آخر الأخبار
الأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءةثقافة الزرقاء تنظم معرضًا للكتاب في مدرسة جناعة الثانوية للبنينثقافة العقبة تفتتح معرضا للكتاب بمناسبة اليوم الوطني للقراءةمديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفة
رأي

استراتيجية النظافة ومستقبل التنمية المستدامة

منذ 4 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
استراتيجية النظافة ومستقبل التنمية المستدامة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز:

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

يشكل البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026-2027 خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة إدارة النفايات في الأردن، في ظل تزايد التحديات البيئية والحاجة إلى تحسين مستوى النظافة العامة وحماية الصحة والبيئة في مختلف المناطق.

ويرتبط نجاح البرنامج بقدرة الجهات المعنية على تطوير بنية تحتية حديثة ومستدامة لإدارة النفايات، تتجاوز جمعها وإزالتها إلى بناء منظومة متكاملة تحد من الإلقاء العشوائي وتعزز الاستفادة منها كمورد اقتصادي. ويأتي تحديث أسطول نقل النفايات وإنشاء محطات تحويل ومراكز فرز متطورة في مقدمة الإجراءات المطلوبة لرفع كفاءة الجمع والنقل والمعالجة، وتقليل الضغط على المكبات وتحسين مستوى الخدمات في المدن والمناطق الريفية.

ويبرز التدوير باعتباره أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الجديدة، حيث لم يعد من المقبول الاعتماد على الطمر كخيار وحيد لإدارة النفايات. إن التوسع في مشاريع إعادة التدوير وتشجيع الاستثمارات في الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الدائري من شأنه أن يساهم في استعادة كميات كبيرة من المواد القابلة للاستخدام، ويوفر فرص عمل جديدة، ويخفض الأعباء البيئية والمالية المترتبة على إدارة النفايات التقليدية.

كما أن الحد من الإلقاء العشوائي يتطلب تحسين خدمات جمع النفايات من المصدر وتوفير حاويات مناسبة وموزعة وفق احتياجات المناطق المختلفة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في مراقبة المواقع الساخنة التي تشهد مخالفات متكررة. فالتكنولوجيا أصبحت اليوم أداة فاعلة في تعزيز الرقابة وتحسين الاستجابة وتوجيه الموارد بكفاءة أكبر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على نظافة المدن والقرى واستدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.

لذلك فان الوعي المجتمعي أحد أهم عناصر النجاح. فمهما بلغت كفاءة البنية التحتية والتجهيزات الفنية، فإن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأفراد والمؤسسات وتعزيز الشراكة بين البلديات والمجتمعات المحلية والمدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني. فالسلوك البيئي الإيجابي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات.

ومن المتوقع أن ينعكس نجاح البرنامج التنفيذي خلال السنوات المقبلة على مجموعة من المؤشرات المهمة، أبرزها انخفاض مواقع الإلقاء العشوائي، وتحسن مستوى النظافة العامة، وارتفاع نسب التدوير والاستفادة من النفايات، إضافة إلى تقليل المخاطر الصحية والبيئية وتحسين رضا المواطنين عن الخدمات البلدية. كما ستسهم هذه الجهود في تعزيز جاذبية المدن والمناطق الريفية للاستثمار والسياحة وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

إن تطوير البنية التحتية لنقل وتدوير النفايات لم يعد خياراً تنموياً، بل ضرورة وطنية لضمان نجاح استراتيجية النظافة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وإذا ما تم تنفيذ المشاريع المخطط لها بكفاءة وضمن شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي، فإن الأردن سيكون أمام فرصة حقيقية لبناء نموذج متقدم في الإدارة البيئية المستدامة وتحويل تحديات النفايات إلى فرص تنموية واقتصادية واعدة.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962