شريط الأخبار
استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم البنك الأهلي الأردني ينضم إلى خدمة Wire 365 من بنك جي بي مورغان الصبيحي لـ"جفرا": شمول "الضمان" بالزيادة يجب أن يكون مُستدامًا ومن الخزينة أسعار الخضار والفواكه الأربعاء الذهب يهبط مع صعود النفط والدولار درجات الحرارة تسجل حول معدلاتها المناخية الأربعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق الخدمات الطبية: نجحنا في علاج امراض لم تستجب للعلاجات التقليدية العودات: الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي محطات وطنية راسخة عطلة رسمية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل بيان صادر عن الجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي عيد الجلوس الملكي EEIC و إميرالد إيكو تكنولوجيز تستعرضان تقنيات توفير تكاليف التعقيم بنسبة 91% في مشروع لتحلية المياه بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال "معرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحلية المياه" Monster Hunter Wilds: Ascendance من المقرر إطلاقها في عام 2027! البعد التربوي للثورة العربية الكبرى الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية إطلاق Resident Evil Veronica في عام 2027! مشاركة النشاما في كأس العالم إنجاز تاريخي

الفاهوم يكتب : عبد الله الثاني حين تكون القيادة سيرةَ دولة

الفاهوم يكتب : عبد الله الثاني حين تكون القيادة سيرةَ دولة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
في عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني، لا نحتفي بعامٍ جديدٍ في عمر قائد، بل نستعيد مسيرة وطنٍ تشكّلت ملامحه على إيقاع المسؤولية، وحُمِّلت آماله على كتفي رجلٍ آمن أن القيادة ليست امتيازًا، بل واجبًا يوميًا لا يعرف التوقف.
وُلد جلالته في لحظةٍ تاريخيةٍ كانت فيها المنطقة تموج بالتحولات، وكبر وهو يتعلّم أن الأردن لا يملك ترف الانتظار ولا رفاهية الأخطاء. لذلك، لم تكن قيادته استجابةً للظرف، بل قراءةً عميقةً له؛ قراءةً جعلت من الاستقرار مشروعًا وطنيًا، ومن الإصلاح مسارًا تراكميًا لا شعارات عابرة. في كل محطة، كان السؤال واحدًا: كيف نحمي الدولة ونُجدّدها في آنٍ معًا؟
عرف الأردنيون في جلالته قائدًا قريبًا من الناس، حاضرًا في الميدان، يقرأ التفاصيل قبل العناوين، ويؤمن أن قوة الدولة تُقاس بقدرتها على حماية مواطنيها، وصون كرامتهم، وتوسيع فرصهم. لم يكن الإصلاح عنده ترفًا سياسيًا، بل ضرورة أخلاقية؛ لذلك مضى في تحديث المنظومة السياسية، والاقتصادية، والإدارية، واضعًا الأسس لا النتائج السهلة، ومقدّمًا البناء المؤسسي على الحلول السريعة.
وعلى صعيد الإقليم والعالم، ظلّ صوت الأردن، بقيادة جلالته، صوتَ عقلٍ واتزانٍ في زمن الضجيج. دافع عن القضية الفلسطينية بوضوحٍ وثبات، وحمى الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس باعتبارها أمانة تاريخية لا تقبل المساومة. وفي السياسة الخارجية، حافظ على شبكة علاقاتٍ متوازنة، جعلت من الأردن شريكًا موثوقًا، ودولةً يُصغى لرأيها حين تتعقّد الخيارات.
ولأن الأمن هو شرط الحياة، قاد جلالته تحديث القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بعينٍ ترى المستقبل، فجمع بين الاحتراف العسكري والبعد الإنساني، وبين الجاهزية الصلبة واحترام القانون. وفي الداخل، ظلّ يؤكد أن قوة الأردن الحقيقية في شبابه ونسائه، وفي التعليم المنتج، والاقتصاد القادر على خلق القيمة، لا الاكتفاء بإدارة الندرة.
في عيد ميلاده، لا نكتفي بالتهنئة، بل نجدد العهد: أن يكون هذا الوطن، كما أراده جلالته، دولة قانون ومؤسسات، دولة فرص وعدالة، دولة تعرف طريقها وسط عالمٍ مضطرب. نجدد الإيمان بأن القيادة التي لا تتعب من العمل، تُلهم شعبًا لا يتعب من الأمل.
كل عام وجلالة الملك عبد الله الثاني بخير، وكل عام والأردن أقوى بحكمته، أثبت بحضوره، وأغنى بمستقبله.