شريط الأخبار
البدور: سيتم تكريم المؤسسات التي جسدت مسؤوليتها ضد المخدرات ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية

دراسة علمية لباحثين أردنيين تكشف هشاشة القوة الأمريكية الاقتصادية

دراسة علمية لباحثين أردنيين تكشف هشاشة القوة الأمريكية الاقتصادية

القلعة نيوز - نشرت مجلة Frontiers in Political Science العالمية المتخصصة في العلوم السياسية دراسة علمية رصينة لباحثين أردنيين بارزين، هما الأستاذ الدكتور محمد صالح بني عيسى أستاذ العلوم السياسية في جامعة جدارا، والأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك.

وتعد هذه الدراسة إضافة نوعية للأبحاث الأكاديمية العربية المنشورة في مجلات عالمية مرموقة، حيث تقدم رؤية نقدية ومعمقة لأحد أهم الملفات الاقتصادية والسياسية المعاصرة.

جاءت الدراسة تحت عنوان: "من الذهب إلى الدَّين: دروس مقارنة من الثورة السعرية الإسبانية والسياسة النقدية الأميركية بعد 2008"، وتهدف إلى استكشاف العلاقة بين التوسع النقدي والقدرة الهيكلية للدول، من خلال المقارنة بين تجربة إسبانيا الإمبراطورية في القرن السادس عشر وتجربة الولايات المتحدة الأميركية بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.

يعتمد الباحثان في تحليلهما على مزيج من الأدلة التاريخية والنظرية الاقتصادية والتحليل الجيوسياسي، إذ يوضحان أن كلا التجربتين اعتمدتا بشكل مفرط على مصادر ثروة خارجية أو مصطنعة، تمثلت في تدفق الذهب والفضة الاستعمارية بالنسبة لإسبانيا، وفي سياسة "التيسير الكمي" بالنسبة للولايات المتحدة. ويؤكدان أن هذا النمط من السياسات أدى إلى إهمال تجديد القدرة الإنتاجية الداخلية، ما انعكس في صور تضخمية وتراجع صناعي وتزايد الفوارق الاجتماعية وتفاقم المديونية.

تؤكد الدراسة أن وفرة السيولة النقدية وحدها لا يمكن أن تكون بديلًا عن القوة الهيكلية المتينة، وأن استمرار الاقتصادات الكبرى في الاعتماد على أدوات مالية توسعية دون استثمارات حقيقية في الإنتاج، يجعلها عرضة لهشاشة بنيوية عميقة. كما يشير الباحثان إلى أن الإمبراطوريات الكبرى عبر التاريخ لم تسقط فجأة، بل تآكلت قوتها تدريجيًا بسبب تراكم الأزمات الداخلية الناتجة عن سياسات غير متوازنة.

ورغم أن الولايات المتحدة تتمتع بميزات مؤسسية مهمة، من أبرزها مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية ووجود نظام مالي متطور، ترى الدراسة أن هذه المزايا لا تمثل ضمانة دائمة للحفاظ على الهيمنة الأميركية، بل قد تؤخر فقط مظاهر التراجع. ومن هنا فإن ما يظهر اليوم من قوة مالية أميركية قد يخفي وراءه عوامل ضعف قد تتكشف بصورة أكثر حدة مع مرور الوقت.

تقدم الدراسة قراءة نقدية جريئة تعيد إلى الواجهة النقاشات الكلاسيكية في الاقتصاد النقدي والسياسات المالية، لكنها تفعل ذلك بروح معاصرة تربط بين الماضي والحاضر وتكشف عن أوجه التشابه بين إسبانيا الإمبراطورية والولايات المتحدة الحالية. وبهذا المعنى، فإن البحث لا يقف عند حدود التاريخ الاقتصادي، بل ينفتح على أسئلة السياسة الدولية ومصير الهيمنة الأميركية في عالم تتغير موازين القوة فيه بسرعة.

يشدد الباحثان في خاتمة دراستهما على أن الإصلاحات الجوهرية في السياسات المالية والصناعية تمثل شرطًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي للولايات المتحدة، مؤكدَين أن الاستمرار في تجاهل هذه الحقائق قد يجعل القوة الأميركية مهددة بمصير مشابه لما واجهته الإمبراطوريات السابقة.

تمثل هذه الدراسة إنجازًا علميًا يضاف إلى رصيد البحث الأكاديمي الأردني، وتعكس مكانة الباحثين العرب في الإسهام في النقاشات العالمية الكبرى، كما تؤكد قدرة الجامعات الأردنية على إنتاج معرفة نقدية ذات بعد عالمي تعالج قضايا محورية في الاقتصاد والسياسة الدولية.