شريط الأخبار
سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025 الأردن يعزي بضحايا حادثة حريق منتجع تزلّج في سويسرا "الأميرة غيداء طلال ": في أول أيام السنة نجدد عهدَنا بأن نواصل تكريس كل الجهود لتوفير أفضل علاج لمرضانا الأرصاد: مدى الرؤية في رأس منيف أقل من 50 مترًا استشهاد فلسطيني وإصابة آخر برصاص الاحتلال جنوب نابلس الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين المقبلين صادرات قطاع الصناعات الكيماوية تصل إلى 112 دولة الذهب والفضة يتراجعان مع تسجيلهما أكبر مكاسب سنوية منذ نصف قرن سويسرا: قتلى وجرحى جراء انفجار في منتجع للتزلج ببلدة كران مونتانا مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الاردن محطات آسيوية وعالمية مهمة تنتظر الرياضة الأردنية في العام الجديد الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي أمطار غزيرة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة

أبو خضير يكتب : ظاهرة إتلاف الأوراق النقدية في الأعراس

أبو خضير يكتب : ظاهرة إتلاف الأوراق النقدية في الأعراس
الدكتور نسيم أبو خضير
في السنوات الأخيرة ، شهدنا ظاهرة تتزايد تدريجيًا في المناسبات الاجتماعية ، وخاصة في حفلات الزفاف ، تتمثل في قيام البعض بتزيين العرسان بسلاسل أو قلائد من الأوراق النقدية ، خصوصًا من فئات الخمسين والعشرين والعشرة دنانير ، باستخدام الدبابيس أو المكابس المعدنية ، إعتقادًا منهم أن هذه الطريقة تعبّر عن الفرح أو الكرم أو المباهاة . غير أن هذه العادة في حقيقتها تُعدّ إساءة اقتصادية وسلوكًا سلبيًا ينعكس على المال العام ويضرّ بمقدرات الدولة .
فالأوراق النقدية ليست مجرد أوراق تُستخدم للتبادل ، بل هي رمز من رموز السيادة الوطنية ، وعنوان من عناوين الإستقرار الإقتصادي ، وحمايتها واجب وطني ، فحين تُثقب أو تُقطع أو تُخرم بمكبس أو دبوس ، تُفقد قيمتها كوسيلة للتداول، وتُجبر البنوك المركزية على سحبها من السوق وإستبدالها ، مما يُكلف الخزينة مبالغ طائلة في الطباعة والإنتاج والنقل والتخزين . وربما لا يدرك كثيرون أن طباعة فئة نقدية واحدة من الورق المقوّى المزود بعناصر الأمان تحتاج إلى عمليات تقنية دقيقة ومكلفة لحماية العملة من التزوير ، وأن كل ورقة تُتلف بهذه الطريقة تمثل خسارة إقتصادية حقيقية للدولة .
من الناحية الإجتماعية ، تعكس هذه الممارسات خللاً في فهم مفهوم الفرح والمجاملة ، إذ إن التعبير عن المحبة والكرم لا يكون بالإساءة إلى المال الوطني ، بل بإحترام قيمته والمحافظة عليه . فالوطنية لا تظهر في الهتاف والشعارات فحسب ، بل في السلوك اليومي الذي يصون مقدرات الوطن ويعزز إنتماءنا له .
وعليه ، فإننا ندعو الجهات الرسمية ذات العلاقة — وفي مقدمتها البنك المركزي الأردني ووزارة الداخلية ووزارة السياحة — إلى إتخاذ خطوات عملية للحد من هذه الظاهرة ، من خلال توجيه أصحاب الفنادق وصالات الأفراح إلى إدراج تعليمات واضحة عند الحجز تنص على منع تعليق أو تثبيت الأوراق النقدية على العرسان بأي وسيلة تؤدي إلى تلفها ، مع التوضيح بأن هذه الممارسة تُعد مخالفة تمس المال العام . كما يمكن إستبدال هذه العادة بمظاهر رمزية أكثر رقياً، كإستخدام الورود أو الشرائط المزينة ، أو تقديم الهدايا النقدية ضمن مغلفات أنيقة تُحافظ على قيمة المال وهيبته .
إن الحفاظ على العملة الوطنية ليس مجرد مسألة إقتصادية ، بل هو واجب وطني وأخلاقي يعكس وعي المجتمع وإحترامه لدولته ومقدراتها . فكما نحافظ على علم الوطن من المساس به لأنه رمز عزتنا ، يجب أن نحافظ على عملتنا لأنها رمز إقتصادنا وإستقرارنا .
إن الوطن لا يُصان بالكلمات فقط ، بل بالممارسات اليومية التي تحفظ ما نملك ، وتعبّر عن إنتمائنا الحقيقي له .