شريط الأخبار
المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه

رمزُ البطانةِ الصَّالِحَةِ

رمزُ البطانةِ الصَّالِحَةِ
علي سلامه الخالدي
تلهجُ ألسنةُ العبادِ بالدعاءِ إلى ربِّ العالمينَ، أن يُهَيِّئَ لوليَّ الأمرِ البطانةَ الصالحة، التي تدُلُّهُ على الخيرِ وتُعينُهُ عليه، غالباً ما تكونُ هذه البطانةَ جندياً مجهولاً، أو جندياً ظاهراً على الحقِّ، يشهدُ لهُ البشرُ والشجرُ والحجرُ في المدن والبوادي والأرياف والمخيمات، بأنّهُ يواصل العمل آناءَ الليلِ وأطراف النهارِ، يجوبُ البلادَ متحرِّفاً لواجبٍ أو متحيزاً لمُهمة، جابراً للخواطر أو مشاركاً في نشاطٍ أو مشرفاً على مشروع أو زائراً للأسر العفيفة.
جَرَت العادة سابقاً بأنَّ رئيس الديوان الملكيّ هو ظل جلالة الملك فقط، وهو حلقة الوصل بين القصر وبين الحكومة، وإنّ الديوان دائرة مغلقة أمام العامّة، وعندما استلم الرئيس الحالي المسؤولية، انصاع إلى التوجيهات السامية، بدأ يفكّر خارج الصندوق، خاض مغامرة حسّاسّة، شقّ طريقاً في الصخرِ، عبرَ الشطَّ على أمواجٍ عاتيةٍ، أزال الحواجز، كسر القيود، خرجَ عن النصّ القديم، فتح الأبواب المغلقة، احتضن مئات الوفود، رسمَ فرحةً على وجوه الناس، بنى جسراً للثقة، عمّقَ روح الولاء، عزّزَ التواصل بيت القائد والشعب، عادَ الديوان ملجأً ومأوىً لكل الأردنيين، خدم العرشَ، أثبتَ أنَّ رضى الناس غايةً تُدرك، وأنَّ الانطواءَ يتحَوَّلُ إلى هشيمٍ تذروهُ الرِّياح.
الرجلُ لا يختبئُ خلف شِلّة، لا يُمثّل كوتا، غير محسوبٍ على جغرافيا، لا يتكئ على إقليمية، لا يؤمن بالعصبية، لا يبحث عن جهوية، صديق العالم كلّه، ليسَ منظِّراً سياسياً، ولا ليبرالياً، ولا علمانياً، ولا فيلسوفاً أيديولوجياً، وليسَ من الذينَ أشبعناهم شتماً وفازوا بالإبل، وصلَ بتعبِ سنينٍ وَعَرَقِ جبينٍ، لا يُنافس رئيسَ الوزراءِ ولا يعرقلُ عملَ الحكومة.
هوَ عسكريٌّ محترفٌ، تخرَّجَ من أطهرِ معاهدِ الجُنديَّة، لوّحت ميادينُ التدريب مُحيَّاهُ، اكتوى بنارِ المُعاناةِ، عريقٌ بالخدمة، عتيقٌ بالخبرة، يُصلِّي الضحى في وادي عربة، ويتوضأ المغربَ على سفوحِ مرتفعات أمّ قيس، لهُ من صبرِ أيوُّبَ نصيبٌ، ذكيٌّ بالفطرةِ، يكفيهِ عن الشرحِ إشارة، ويُغنيهِ عن التفاصيلِ لمحةً، الوطن بالنسبةِ لهُ ليسَ فُندقاً ولا حقيبة سفر، الوطن بالنسبة لهُ ترابٌ مقدَّسٌ ومساجدُ ومحرابٌ ومَدافعُ وبَنادقُ وحِرابٌ ودمُ شهداءٍ أبرار، إنَّهُ معالي رئيس الديوان الملكيّ ثقة جلالة الملك والصندوقُ الأسودُ رمزُ البطانةِ الصالحة يوسف العيسوي.