شريط الأخبار
الجفاف بهذه النسبة يكفي لتعطيل دماغك.. اكتشف سر الترطيب العميق وجبات سحور بدون زيادة وزن .. 4 أفكار صحية تمنح طاقة طوال الصيام غوتيريش: شهر رمضان رؤية نبيلة للسلام والأمل الولايات المتحدة تجيز لخمس شركات نفطية استئناف عملياتها في فنزويلا الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران فنزويلا تطلق سراح 17 سجيناً سياسياً وسط مناقشات قانون العفو العام الطاقة الذرية: الاتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش ممكن لكنه "صعب للغاية" ضربة أميركية جديدة في الكاريبي ترفع حصيلة القتلى إلى 133 التعمري يقود رين لإسقاط باريس سان جيرمان ويتوج بجائزة أفضل لاعب ريال مدريد يسعى للانقضاض على صدارة الدورى الإسبانى ضد سوسيداد الطفيلة التقنية ترحّب بقرار حكومي لدعم الجامعات حركات الدفع الإلكتروني عبر "كليك" تصل 1.9 مليار دينار في كانون الثاني غرفة تجارة الأردن تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع هنغاريا رسالة الى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحُسين "قولوا لها: إني أُحبُ ترابها" الأردن على موعد مع تقلبات جوية: غبار وزخات مطر تليها موجة دافئة ترامب: يبدو أن تغيير النظام في إيران سيكون أفضل شيء الولايات المتحدة تنهي وضع الحماية المؤقتة لليمن الولايات المتحدة تجيز لخمس شركات نفطية استئناف عملياتها في فنزويلا رئيس البرلمان اللبناني: يجب إجراء الانتخابات في موعدها في 10 أيار

الحباشنة يكتب : بين نصّ القانون وإرادة الحزب… من يملك المقعد النيابي

الحباشنة يكتب : بين نصّ القانون وإرادة الحزب… من يملك المقعد النيابي
*قضية واختبار الانضباط الحزبي في مرحلة التحديث السياسي

اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

أثارت قضية فصل النائب محمد الجراح من عضوية حزب العمال، وما تبعها من إسقاط عضويته في مجلس النواب بقرار نهائي صادر عن المحكمة الإدارية العليا، نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية. ولم تعد المسألة مجرد خلاف حزبي داخلي، بل تحولت إلى محطة اختبار حقيقية لمسار التحديث السياسي الذي يقوم على تعزيز العمل الحزبي ضمن إطار دستوري وقانوني واضح.

الحكم القضائي جاء حاسمًا، إذ أكد أن فقدان الصفة الحزبية للنائب المنتخب عبر قائمة حزبية يترتب عليه فقدان أحد شروط استمرار عضويته في المجلس. وبهذا المعنى، فإن النص القانوني يشكّل المرجعية العليا التي تنظّم العلاقة بين النائب والحزب والقائمة الانتخابية، بعيدًا عن الاجتهادات السياسية اللاحقة.

غير أن الجدل تصاعد حول آلية ملء المقعد الشاغر، في ظل تمسك قيادة الحزب بتفسير مختلف للإجراءات المتبعة. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل يملك الحزب إعادة توجيه الإرادة الانتخابية بعد إعلان النتائج، أم أن الترتيب المعلن في القائمة هو الفيصل الذي لا يجوز تجاوزه؟

في الأنظمة القائمة على القوائم الحزبية، لا يُنظر إلى المقعد النيابي بوصفه ملكًا شخصيًا للنائب، ولا قرارًا تنظيميًا قابلًا لإعادة التشكيل داخليًا، بل هو انعكاس مباشر لإرادة الناخبين كما صاغها القانون مسبقًا. ومن ثم، فإن أي اجتهاد خارج الإطار المحدد تشريعيًا قد يفتح الباب أمام إرباك المشهد الانتخابي وإضعاف الثقة بالإجراءات.

القضية في جوهرها ليست مواجهة بين حزب وجهة رسمية، بل اختبار لمدى رسوخ ثقافة الاحتكام إلى القضاء واحترام تسلسل الإجراءات. فالديمقراطية لا تُقاس بغياب الخلاف، وإنما بقدرة المؤسسات على إدارة الخلاف ضمن الأطر القانونية التي تحكم الجميع.

وفي ظل مشروع التحديث السياسي، تبرز أهمية ترسيخ مبدأ واضح لا لبس فيه: لا تعلو إرادة سياسية على نص قانوني نافذ. فبقدر ما نطمح إلى أحزاب قوية وفاعلة، ينبغي أن تكون دولة القانون أقوى، لأنها الضمانة الحقيقية لاستقرار الحياة البرلمانية وصون الإرادة الشعبية.