شريط الأخبار
أمير قطر يعزي الملك بوفاة ابو الراغب وفد سوري يشارك بجولة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة أمريكية الأردنيون يشيعون رئيس الوزراء الأسبق علي ابو الراغب عاجل : في سابقة حميدة ... "الحباشنة "يصدر كتابه الجديد ويخصص ريعه لمرضى السرطان في الأردن أبو حسان تحت القبة: آن أوان استثمار "كنوز الأردن" ووقف تصدير الثروات خاما النائب إبراهيم الطراونة: الكرك مثال صارخ على فجوة تنموية تهدد سلامة المواطنين النائب محمود نعيمات يكشف خللا في البنية التحتية بالكرك بعد المنخفض الجوي الأخير فوضى واستياء من حديث وزير العمل تحت القبة .. ومطالبات بالاعتذار طهبوب تستجوب الحكومة بسبب العمل اللائق العليمات يطلب تحويل ملف تأجير أراضي سكة حديد المخيبة لمكافحة الفساد الزعبي: يبدو أن وزير المياه يعيش في برج عاجيّ الخشمان ينعى أبوالراغب: السلط تفقد ابنها الأصيل الخلايلة: أراض باعتها الخزينة بـ 30 ألفا تعرض بـ 3 ملايين دينار الحواري: عمّان أفضل بيئة تعليمية في الوطن العربي العرموطي لم يسبق أن يسيء وزيرا لنائب .. وعلى البكار الاعتذار الحكومة تتراجع عن إلغاء المجلس الصحي العالي وتقرر إعادة تفعيله قطامين: تجاوزات وثغرات في دعم النقل لطلبة الجامعات الحكومية مصدر أمني ينفي وفاة طفلة في اربد نتيجة عقر كلاب مؤشرات ترفع سقف تفاؤل الشارع الرياضي بإنجازات النشامى المونديالية المنتخب الأولمبي يستهل مشواره في النهائيات الآسيوية بلقاء نظيره الفيتنامي غدا

د. ذيب عويس المستشار الدولي في إدارة المياه في الزراعة يحاضر بالاردنية للعلوم والثقافة

د. ذيب عويس المستشار الدولي في إدارة المياه في الزراعة يحاضر بالاردنية للعلوم والثقافة
القلعة نيوز- عقدت الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة ظهر السبت الفائت ندوة بعنوان "سياسات ادارة الموارد المائية في الزراعة" قدمه فيها المهندس خالد المعايطة عضو الجمعية.
بدأ د. ذيب عويس محاضرته بالقول
يواجه الأردن واحدة من أشد أزمات شحّ المياه في العالم، حيث لا تتجاوز حصة الفرد حاليًا نحو 63 مترًا مكعبًا سنويًا، أي أقل بكثير من عتبة الشحّ المائي العالمية البالغة 500 متر مكعب، ومن الحد الأدنى اللازم لإنتاج الغذاء والمقدر بنحو 1000 متر مكعب للفرد سنويًا. وتزداد هذه الأزمة تعقيدًا مع النمو السكاني، وتغير المناخ، وتراجع الهطل المطري، واستمرار استنزاف المياه الجوفية.
كما وقال عويس .. وعلى الرغم من أن الأردن يتلقى سنويًا نحو 8 مليارات متر مكعب من مياه الأمطار، إلا أن أكثر من 80% من هذه الكمية تُفقد بالتبخر دون أي فائدة تُذكر ولا يُستفاد فعليًا إلا من جزء محدود منها في تغذية المياه الجوفية، أو الجريان السطحي، أو ما تمتصه النباتات في الزراعة البعلية. هذا الواقع يفرض إعادة نظر جذرية في طريقة إدارة المياه، خاصة في القطاع الزراعي الذي يستهلك نحو نصف الموارد المائية المتاحة..
وأكد عويس أنه لقد أثبتت الاستراتيجيات التقليدية في الزراعة، التي تركز على تعظيم إنتاجية الأرض أو تحقيق الاكتفاء الذاتي باستخدام المياه الجوفية العذبة، أنها لم تعد صالحة في ظل تزايد شحّ المياه. فزيادة الإنتاج الزراعي بالأساليب التقليدية تتطلب كميات إضافية من المياه غير المتوفرة أصلًا. كما أن سياسات الدعم الشعبوية، خاصة دعم المياه والأعلاف، ساهمت في الهدر، وتدهور الأحواض الجوفية، وتفاقم تدهور البادية.
ويكمل عويس القول أنه في المقابل من ذلك تبرز الحاجة الملحّة إلى التحول نحو مفهوم إنتاجية المياه، أي تعظيم العائد المادي والاقتصادي والغذائي من كل متر مكعب من الماء، باعتباره العامل المحدِّد الرئيسي للزراعة في الأردن. فالتحول الى استخدام التكنولوجيا الحديثة قادر على إحداث فرق هائل في توفير مياه الري ومضاعفة العائد الاقتصادي؛ إذ ينتج المتر المكعب من المياه نحو 10 كغم من البندورة في الزراعة المكشوفة، مقارنة بـ40 كغم في البيوت المحمية، ويصل إلى 200 كغم في الزراعة المائية. كما أن تحفيز التحول للمحاصيل ذات القيمة الاقتصادية والغذائية العالية يمكن أن يضاعف العائد من المياه عشرات المرات. ولا بد من ربط تبادل المياه الافتراضية من خلال استيراد وتصدير السلع الغذائية باستراتيجيات الامن الغذائي والامن المائي..
ففي الأغوار، يتطلب الأمر إعادة توجيه الدعم نحو الزراعة المحمية والري الدقيق والمحاصيل ذات الانتاجية المائية العالية، بدل الاستمرار في دعم الزراعات المكشوفة كثيفة الاستهلاك للمياه. أما في المرتفعات، فإن استمرار استنزاف المياه الجوفية لزراعة محاصيل منخفضة القيمة يشكل خطرًا وطنيًا يستدعي التحول السريع إلى الزراعة عالية القيمة والتقنيات الموفرة للمياه.
من جهة أخرى قال عويس أما الزراعة البعلية، التي تمتد على مساحات واسعة، فتحتاج إلى استراتيجية وطنية للمياه الخضراء تركز على حصاد مياه الأمطار، واستعادة النظم البيئية، وتحويل الفاقد بالتبخر إلى إنتاج زراعي فعلي.
وفي البادية، حيث تُفقد معظم الأمطار بالتبخر، فإن إعادة تأهيل المراعي من خلال حصاد المياه الموضعي، وحوكمة إدارة الرعي، واستعادة الغطاء النباتي، تمثل فرصة حقيقية لتحسين سبل العيش وتقليل الضغط على المياه الجوفية واستدامة النظم البيئية..
إن وضع المياه في مركز السياسات الزراعية والتنموية لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لضمان الأمن المائي والغذائي، وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة..
وفي نهاية الندوة دار حوار موسع بين عويس والحضور التي انتهت بتكريم الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة للخبير عويس بتقديم درعها له.