شريط الأخبار
الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي” الفايز: سر منعة الاردن العناية الالهية والقيادة الهاشمية ووحدة الشعب

الشيخ محمد الزبون الحجايا يكتب : الفساد...قصة نجاح كبرى

الشيخ محمد الزبون الحجايا  يكتب : الفساد...قصة نجاح كبرى
القلعة نيوز:
الفساد...قصة نجاح كبرى
الفساد في أي وطنٍ لا يبدأ كلصٍ يحمل كيساً في الظلام،
بل يبدأ حين يعتاد الناس رؤية الخطأ حتى يألفوه، ويضحكون عليه بدل أن يغضبوا منه، ثم يكبر حتى يصبح كائناً سميناً ينام في المكاتب، ويتنفس من جيوب الفقراء.
أما في أوطاننا، فالفساد ليس مجرد حادثة… بل مسرح طويل، تتبدل فيه الوجوه، ويبقى الممثل ذاته؛
مرةً يدخل بثوب التاجر، ومرةً بربطة مسؤول، ومرةً بخطابٍ متخم بالشعارات الوطنية، حتى إذا اقتربت من الحقيقة، وجدت الوطن واقفاً على الرصيف، بينما يتقاسم السماسرة مقاعد الحافلة.
من "الخرفان السورية” إلى "السمكري”، إلى التصريحات التي تخرج على الناس كأنها نكات سوداء في عزّ المأساة، أدرك المواطن البسيط أن الفساد عند البعض لم يعد خطأً يُخفى، بل صار استعراض قوة، وكأن لسان حالهم يقول:
"نحن هنا… فماذا أنتم فاعلون؟”
يا سادة،
الوطن ليس مزرعةً لمن سبق إلى الكرسي، ولا غنيمةً تُقسم بين المنتفعين، ولا وليمةً يخرج منها الشعب حاملاً الفتات.
الوطن فكرة شرف، فإذا غاب الشرف عن الإدارة، تحولت الدولة إلى ورشة سمكرة؛
يُدهَن فيها الصدأ بدل إصلاحه، وتُلمّع الثقوب بدل سدّها.
ما أقبح أن يصبح الفاسد خطيباً في النزاهة،
وأن يتحدث سارق قوت الناس عن الوطنية،
كذئبٍ يلقي محاضرةً في حقوق الخراف!
لقد تعب الناس من الكلمات المنمقة،
ومن الوجوه التي تظهر عند كل أزمة كما تظهر الضباع عند الجيف،
تقتات على الوجع، ثم تختبئ خلف لجان التحقيق، وتصريحات "سنتابع الأمر”، حتى يبرد الغضب، ويُدفن الملف، ويُفتح باب فسادٍ جديد.
الفساد الحقيقي ليس فقط في المال المسروق،
بل في روح المواطن حين يشعر أن تعبه لا قيمة له، وأن الطريق إلى النجاح ليس الكفاءة، بل المعرفة والواسطة والقدرة على التلون كالحرباء.
هناك تبدأ الهجرة الصامتة من القلوب قبل المطارات، ويصبح الوطن جسداً يتعب لأن بعض أعضائه مصابة بالغرغرينا.
ومع ذلك…
يبقى الأردن أكبر من الفاسدين،
وأطهر من جيوبهم،
وأعمق من ألاعيبهم الصغيرة.
هذا البلد الذي بناه الجنود والمعلمون والفلاحون والكادحون، لا يشبه أولئك الذين يتعاملون معه كصفقة موسمية.
الأوطان لا يحميها المرتزقة، بل الشرفاء الذين إذا ذُكر الوطن، وقفوا له كما يقف الابن على قبر أبيه.
حمى الله الأردن،
من فاسدٍ يرى المنصب مغنماً،
ومن منافقٍ يلبس ثوب الوطنية فوق جيبٍ مثقوب الضمير،
ومن كل من يظن أن الشعب ينسى،
فالشعوب قد تصبر… لكنها لا تفقد ذاكرتها أبداً.