شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

""يا حلو صويت يمهم "" عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.

يا حلو صويت يمهم  عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
القلعة نيوز: كتب الشيخ محمد الزبون الحجايا

""يا حلو صويت يمهم ""
عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
يقول الشاعر:
«وإن لاح لايحٌ يظهر الغيظَ كلَّه».
فالإنسان قد ينجح أحيانًا في إخفاء ما في صدره، لكن الكلمات تأتي في لحظة ما فتفضح ما حاولت المجاملة ستره، ويخرج ما في القلب على هيئة رأي، أو تعليق، أو زلة لسان يصفق لها البعض، ويستغربها كثيرون.
ويقول المثل الشعبي:
«يا حلو صويت يمهم».
وهو مثل يختصر حكايات طويلة من السعي وراء التصفيق، حين يصبح إعجاب الجمهور غاية، ولو كان الثمن جلد المكان الذي منحك المنبر، أو الانتقاص من الأرض التي حملت اسمك في كل المناصب والوظائف والسير الذاتية.
أما الشاعر فيقول:
«الحنظلة لو هي على شاطي النيل
زادت مرارتها القديمة مرارة».
فالمرارة طبع لا بيئة، ومزاج لا جغرافيا. من اعتاد رؤية النصف الفارغ من الكأس، لن تغيره الأنهار ولا البحار، ولن تحوّل الصحراء إلى عيب، ولا الخريطة إلى نكتة.
ولعل أغرب ما في زماننا أن بعض الناس يقضون أعمارهم يتنقلون بين المناصب الرسمية، ويتدرجون في سلالم الدولة درجة درجة، ثم إذا غادروا الكرسي التفتوا إلى الوطن الذي منحهم المكانة فقالوا فيه ما لم يقولوه وهم في مواقع القرار.
فإذا كانت حدود الوطن قد رسمها ـ كما يزعم بعضهم ـ سكران، فمن الذي رسم المناصب التي تقلدها أصحاب هذا الرأي؟ ومن الذي منحهم الفرصة ليكونوا وزراء ومستشارين وخبراء ومتحدثين باسم الدولة التي ينتقصون منها اليوم؟
إن الدول لا تُقاس بخطوط الحدود وحدها، وإلا لكانت الخرائط أعظم من الشعوب. الدول تُقاس برجالها ومؤسساتها وقدرتها على البقاء. والأردن، رغم قلة الموارد وكثرة التحديات، بقي واقفًا حين تعثرت دول أكبر مساحة وأكثر ثروة.
وما أكثر الذين يكتشفون عيوب السفينة بعد أن يصلوا إلى الشاطئ سالمين على متنها.
العتاب هنا ليس على النقد؛ فالنقد حق، بل واجب أحيانًا. وإنما العتاب على النكران. فالفرق كبير بين من ينتقد بيتًا شارك في بنائه، وبين من يرمي حجارة البيت ليحظى بتصفيق المعجبين.
الأوطان ليست فنادق نغادرها ثم نكتب عنها تقييمًا غاضبًا. الأوطان أمكنة تسكن فينا قبل أن نسكن فيها. وقد يختلف الناس مع حكوماتها وسياساتها ومساراتها، لكنهم لا يختلفون مع أصل الانتماء إليها، ولا يجعلون من تاريخها مادة للسخرية من أجل لحظة إعجاب فاتنة.
ويبقى الأردن أكبر من عبارة، وأوسع من تصريح، وأعمق من نكتة سياسية سمجة.
أما الذين يظنون أن التصفيق يصنع حقيقة، فليتذكروا أن الصدى لا يملك صوتًا؛ إنه مجرد تكرار لما يقوله الآخرون.
ويبقى الوطن، رغم كل شيء، واقفًا كالجبل؛ لا تزيده كلمات المادحين ارتفاعًا، ولا تنقصه كلمات الساخطين شبرًا واحدًا.