شريط الأخبار
التوجيهات الملكية لهيكلة القوات المسلحة… خارطة طريق لجيش المستقبل أردوغان يزور السعودية ومصر التربية: تعديل جديد لتوقيت الحصص الصفية مع بدء شهر رمضان المبارك كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري لجان نيابية: التوجيهات الملكية لتحديث القوات المسلحة تعزز منعة الأردن وزارة الدفاع السورية تعلن تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش لمدة 15 يوما ترامب: واشنطن ستفرض السيادة على مناطق في غرينلاند تضم قواعد أمريكية لواء متقاعد: هيكلة الجيش تحول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني عاجل : الخوالدة : وأخيرا استجابت الهيئة المستقلة للانتخاب المعايطة: حزبا الوطني الإسلامي وجبهة العمل الإسلامي ملتزمان بتعديل اسميهما وفق قانون الأحزاب الخوالدة: توجيهات ملكية بإعادة هيكلة بنيوية شاملة للقوات المسلحة لمواكبة الحروب الحديثة مصادر تؤكد : ( أسماء ) مرشحة لتولي منصب محافظ اربد خلفًا للعتوم وزير النقل يزور الكرك للوقوف على احتياجات النقل العام في المحافظة "مندوبًا عن الرواشدة": العياصرة يشارك في المعرض الأردني المغربي للحرف والصناعات التقليدية بعمان ( صور ) العوايشة: توجيهات إعادة هيكلة الجيش خطوة وطنية مهمة الخشمان: توجيهات إعادة هيكلة الجيش نقلة نوعية في التفكير الأمني والعسكري وزير البيئة : الحفاظ على الطبيعة مسؤولية مشتركة ومطلب وطني رئاسة الوزراء تعقد جلسة حول الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية العيسوي ينقل تعازي جلالة الملك وولي العهد لعشائر العيسى والحراحشة والعتوم والمرازيق والشمالي ( صور ) الحنيطي: سنعمل على تحقيق التطوير النوعي وتعزيز الكفاءة والجاهزية القتالية

المجالي يكتب : "إعادة هيكلة الجيش العربي" من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي

المجالي يكتب : إعادة هيكلة الجيش العربي من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي
حسين هزاع المجالي
لا يمكن قراءة رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة بوصفها توجيهاً إدارياً أو فنياً فحسب، بل باعتبارها إعلاناً واضحاً عن انتقال القوات المسلحة الأردنية إلى مرحلة "التحوّل البنيوي” في العقيدة والتنظيم والقدرات، بما يواكب طبيعة الحروب الحديثة ومتغيرات البيئة الإقليمية والدولية.
فلسفة إعادة الهيكلة التي طرحها جلالته تقوم على مبدأ جوهري: أن الأمن الوطني لم يعد يُحمى فقط بعدد الجنود أو حجم التسليح التقليدي، بل بجيش رشـيق، مرن، عالي الجاهزية، متقدم تكنولوجياً، وقادر على العمل في بيئات عمليات معقدة وهجينة تشمل الفضاء السيبراني، والأنظمة المسيرة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ميادين القتال التقليدية.
الرسالة الملكية تؤسس لمفهوم جديد للقوة العسكرية، قوامه الانتقال من "الجاهزية الدفاعية” إلى القدرة الشاملة على الردع الاستراتيجي وحماية مراكز الثقل الوطنية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو بنى تحتية حيوية أو منظومات سيطرة واتصال. وهذا يعكس إدراكاً عميقاً بأن الحروب المعاصرة تستهدف الدول من الداخل بقدر ما تستهدفها على الحدود.
وتبرز أهمية إعادة الهيكلة أيضاً في بعدها المؤسسي، حيث شدد جلالته على تطوير الهيكل التنظيمي، وتحديث منظومة التدريب والتسليح، وبناء قوات احتياط فعالة، وتعزيز الإسناد اللوجستي، إلى جانب إعادة توجيه الصناعات الدفاعية الوطنية لتكون ركيزة بحث وتطوير لا مجرد إنتاج تقليدي، بما يرسخ الاستقلالية الاستراتيجية للأردن ويخفض الاعتماد الخارجي في المدى المتوسط والبعيد.
سياسياً واستراتيجياً، تحمل الرسالة بعداً تطمينياً داخلياً ورسالة ردع خارجية في آن واحد: فالأردن، رغم محيطه الإقليمي المضطرب، لا يتعامل مع أمنه بمنطق رد الفعل، بل بمنطق التخطيط الاستباقي وبناء القوة الذكية القادرة على حماية الاستقرار الوطني لعقود مقبلة.
أما على المستوى الوطني، فقد أعاد جلالته التأكيد على البعد القيمي للمؤسسة العسكرية، باعتبارها "مؤسسة وطنية يعتز بها كل أردني وأردنية”، وهو تأكيد أن مشروع التحديث لا يستهدف تغيير روح الجيش، بل تعزيزها، وتحصينها بالعلم والتكنولوجيا والانضباط المؤسسي، دون المساس بعقيدته الوطنية الراسخة.
باختصار، فإن إعادة هيكلة الجيش العربي كما وردت في الرسالة الملكية ليست مجرد تحديث عسكري، بل مشروع دولة، يربط الأمن بالتنمية، والقوة بالمعرفة، والسيادة بالقدرة على التكيّف مع المستقبل، ويؤكد أن الأردن يختار أن يكون مستعداً لا مفاجئأ، وقوياً لا قلقاً، ومتقدماً لا متأخراً عن زمنه. الرأي