن المستمر وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، مروراً بالإرهاق وانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز، وصولاً إلى اضطرابات النوم والشهية وحتى الإحساس بالذنب،وانخفاض الدافعية. وفي كثير من الأحيان، يصف المصابون في هذه المرحلة بأنها "شتاء داخلي طويل”، يثقل كاهلهم ويجعل أبسط تفاصيل الحياة اليومية أكثر صعوبة.
لكن مواجهة هذه الحالة ليست مستحيلة. فالأخصائين النفسيين ينصحون بمحاولة قضاء أكبر وقت في الهواء الطلق حتى في الأيام الغائمة، والحفاظ على روتين ثابت للنوم والاستيقاظ. كما أن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على تعزيز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والإندورفين، فيما يلعب النظام الغذائي الصحي دوراً مهماً في دعم التوازن النفسي، لا سيما الأطعمة الغنية بالأوميغا 3 والمغنيسيوم والبروتين والخضراوات والفواكه وشرب الماء.
ولا يقل الجانب الاجتماعي أهمية في هذا السياق، فمحاولة الانخراط في أنشطة محببة مثل القراءة، مشاهدة الأفلام، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، يساعد في خلق أجواء إيجابية تخفف من وطأة المزاج الموسمي. أما في حال استمرار الأعراض و تفاقمها، يبقى الحل الأمثل هو مراجعة الطبيب النفسي والاخصائي النفسي وطلب المساعدة لتلقي العلاج المناسب قبل أن تتحول الحالة إلى عبء أثقل.
الخريف والشتاء قد يحملان الغيوم والبرد، لكنهما ليسا بالضرورة موسمين للحزن والانطفاء. ومع الوعي والوقاية، يمكن تحويل هذه الفترة إلى مساحة للتأمل والهدوء الداخلي.