شريط الأخبار
إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من 26 آب الحالي مصور سمو ولي العهد ينشر صورا من خدمة سموه العسكرية مصدر: أميركا عرضت وقف الحصار ورفع العقوبات عن طهران مقابل فتح هرمز الشيخ في عمّان ويبحث مع الصفدي التدهور الخطير بالضفة الغربية خلاف على نقل عمود يدخل موظف ببلدية إربد إلى المستشفى التوجيهي يحرج التربية ويفجر مطالبات برحيل الوزير الأردن يدين اقتحام السلطات الإسرائيلية وإخلاءها مركز قلنديا التابع للأونروا بالقدس الرواشدة: الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرضان تحديث التعليم وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا القلعة نيوز تهنئ بالمولد النبوي الشريف الملكة: في مولد النبي نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا ولي العهد: صلى عليك الله يا علم الهدى الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهم منه القيم ومكارم الأخلاق البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وسمو ولي العهد والشعب الأردني بذكرى المولد النبوي الشريف الصفدي: سيتم توقيع نحو 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة الملك إلى الصين مشروع قانون جديد يعيد رسم قواعد الاستثمار في النفط والغاز والتعدين في يوبيله الذهبي.. البنك الأردني الكويتي يدخل موسوعة "غينيس للأرقام القياسية" بأكبر لوحة فسيفسائية من العملات المعدنية على شكل شعاره لمواصلة تمكين ودعم الشباب الأردني في مجالات الريادة والابتكار.. منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لمركز الشباب العربي – الأردن صاحب "جمل المحامل" يرحل.. سليمان منصور حارس الذاكرة الفلسطينية يودعنا عن 79 عاماً المستشفى الميداني الاردني جنوب غزة يواصل تقديم الرعاية الطبية للاشقاء البروفيسور حابس العواملة ينصح تلميذه خليل الزيود: أنت مميز لكن لا تزج الدين في علم النفس

العرود يكتب:حين تُكتب السردية الوطنية بالدم، لا بالكلمات والشعارات..

العرود يكتب:حين تُكتب السردية الوطنية بالدم، لا بالكلمات والشعارات..
القلعة نيوز : كتب صالح العرود
( محمود خلف العرود ابو سهل )
من يتحدث عن السردية الأردنية، عليه أن يغوص في أعماقها، وأن يراها بكل ألوانها وأشكالها. فالسردية الوطنية ليست مجرد خطاب أو شعارات متكررة، بل هي تاريخ حي يُصاغ بالمواقف، وتُبنى بالتضحيات، ويُسجّل بوعي الإنسان الأردني بدوره الوطني والقومي. إنها قصة كُتبت في ميادين القتال، وعلى أسرّة المستشفيات، وفي صمت الجنود الذين أدو واجبهم دون انتظار مقابل.
السردية هي رجالات قدموا الإنجازات للوطن بلا تردد، لا بأقلامهم أو شعاراتهم، بل بدمائهم وانحيازهم للمبدأ. ومن هؤلاء، الملازم محمود خلف الحباشنة (العرود)، الذي كتب فصلاً حيًا في تاريخ الأردن بجسده وروحه.
في عام 1970، في خضم شعارات الوحدة والتحرير والتنمية، وأثناء تقدّم القوات السورية نحو الأراضي الأردنية، تعرّضت دبابته لقذيفة أصابته إصابة بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى، حيث أمضى عامين يتلقى العلاج نتيجة خطورة الإصابة. لكن هذه الجراحة لم تُضعف إرادته، ولم تضعف انتماءه للوطن. فعندما اندلعت حرب تشرين، لبّى النداء دون تردد، هو ورفاقه في لواء أربعين، مقدمًا نموذجًا فريدًا في تجاوز الجراح الشخصية لصالح الواجب القومي والدفاع عن الأمة.
هذه الواقعة ليست حالة فردية، بل تجسيد لعقيدة المؤسسة العسكرية الأردنية: المبدأ أولًا، والأمة فوق الذات. وهي دليل على أن الأردن لم يكن يومًا على هامش قضايا محيطه، بل حاضر في مفاصل التاريخ العربي الحديث، مشاركة وتضحية ومسؤولية.
السردية الأردنية، اليوم، قد تُروى في المقالات والخطابات، لكن حقيقتها الحية تكمن في أمثال هؤلاء الرجال الذين حوّلوا الانتماء إلى فعل، والوطنية إلى تضحية. هم من يجب أن تُوثّق سيرتهم في الذاكرة الوطنية، ويُدرج أسماؤهم كصُنّاع للتاريخ، لا مجرد شهود عليه.
وفي ظل التحولات الإقليمية ومحاولات تفكيك الهويات ، تصبح السردية الأردنية مسؤولية وطنية وأخلاقية، ليست ملك جيل بعينه، بل أمانة في أعناق الجميع. وهي الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه الوعي السياسي والعمل الحزبي، بعيدًا عن الشعبوية والمزاودة، وقريبًا من قيم الدولة والتراكم التاريخي.
السردية الأردنية هي ذاكرة الوطن وبوصلة المستقبل، وجسر يربط بين الماضي والحاضر، لتمنح الأجيال القادمة معنى واضحًا للانتماء: أن تكون أردنيًا يعني أن تحمل وطنك في قلبك، وأن تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
ختامًا، نسأل الله الشفاء العاجل لأبي سهل محمود خلف العرود، هولاء هم من يستحقون أوسمة الدولة، تقديرًا لتضحياتهم وفخرًا بسيرتهم في السردية الوطنية الأردنية، التي نستلهم منها العزيمة والانتماء في كل يوم.
.......