شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

أبو خضير يكتب : ظاهرة إتلاف الأوراق النقدية في الأعراس

أبو خضير يكتب : ظاهرة إتلاف الأوراق النقدية في الأعراس
الدكتور نسيم أبو خضير
في السنوات الأخيرة ، شهدنا ظاهرة تتزايد تدريجيًا في المناسبات الاجتماعية ، وخاصة في حفلات الزفاف ، تتمثل في قيام البعض بتزيين العرسان بسلاسل أو قلائد من الأوراق النقدية ، خصوصًا من فئات الخمسين والعشرين والعشرة دنانير ، باستخدام الدبابيس أو المكابس المعدنية ، إعتقادًا منهم أن هذه الطريقة تعبّر عن الفرح أو الكرم أو المباهاة . غير أن هذه العادة في حقيقتها تُعدّ إساءة اقتصادية وسلوكًا سلبيًا ينعكس على المال العام ويضرّ بمقدرات الدولة .
فالأوراق النقدية ليست مجرد أوراق تُستخدم للتبادل ، بل هي رمز من رموز السيادة الوطنية ، وعنوان من عناوين الإستقرار الإقتصادي ، وحمايتها واجب وطني ، فحين تُثقب أو تُقطع أو تُخرم بمكبس أو دبوس ، تُفقد قيمتها كوسيلة للتداول، وتُجبر البنوك المركزية على سحبها من السوق وإستبدالها ، مما يُكلف الخزينة مبالغ طائلة في الطباعة والإنتاج والنقل والتخزين . وربما لا يدرك كثيرون أن طباعة فئة نقدية واحدة من الورق المقوّى المزود بعناصر الأمان تحتاج إلى عمليات تقنية دقيقة ومكلفة لحماية العملة من التزوير ، وأن كل ورقة تُتلف بهذه الطريقة تمثل خسارة إقتصادية حقيقية للدولة .
من الناحية الإجتماعية ، تعكس هذه الممارسات خللاً في فهم مفهوم الفرح والمجاملة ، إذ إن التعبير عن المحبة والكرم لا يكون بالإساءة إلى المال الوطني ، بل بإحترام قيمته والمحافظة عليه . فالوطنية لا تظهر في الهتاف والشعارات فحسب ، بل في السلوك اليومي الذي يصون مقدرات الوطن ويعزز إنتماءنا له .
وعليه ، فإننا ندعو الجهات الرسمية ذات العلاقة — وفي مقدمتها البنك المركزي الأردني ووزارة الداخلية ووزارة السياحة — إلى إتخاذ خطوات عملية للحد من هذه الظاهرة ، من خلال توجيه أصحاب الفنادق وصالات الأفراح إلى إدراج تعليمات واضحة عند الحجز تنص على منع تعليق أو تثبيت الأوراق النقدية على العرسان بأي وسيلة تؤدي إلى تلفها ، مع التوضيح بأن هذه الممارسة تُعد مخالفة تمس المال العام . كما يمكن إستبدال هذه العادة بمظاهر رمزية أكثر رقياً، كإستخدام الورود أو الشرائط المزينة ، أو تقديم الهدايا النقدية ضمن مغلفات أنيقة تُحافظ على قيمة المال وهيبته .
إن الحفاظ على العملة الوطنية ليس مجرد مسألة إقتصادية ، بل هو واجب وطني وأخلاقي يعكس وعي المجتمع وإحترامه لدولته ومقدراتها . فكما نحافظ على علم الوطن من المساس به لأنه رمز عزتنا ، يجب أن نحافظ على عملتنا لأنها رمز إقتصادنا وإستقرارنا .
إن الوطن لا يُصان بالكلمات فقط ، بل بالممارسات اليومية التي تحفظ ما نملك ، وتعبّر عن إنتمائنا الحقيقي له .