شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

الزيود يكتب إلى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة

الزيود يكتب إلى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة
محمد عبدالكريم الزيود
‏توقفت كثيرا عند هذه الصورة ، كم فيها من العاطفة والإنسانية والوفاء ، وأنا أرى والدة الفنان الراحل فارس عوض وهي تتسلّم درعا تكريميا من معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة قبل أيام في قريته " مليح " ، والتي كرّمت إبنها المبدع بعد سنوات من رحيله ..
‏تلك قبلة تكريم لأم أنجبت فارس ، ورغم رحيله المبكر ، فقد ترك إرثا إبداعيا كبيرا في الأغنية الأردنية ، رحل ذات أيلول كعادة المبدعين الأردنيين الذين رحلوا مبكرا ؛ عرار وتيسير سبول وحبيب الزيودي وعقاب العجرمي ومتعب الصقار .. وكلهم رحلوا ولم يصلوا للخمسين .. وكأنه كتب على أبناء القرى والبوادي أن تودع أبنائها مع نسمات التشارين حيث يرحل الغيم تاركا شتاءا يلامس أرضا لم ترتوي منهم أبدا.
‏لست في صدد مدح وزير الثقافة ، ولا أحتاج منه شيئا ، لكنه أردني حقا ، وهو من كرّم الثقافة الأردنية ، وذهب للمبدعين لبيوتهم ؛ ذهب لعلي عبيد الساعي في الخالدية ولمحمود الزيودي في غريسا ، ولحامد المبيضين في زحوم ولحامد … النوايسة في مؤاب ، ذهب إليهم ، ولم يستدعِهم لمكتبة ليتصوّر معهم .. ذهب يسلّم عليهم ويقول لهم نحن نتذكركم ونقدر ما قدمتم وأنتم اليوم يثقلكم المرض والتعب . مثلما كرّم حبيب الزيودي في بيته في العالوك ، وفارس عوض في مليح.
‏كنت أرى مصطفى الرواشدة في عشية أيام الربيع العربي في شوارع عمان يقود حشود المعلمين ، لم يكسر لوح زجاج ، ولم يقذف شرطي بحجر ، لكنه حمل رسالة من منحوه ثقتهم، وظل أردنيا في المنبت والفكر ، ومدرسة في الوطنية التي درسها وعلمها في صفوف المدارس.
‏قبل أيام رأيته ينشر صورة لجدارية على جانبي جسر على طريق المطار ، رُسم عليها من التطريز الفلكوري الأردني، وكُتب فيها أبياتا من قصيدة حبيب الزيودي :
‏"صباح الخير يا عمان يا حنّة على حنّة
‏ويا دار بناها العزّ لا هانت ولا هِنّا …" ..
‏هذا الإحتفاء بالثقافة والمثقفين الأردنيين قلّما تراه من وزير .. فقد مرّ على الوزارة وزراء لم يخرجوا من مكاتبهم ، وبعضهم ظل وفيّا لنخبته وشّلته ، وكان يرى نفسه أكبر من المبدعين .. لكن مصطفى ابن "عيّ" حمل الوزارة وذهب بها إلى الرويشد ووادي عربة وإلى العالوك وغريسا ومليح والخالدية .
‏مرة أخرى كتبت وفاء لصورة أم فارس ولمعالي الوزير الوفيّ للثقافة وللمبدعين وللأردن العظيم.
‏⁧‫