شريط الأخبار
الجفاف بهذه النسبة يكفي لتعطيل دماغك.. اكتشف سر الترطيب العميق وجبات سحور بدون زيادة وزن .. 4 أفكار صحية تمنح طاقة طوال الصيام غوتيريش: شهر رمضان رؤية نبيلة للسلام والأمل الولايات المتحدة تجيز لخمس شركات نفطية استئناف عملياتها في فنزويلا الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران فنزويلا تطلق سراح 17 سجيناً سياسياً وسط مناقشات قانون العفو العام الطاقة الذرية: الاتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش ممكن لكنه "صعب للغاية" ضربة أميركية جديدة في الكاريبي ترفع حصيلة القتلى إلى 133 التعمري يقود رين لإسقاط باريس سان جيرمان ويتوج بجائزة أفضل لاعب ريال مدريد يسعى للانقضاض على صدارة الدورى الإسبانى ضد سوسيداد الطفيلة التقنية ترحّب بقرار حكومي لدعم الجامعات حركات الدفع الإلكتروني عبر "كليك" تصل 1.9 مليار دينار في كانون الثاني غرفة تجارة الأردن تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع هنغاريا رسالة الى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحُسين "قولوا لها: إني أُحبُ ترابها" الأردن على موعد مع تقلبات جوية: غبار وزخات مطر تليها موجة دافئة ترامب: يبدو أن تغيير النظام في إيران سيكون أفضل شيء الولايات المتحدة تنهي وضع الحماية المؤقتة لليمن الولايات المتحدة تجيز لخمس شركات نفطية استئناف عملياتها في فنزويلا رئيس البرلمان اللبناني: يجب إجراء الانتخابات في موعدها في 10 أيار

المجالي يكتب : "إعادة هيكلة الجيش العربي" من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي

المجالي يكتب : إعادة هيكلة الجيش العربي من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي
حسين هزاع المجالي
لا يمكن قراءة رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة بوصفها توجيهاً إدارياً أو فنياً فحسب، بل باعتبارها إعلاناً واضحاً عن انتقال القوات المسلحة الأردنية إلى مرحلة "التحوّل البنيوي” في العقيدة والتنظيم والقدرات، بما يواكب طبيعة الحروب الحديثة ومتغيرات البيئة الإقليمية والدولية.
فلسفة إعادة الهيكلة التي طرحها جلالته تقوم على مبدأ جوهري: أن الأمن الوطني لم يعد يُحمى فقط بعدد الجنود أو حجم التسليح التقليدي، بل بجيش رشـيق، مرن، عالي الجاهزية، متقدم تكنولوجياً، وقادر على العمل في بيئات عمليات معقدة وهجينة تشمل الفضاء السيبراني، والأنظمة المسيرة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ميادين القتال التقليدية.
الرسالة الملكية تؤسس لمفهوم جديد للقوة العسكرية، قوامه الانتقال من "الجاهزية الدفاعية” إلى القدرة الشاملة على الردع الاستراتيجي وحماية مراكز الثقل الوطنية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو بنى تحتية حيوية أو منظومات سيطرة واتصال. وهذا يعكس إدراكاً عميقاً بأن الحروب المعاصرة تستهدف الدول من الداخل بقدر ما تستهدفها على الحدود.
وتبرز أهمية إعادة الهيكلة أيضاً في بعدها المؤسسي، حيث شدد جلالته على تطوير الهيكل التنظيمي، وتحديث منظومة التدريب والتسليح، وبناء قوات احتياط فعالة، وتعزيز الإسناد اللوجستي، إلى جانب إعادة توجيه الصناعات الدفاعية الوطنية لتكون ركيزة بحث وتطوير لا مجرد إنتاج تقليدي، بما يرسخ الاستقلالية الاستراتيجية للأردن ويخفض الاعتماد الخارجي في المدى المتوسط والبعيد.
سياسياً واستراتيجياً، تحمل الرسالة بعداً تطمينياً داخلياً ورسالة ردع خارجية في آن واحد: فالأردن، رغم محيطه الإقليمي المضطرب، لا يتعامل مع أمنه بمنطق رد الفعل، بل بمنطق التخطيط الاستباقي وبناء القوة الذكية القادرة على حماية الاستقرار الوطني لعقود مقبلة.
أما على المستوى الوطني، فقد أعاد جلالته التأكيد على البعد القيمي للمؤسسة العسكرية، باعتبارها "مؤسسة وطنية يعتز بها كل أردني وأردنية”، وهو تأكيد أن مشروع التحديث لا يستهدف تغيير روح الجيش، بل تعزيزها، وتحصينها بالعلم والتكنولوجيا والانضباط المؤسسي، دون المساس بعقيدته الوطنية الراسخة.
باختصار، فإن إعادة هيكلة الجيش العربي كما وردت في الرسالة الملكية ليست مجرد تحديث عسكري، بل مشروع دولة، يربط الأمن بالتنمية، والقوة بالمعرفة، والسيادة بالقدرة على التكيّف مع المستقبل، ويؤكد أن الأردن يختار أن يكون مستعداً لا مفاجئأ، وقوياً لا قلقاً، ومتقدماً لا متأخراً عن زمنه. الرأي