شريط الأخبار
أردوغان: أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولن نسمح بأوهام "أرض الميعاد" ترامب: الجيش الإيراني "هزم بالكامل" وطهران ستدفع ثمن تأخرها بالتفاوض الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة ترامب يفضح تناقض إنفانتينو .. هل فقد الفيفا السيطرة على كأس العالم؟ الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت رغم الضربات .. مسؤول أميركي يؤكد "الاتفاق مع طهران قريب" البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار قريبا.. إحالات على التقاعد وتنقلات لكبار الضباط في الأمن العام ... تفاصيل انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 86 دينارا للغرام ولي العهد يهنئ بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى عندما أخرجت الحكومة الأموال الخاصة من الحماية.... العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب البلقاء التطبيقية وPearson العالمية توقعان اتفاقية شراكة لتطوير التدريب المهني والتعليم التقني استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم البنك الأهلي الأردني ينضم إلى خدمة Wire 365 من بنك جي بي مورغان

من أين لك هذا ؟ إلى دولة رئيس الوزراء الأفخم .

من أين لك هذا ؟ إلى دولة رئيس الوزراء الأفخم .
إشهار الذمة المالية… صمّام أمان الوطن وحارس المال العام :
الإعلامي الدكتور نسيم أبو خضير
حين يتولى أي مسؤول منصبًا عامًا أو خاصًا ، فإن أول ما يجب أن يضعه أمام عينيه أن المنصب تكليفٌ لا تشريف ، وأن الكرسي ليس بابًا للثراء ، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية عظيمة .
ومن هنا ، فإن إشهار الذمة المالية لكل من يتولى وزارة ، أو مؤسسة حكومية ، أو بنكًا ، أو جامعة ، أو شركة كبرى ، لم يعد ترفًا إداريًا ، بل ضرورة وطنية لحماية الدولة والمجتمع والإقتصاد وسمعة المؤسسات .
فما الذي يمنع أي مسؤول من أن يعلن منذ اليوم الأول حجم ممتلكاته النقدية والعقارية ؟
ما الذي يمنع أن تُسجل الأموال ، والأسهم ، والعقارات ، والحسابات البنكية ، والمركبات ، له ولزوجته وأبنائه ؟
ولماذا يخاف البعض من الشفافية إذا كانت أموالهم نظيفة ومكتسبة بعرق الجبين ؟
لقد أصبحت بعض مظاهر الفساد أكثر دهاءً ، فهناك من لا يسجل شيئًا بإسمه ، بل يضع كل شيء بإسم الزوجة أو الأبناء أو الأقارب ، وكأن الناس لا ترى ، وكأن الوطن بلا ذاكرة .
ولهذا ، فإن إشهار الذمة المالية يجب أن يكون شاملًا ، واضحًا ، دقيقًا ، ومُلزمًا ، وأن تتم مقارنة ما يملكه المسؤول قبل المنصب وبعد مغادرته له ، حتى يعرف الناس الحقيقة ، وحتى يبقى المال العام مصانًا من العبث والإستغلال .
إن الشعوب لا تنهض بالشعارات ، بل بالرقابة والمحاسبة والشفافية .
وحين يشعر المواطن أن القانون يُطبق على الجميع دون إستثناء ، فإنه يستعيد ثقته بالدولة ومؤسساتها ، ويؤمن أن الكفاءة والنزاهة هما طريق النجاح ، لا الواسطة ولا إستغلال النفوذ .
وأذكر هنا تجربة شخصية أعتز بها ، فعندما تشرفت بتولي إدارة إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية ، جلست لعشر دقائق فقط ، وأحصيت ما أملك من مالٍ وعقار ، ووضعته في مغلف سري ومكتوم ، لأنني كنت مؤمنًا أن المسؤول الحقيقي لا يخشى الوضوح ، ولا يقلق من كشف ذمته المالية ، لأن نظافة اليد هي أعظم شهادة يحملها الإنسان .
أما آن الأوان لأن يصبح إشهار الذمة المالية ثقافة وطنية ثابتة ؟
أما آن الأوان لأن نغلق أبواب الشبهات ، ونقطع الطريق على كل من يتاجر بالمنصب أو يعبث بالمال العام والخاص ؟
أما آن الأوان لأن ننتقل من مرحلة الحديث عن مكافحة الفساد إلى مرحلة التطبيق الصارم والعادل ؟
إن حماية المال العام ليست مسؤولية جهة رقابية فقط ، بل مسؤولية وطن بأكمله ، لأن الفساد حين يتمدد يسرق أحلام الناس ، ويقتل العدالة ، ويُضعف الإقتصاد ، ويصنع فجوة خطيرة بين المواطن ومؤسسات الدولة .
إن الوطن الذي يحاسب مسؤوليه بعدالة ، ويُلزمهم بإشهار ذممهم المالية ، هو وطن يبني الثقة ، ويحمي الأجيال ، ويؤسس لدولة قوية لا مكان فيها للفاسدين والمتسلقين وتجار النفوذ .
فالمنصب يزول ، والكراسي تتبدل ، لكن التأريخ لا يرحم ، والناس لا تنسى ، ويبقى أنظف المسؤولين هو من يستطيع أن يقول بثقة :
هذا ما أملك قبل المنصب ، وهذا ما أملك بعده ، ولم آخذ من الوطن إلا شرف الخدمة .