شريط الأخبار
المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية حسان: فخورون بكل أردني بيض وجهنا في الولايات المتحدة الأمريكية حسان من الزرقاء : متفائلون وواثقون! الحكومة تكشف عن برنامج تنموي للزرقاء بقيمة 800 مليون دينار بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم حسان: تنفيذ عقوبة الإعدام رسالة واضحة لكل من يعتدي على الجيش والأمن إيران: لبنان هو أساس المباحثات مع الولايات المتحدة خبير أمني: تنفيذ أحكام الإعدام يتوافق مع التزامات الأردن الدولية النشامى يصعّدون تحضيراتهم لمواجهة الجزائر مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي... ..... خيرُ مَن استُؤجِر القويُّ الأمين.... وصول الوسطاء الباكستانيين إلى سويسرا للمشاركة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية

السنيد يكتب: يا سيد الحزن يا وطني

السنيد يكتب: يا سيد الحزن يا وطني
القلعة نيوز:

كتب علي السنيد:

تكشف تصريحات رجل الاعمال الاردني الشهير زياد المناصير عن مدى الضرر الذي احدثته الطبقة النفعية من بقايا السياسيين، والحكومات السابقة على الاقتصاد الوطني، وتغولها على الاردن، والمس بمصالحه العليا، وتقديم مصالحها الخاصة على مصلحة الشعب الاردني الطيب.
واذكر ان استثمارا متعثرا لاحد الاخوة العرب ناقشناه في لجنة بمجلس النواب ابان عملي النيابي، واصر وزير سابق على حضور الجلسة التي ابتدأها بهجوم عنيف على المستثمر الذي غادر الاردن بعد ذلك، والتلويح بفساده، وقد كان لدي علم مسبق بان مرد ذلك لرفضه تعين زوجة الوزير السابق في ادارة المشروع، وقد اعترضت حينها على حضوره لجلسة النقاش، واجبت بانها جلسة عامة، ويحق لمن اراد النقاش ان يحضر.
ولذلك فنحن نقاسي منذ عقود من بلاء الفئة المتغلبة بالسلطة على حقوق الاردنيين، وهم الذين لا يخجلون من دورهم النفعي في هذا الوطن، ومن تعديهم على كل المصالح الوطنية، ومن المس بسمعة الاردن، واضعاف الموقف الاردني على خلفية تفاقم العجز الداخلي.
وهم يطاردون الامتيازات مع كل تشكيل حكومي جديد، او تغيير في المؤسسات ويضغطون لمصالحهم ولابنائهم وشللهم، ومعاونيهم، ويرفعون شعار الولاء والانتماء للتغطية على حجم مصالحهم.
ولو تمت عملية مراجعة لاحوال العديد من المسؤولين السابقين قبل تولي المسؤولية العامة، وبعد خروجهم منها ، ورصد التطورات التي جرت على احوالهم المالية لظهر مدى الخراب الذي احدثوه في البلد الطيب المتعب ، وانعكاس ذلك على حياة شعبه.
والطبقيون النفعيون يخونون امانة الاخلاص للملك، ولا يخدمون الامة، ويضربون صفحاً بالقسم الدستوري، ولقد زعزعوا استقرار الداخل الاردني اكثر من مرة على خلفية سوء السياسات التي اتبعوها، وتحميلهم للاردنيين نتائج الفشل التنموي المتواصل، وتعريضهم للجباية ، وجلد ظهورهم بسياط الضرائب والاسعار، وقد تسببوا بافقار ملايين الاردنيين، وعرضوهم لموجات متتالية من السخط، والفوضى غير عابئين بمرود ذلك سلباً على الامن الوطني.
وهذا السلوك غير الوطني يشي بحقيقة هذه الطبقة الممندة في جراحنا ، ومعاناتنا الوطنية، والتي كانت سبب بلائنا، وقد ترسمت علاقتها بالاردن على شكل بوتفة من المصالح والمكتسبات غير مشروعة ، وحيث لاحقت الاردنيين على كل شيء، واضرت بالعملية السياسية، وحطمت صورة العدالة في المملكة، وشوهت النظام العام، واستخدمت كل الوسائل في تخوين الاخر ، وابعادة للاستحواذ على كل مخرجات العملية السياسية ، وتحويلها الى مكتسبات خاصة بها، وابقائها تدور في اطارها الضيق.
