شريط الأخبار
مشهد جنازة حياة الفهد يحصد تفاعلاً واسعاً (فيديو) بعد إخفاق "فاميلي بيزنس" .. هل يعيد محمد سعد إحياء شخصية اللمبي؟ 15 مايو المقبل .. الدار البيضاء تستضيف حفل هولوجرام لعبد الحليم حافظ تعرف على أنواع الأفاعي والعقارب السامة في الأردن وطرق الوقاية منها التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت الأمن العام: نتمنى لكم عطلة نهاية أسبوع ممتعة وآمنة، وندعو الجميع إلى الالتزام بالضوابط البيئية أثناء التنزه اجتماع في وزارة النقل يبحث تحسين ترتيب الأردن بالمؤشرات اللوجستية الدولية تنقلات قضائية تشمل مناصب قيادية في النيابة والمحاكم العليا (أسماء) باكستان تراهن على إحراز تقدم مع إيران لاستئناف المفاوضات 7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية إعلام عبري: سموتريتش يؤكد وجود دعم أمريكي كامل لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية اجتماع في وزارة النقل يبحث تحسين ترتيب الأردن في المؤشرات اللوجستية الدولية عبثية القوانين… حين يفقد التشريع روحه الأسبوع الـ25 من الدوري الأردني للمحترفين ينطلق الجمعة رئيس الوزراء يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت ندوة ثقافية تسلط الضوء على البعد الوطني والإنساني في شعر عبد المنعم الرفاعي برعاية مندوب وزير الثقافة. وزير الخارجية يبحث مع نظيره النيبالي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية ارتفاع أسعار الغاز في بريطانيا وأوروبا وسط مخاوف الإمدادات المجلس العشائري الشركسي الأردني يستضيف سمو الأمير الحسن الحسين بن عبدالله الثاني هيبةُ الإرث وعَضُدُ المَلِك

العرود يكتب: الأردن في قلب العاصفة: إنجازٌ تحميه الوحدة الوطنية

العرود يكتب: الأردن في قلب العاصفة: إنجازٌ تحميه الوحدة الوطنية
القلعة نيوز:
في إقليمٍ يضجّ بالأزمات وتتصاعد فيه وتيرة الصراع، يبدو أن كثيرًا من الدول انشغلت بإدارة اللحظة على حساب المستقبل. غير أن الأردن يقدّم نموذجًا مختلفًا؛ نموذجًا يقوم على بناء المسار بثقة، مستندًا إلى وحدة وطنية تشكّل الأساس الحقيقي للاستمرار. فلا إنجاز بلا بيئة داخلية متماسكة، ولا استقرار دون قاعدة وطنية صلبة.
فالدولة التي تقع في قلب منطقة ملتهبة، وتواجه تحديات الجغرافيا وندرة الموارد، لم تكتفِ بسياسة الاحتواء، بل اتجهت إلى بناء أدوات صمودها بوعي. هنا، لا تُقرأ المشاريع الكبرى كخدمات عامة فحسب، بل كترجمة لإرادة سياسية تعيد ترتيب الأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، تبرز الوحدة الوطنية كقاعدة أساسية لا غنى عنها؛ فهي البيئة التي تحتضن هذه المشاريع وتمنحها القدرة على الاستمرار.
في مقدمة هذه المسارات، يأتي مشروع الناقل الوطني للمياه بوصفه استجابة سيادية لتحدٍ وجودي. فالأمن المائي في الأردن لم يعد مسألة خدمية، بل قضية بقاء. ومع تراجع الموارد التقليدية، يعكس هذا المشروع انتقالًا من إدارة الندرة إلى صناعة الاستدامة. غير أن نجاحه لا ينفصل عن وعي مجتمعي جامع، يدرك أن حماية الموارد مسؤولية مشتركة، وأن التكاتف الداخلي هو الضامن الحقيقي لاستمرار مثل هذه المبادرات.
وعلى خطٍ موازٍ، يتقدّم مشروع السكك الحديدية كخطوة لإعادة تموضع الأردن اقتصاديًا في الإقليم. ففي وقت تتآكل فيه بعض الروابط السياسية، يسعى الأردن إلى بناء روابط من نوع آخر: اقتصادية ولوجستية. هذه المشاريع لا تكتمل دلالتها دون بيئة داخلية مستقرة، ترى في الوحدة قوة، وفي التنوع عامل إثراء لا انقسام.
ما تكشفه هذه التجربة هو نمط تفكير مختلف: دولة تراهن على المستقبل، وتدرك أن قوتها لا تُقاس فقط بحجم مواردها، بل بقدرتها على إدارتها وتوجيهها. وفي المقابل، يبقى المجتمع شريكًا في صون هذا المسار، من خلال تماسكه وقدرته على حماية المنجز من أي تصدّع داخلي.
الأردن، بهذا المعنى، لا ينكر صعوبة محيطه، لكنه يرفض أن يكون أسيرًا له. يختار أن يواجه التحديات بالبناء، لا بالانتظار. وبينما تتنازع المنطقة مشاريع كبرى يغلب عليها الطابع الصراعي، يقدّم الأردن نموذجًا يرتكز على التنمية والاستقرار.
وفي المحصلة، إذا كان الإنجاز هو العنوان الظاهر، فإن الوحدة الوطنية هي الأساس الذي يقوم عليه. فهي ليست مجرد قيمة معنوية، بل شرطٌ لازم لحماية ما تحقق، وضمان استمراره، وترسيخ مسار دولة اختارت أن تبني، رغم كل ما حولها من عواصف..
د. صالح العرود.
متصرف سابق