شريط الأخبار
قتيل و4 جرحى بإطلاق نار في مواقع عدة وسط إسرائيل ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية الجرائم الإلكترونية تدعو للإبلاغ عن الحسابات الوهمية وعدم التفاعل معها إدارة الترخيص تطرح أرقاما مميزة للبيع المباشر الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 8 قتلى في الأردن خلال الأسبوع الأول من حزيران اللواء الطبيب المتقاعد علي محمد أبو صيني : جراح الثدي والأورام الخبيثة ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن وزير الثقافة يتفقد الموقع الأثري استعدادا لانطلاق مهرجان جرش حبيبتي... موطن الأنبياء إيران تندد بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" بعد الضربات الأميركية الجديدة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية المهندس خالد اسعيد يهنئ ابنته الصيدلانيّة آيه اسعيد بمناسبة مناقشة مشروع التخرج من جامعة البترا. وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم

استراتيجية النظافة ومستقبل التنمية المستدامة

استراتيجية النظافة ومستقبل التنمية المستدامة

القلعة نيوز:

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

يشكل البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026-2027 خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة إدارة النفايات في الأردن، في ظل تزايد التحديات البيئية والحاجة إلى تحسين مستوى النظافة العامة وحماية الصحة والبيئة في مختلف المناطق.

ويرتبط نجاح البرنامج بقدرة الجهات المعنية على تطوير بنية تحتية حديثة ومستدامة لإدارة النفايات، تتجاوز جمعها وإزالتها إلى بناء منظومة متكاملة تحد من الإلقاء العشوائي وتعزز الاستفادة منها كمورد اقتصادي. ويأتي تحديث أسطول نقل النفايات وإنشاء محطات تحويل ومراكز فرز متطورة في مقدمة الإجراءات المطلوبة لرفع كفاءة الجمع والنقل والمعالجة، وتقليل الضغط على المكبات وتحسين مستوى الخدمات في المدن والمناطق الريفية.

ويبرز التدوير باعتباره أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الجديدة، حيث لم يعد من المقبول الاعتماد على الطمر كخيار وحيد لإدارة النفايات. إن التوسع في مشاريع إعادة التدوير وتشجيع الاستثمارات في الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الدائري من شأنه أن يساهم في استعادة كميات كبيرة من المواد القابلة للاستخدام، ويوفر فرص عمل جديدة، ويخفض الأعباء البيئية والمالية المترتبة على إدارة النفايات التقليدية.

كما أن الحد من الإلقاء العشوائي يتطلب تحسين خدمات جمع النفايات من المصدر وتوفير حاويات مناسبة وموزعة وفق احتياجات المناطق المختلفة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في مراقبة المواقع الساخنة التي تشهد مخالفات متكررة. فالتكنولوجيا أصبحت اليوم أداة فاعلة في تعزيز الرقابة وتحسين الاستجابة وتوجيه الموارد بكفاءة أكبر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على نظافة المدن والقرى واستدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.

لذلك فان الوعي المجتمعي أحد أهم عناصر النجاح. فمهما بلغت كفاءة البنية التحتية والتجهيزات الفنية، فإن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأفراد والمؤسسات وتعزيز الشراكة بين البلديات والمجتمعات المحلية والمدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني. فالسلوك البيئي الإيجابي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات.

ومن المتوقع أن ينعكس نجاح البرنامج التنفيذي خلال السنوات المقبلة على مجموعة من المؤشرات المهمة، أبرزها انخفاض مواقع الإلقاء العشوائي، وتحسن مستوى النظافة العامة، وارتفاع نسب التدوير والاستفادة من النفايات، إضافة إلى تقليل المخاطر الصحية والبيئية وتحسين رضا المواطنين عن الخدمات البلدية. كما ستسهم هذه الجهود في تعزيز جاذبية المدن والمناطق الريفية للاستثمار والسياحة وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

إن تطوير البنية التحتية لنقل وتدوير النفايات لم يعد خياراً تنموياً، بل ضرورة وطنية لضمان نجاح استراتيجية النظافة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وإذا ما تم تنفيذ المشاريع المخطط لها بكفاءة وضمن شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي، فإن الأردن سيكون أمام فرصة حقيقية لبناء نموذج متقدم في الإدارة البيئية المستدامة وتحويل تحديات النفايات إلى فرص تنموية واقتصادية واعدة.