وهم يتراءون على مدى جرحنا الوطني من خلال المئات من حملة الالقاب الذين يدخلون في تفاهم غير معلن على تدوير الحكومات بين مجموعات متقاربة من السياسيين، واصحاب الغايات المشتركة، والذين يتم تدويرهم كسلسلة متصلة بين مؤسساتت الدولة، وهيئاتها العامة، وكافة المواقع ذات الريع المالي الوفير، وقد ضيع الكثير منهم امانة المسؤولية، وعمدوا الى التشكيك بالديموقراطية، ومخرجاتها، وحاولوا تقويض الغايات النبيلة من مشاريع التحديث السياسي الملكية، والتي هدفت الى تغير الية الفرز السياسي، وذلك كي يضمنوا اعادة تدوير انفسهم من خلال التحولات السياسية الجارية، وفعلوا الافاعيل كي لا تتوسع دائرة المشاركة الشعبية.
ومنعوا حق التعبير عن الرأي من خلال تأييدهم لسلسلة من القوانين الماسة بالحريات العامة ، وقد حشدوا لتمريرها في المؤسسات بهدف تحصين انفسهم ، وعدم اطلاق يد الصحافة الوطنية في نقدهم، وتبيان مدى الضرر الذي احدثوه على الامن الوطني.
وقد استولت طبقة النفعيين غالبا على المواقع العامة دون كفاءة واقتدار، واقصت الوطنين عن مواقع السلطة، ومارستها بتفلت من منظومة القيم التي ترعى حقوق الشعب الاردني، وحولتها الى مكتسبات خاصة، ومدت يدها على المال العام، وتفننت في طرائق الافلات من القوانين، وتحول الكثيرون من اعضائها الى نادي الملايين، وحازوا القصور، والشركات، واستولوا على اراضي الخزينة بالاف الدونمات، والتي كانت تهدف الى تشغيل العاطلين عن العمل من الشباب.
واصدرت الاف الكتب الرسمية من المؤسسات تتضمن مصالح خاصة بهذه الطبقة، والذين امنوا مستقبل ابنائهم على حساب ابناء الاردنيين ممن يقفون على قوائم الانتظار منذ سنوات طويلة، وهم يتنازعهم الامل بالحصول على حلم وظيفة باي راتب ، وقد تم نسيانهم على قارعة هذا الحلم .
ولا شك ان الطبقة التي لا ترعى المصالح الوطنية في سلوكها هي مانع التقدم والازدهار، وسبب فشل التنمية، وهروب الاستثمار، وهي العدو الاول للوطن، وتمس باستقراره ، وهي تنظر الى المؤسسات ، وكأنها غنائم، وكل اردني يعرف احدا ممن اهلتهم الظروف، والصدف لتولي المسؤولية العامة، ولدى الاردنيين ادق التفاصيل عن السيرة الذاتية للسياسيين، ولا يخفى الوزراء وماضي البعض منهم، وليس مستغربا الفساد من اهل الفساد، ومن لا امانة عندهم، والذين لم يعرفوا يوما طعم الوطنية ، والانحياز الى قيم الحق والعدل والمساواة.
ولذلك انا ادعو لمراجعة شاملة للكشف عن مواقع الفساد الصامت في الادارة العامة، والذي ما يزال يؤمن متطلبات الطبقة النفعية غير الامينة على المصالح العليا للدولة، ويضعف نهضة الوطن، وتقدمه، ويكبله عن المستقبل الذي يستحقه.
وعلى الاردن اجتثاثهم، وكف ايديهم عن التلاعب بمصير الناس، وهم الذين لم يقدموا للاردنين سوى الحزن، والمعاناة، ونقضوا عهد الانجازات التي حققتها الاجيال في الماضي، وما قدمه الاولون الطاهرون في انتمائهم الوطني، وكتبوا على هذا الشعب الشقاء ، وان يحمل على ظهره متوالية الفقر، والبطالة، والمديونية، وعجز الموازنات، وفشل التنمية.