شريط الأخبار
العدوان: أكثر من 60 ألف شخص شاهدوا مبارايات النشامى في المدرج الروماني ارتفاع فاتورة التقاعد في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال 4 اشهر الخارجية تعمم إرشادات للجماهير الأردنية في مباراة النشامى والأرجنتين وفاة أردني وفقدان زوجته في فنزويلا جراء الزلزال الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين عطية: الأردن ثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله: نبض الشباب ورؤية المستقبل اهتمام ولي العهد بالتعليم التقني والمهني يقود تحولاً نوعيا بمهارات الشباب ولي العهد .. متابعة متواصلة للرّياضة الأردنيّة تقود إلى كبرى البطولات العالمية شاهد عبر "القلعة نيوز" لقطات مميزة من الحفل الوطني لعشيرة الشرعة إعلام إسرائيلي: الجيش سيسحب جزءاً من ألويته المقاتلة من جنوب لبنان ولي العهد يقود رؤية طموحة لصياغة مستقبل الأردن التكنولوجي عيد ميلاد ولي العهد يُصادف الأحد ( صور ) ميلاد ولي العهد الـ 32 الأحد .. سنوات على يَمين الملك ومُلهم لشباب الأردن الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية ردا على ضربات واشنطن 23 شركة أردنية تشارك غدا بمعرض فانسي فود شو الأميركي الأمن العام: خطط أمنية ومرورية بالتزامن مع مباراة المنتخب والأرجنتين الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك إنفانتينو يزور بعثة المنتخب الوطني ويشيد بما حققه النشامى في كأس العالم محافظة إربد تعلن تسيير حافلات مجانية لنقل المشجعين لجرش لمؤازرة النشامى

العرود يكتب : الهوية الوطنية الأردنية ووحدة الصف في مواجهة التحديات

العرود يكتب : الهوية الوطنية الأردنية ووحدة الصف في مواجهة التحديات
القلعة نيوز:
في الوقت الذي يواجه فيه الأردن تحديات اقتصادية متراكمة، وضغوطاً إقليمية متزايدة، ومخاطر خارجية تفرض على الدولة والمجتمع أعلى درجات اليقظة والمسؤولية، تبرز بين الحين والآخر تصريحات ومواقف لا تسهم في معالجة هذه التحديات، بقدر ما تثير الجدل وتشتت الاهتمام عن الأولويات الوطنية الحقيقية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً يدرك طبيعة الظروف التي تمر بها الدولة، ويضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى. فالأردن، الذي استطاع عبر عقود طويلة تجاوز الأزمات ومواجهة التحديات، لم يحقق ذلك إلا بفضل تماسك جبهته الداخلية وثقة مواطنيه بمؤسساته وإيمانهم بأن وحدة الصف الوطني هي الأساس الذي تستند إليه قوة الدولة واستقرارها.
ومن المؤسف أن تعود إلى الواجهة بين الحين والآخر أطروحات وأفكار تجاوزها الزمن، أو محاولات لإعادة إنتاج انقسامات لا تخدم سوى إضعاف الجبهة الداخلية وإشغال الرأي العام بقضايا لا تنسجم مع متطلبات المرحلة. فالدول لا تُبنى بالشعارات المثيرة للجدل ولا بالمزايدات السياسية، وإنما تُبنى بالعمل الجاد واحترام مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بينها وبين المواطنين.
لقد أثبتت التجربة الأردنية أن الوحدة الوطنية كانت وما زالت صمام الأمان الحقيقي للدولة. فعلى امتداد تاريخ الأردن الحديث، شكلت هذه الوحدة السياج الذي حمى الوطن من الاضطرابات والتحديات ورسخت حالة من الاستقرار مكنت الدولة من الاستمرار والتطور رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بها. ولذلك فإن الحفاظ على هذه الوحدة وتعزيزها ليس خياراً سياسياً أو موقفاً ظرفياً، بل واجب وطني ومسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الهوية الوطنية الأردنية بوصفها أحد أهم مرتكزات الاستقرار والتماسك المجتمعي. فالهوية الوطنية الأردنية ليست مجرد عنوان قانوني أو إداري، بل هي منظومة من القيم والانتماء المشترك والولاء للوطن ومؤسساته، وهي الإطار الذي يوحد المواطنين حول مصالحهم الوطنية العليا ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات بروح واحدة وإرادة مشتركة.
إن الأردن اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، ويعزز الهوية الوطنية الأردنية باعتبارها الركيزة الأساسية لوحدة المجتمع وقوة الدولة واستقرارها. أما المزايدات والشعارات التي تثير الجدل أو تضعف الثقة بالمؤسسات، فلن تنتج إلا مزيداً من التشويش في وقت تتطلب فيه المصلحة الوطنية التكاتف والوحدة والوعي بحجم التحديات التي تواجه الدولة.
وفي النهاية، يبقى الأردن قوياً بوحدة أبنائه، ومتيناً بهويته الوطنية الأردنية، وقادراً على تجاوز التحديات عندما تتقدم لغة المسؤولية والعقل على لغة الانقسام والمزايدة. فحماية الوطن والحفاظ على استقراره وتعزيز مناعته الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع التمسك بالثوابت الوطنية والعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً....
د. صالح العرود
متصرف سايق