القلعة نيوز-في قلب مدينة التاريخ والأصالة، حيث تشهد الحجارة الصفراء على عراقة المجد الإنساني والوطني، تبرز روضة ومدارس قلعة السلط الحديثة كمنارة تربوية فريدة تجاوزت المفهوم التقليدي للتعليم، لتقدم نموذجًا حيًا في بناء الإنسان وصياغة الوجدان. إن هذه المؤسسة المتميزة لا تقف عند حدود المناهج الأكاديمية الصماء، بل تحول فضاءاتها اليومية إلى ساحات نابضة بقيم الولاء والانتماء، مكرسةً مفهومًا أعمق للتربية يربط الجيل الناشئ بجذوره التاريخية والدينية، ليكون كل طالب فيها لبنة قوية في بناء الغد المشرق.
يتجلى هذا التميز بوضوح استثنائي في كل المحافل والمناسبات، حيث تنبري مدارس قلعة السلط الحديثة، بإيعاز وشغف من إدارتها الحكيمة، لتكون أول المبادرين في إحياء المناسبات الوطنية والدينية بروح تفيض بالفخر والاعتزاز. إن الاحتفاء بهذه الذكريات العظيمة داخل أسوار المدرسة لا يأتي كنشاط هامشي أو روتين سنوي، بل ينساب كرسالة وطنية واعية تصهر القيم الهاشمية والأردنية الأصيلة في نفوس الناشئة، ليصبح حب الوطن سلوكًا ممارسًا وفكرًا متأصلًا يعيشه الطالب في تفاصيل يومه التربوي.
وراء هذا الألق والنجاح المستمر تقف إدارة فذة تستحق كل معاني التقدير والاعتزاز، قيادة تربوية واعية أدركت مبكرًا أن التربية تسبق التعليم، وأن المسؤولية الملقاة على عاتقها تتجاوز تلقين الحروف إلى تشكيل الهوية وصقل الشخصية الوطنية. هذه الإدارة التي تعمل بصمت الشرفاء وعزيمة الأوفياء، تبرهن يومًا بعد يوم على أن العمل المؤسسي المخلص قادر على ترك بصمة لا تُمحى في مسيرة المجتمع المحلي، مشكلةً بذلك ركيزة أساسية من ركائز البناء والتنمية الفكرية.
إن توجيه تحية الاعتزاز والتقدير لروضة ومدارس قلعة السلط الحديثة هو إنصاف للمؤسسات التي تحمل همّ الوطن في حدق العيون، وتقدير مستحق لجهود كادرها الإداري والتعليمي الذي يواصل الليل بالنهار لتبقى هذه المنارة شامخة في سماء السلط الأبية وفي قلوب الأردنيين جميعًا. ودام هذا العطاء الموصول سياجًا تربويًا يحمي العقول ويغرس الفضيلة، ليبقى الأردن عزيزًا منيعًا، تضيء دروب أجياله منارات علم تفيض بالحب والولاء الصادق.




