شريط الأخبار
كيفية التعامل مع إصابة التواء الكاحل وطرق الوقاية منها الحكمة ترحب بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على Guardant360® Liquid CDx شركة Straive تستحوذ على شركة NextGen Invent لتعزيز قدرات تفعيل البيانات والذكاء الاصطناعي دار الدواء العربية تحصل على شهادة ISO 31000:2018 الدولية في إدارة المخاطر مدرج النشامى… حين تحدّث وزير الشباب بلغة الدولة صروح الحنين جنرالاتٌ بلا معركة "ثقافة الإسراف في زمن المناسبات" الخياط للاستثمار تخصص 100 مليون دولار لإحداث نقلة نوعية في قطاع صحة الحيوان في الشرق الأوسط تهنئة وتبريك مفعمة بالفخر والاعتزاز بمناسبة تخرج الدكتورة لين بلال عبيدات الهكر والروابط الإلكترونية والجرائم السيبرانية زويا تكنولوجيز تطلق Clinical AI Terminal، المنصة السريرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، المصمّمة للعمل دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت شركة .Happy Holidays S.A وشركة JTA Investment Holding تعلنان عن استثمار بقيمة 65 مليون يورو لتطوير مشروع SARTIMARE السياحي في اليونان محمد الخصاونة رئيساً للجنة متقاعدي الضمان الاجتماعي في الزرقاء البدور: الحملة المليونية ضد المخدرات "رسالتنا الانسانية مع الوطن " انخفاض أسعار الذهب محليا مجددا إلى 82.9 دينارا للغرام هيئة الإعلام: منع البث المباشر وإجراء المقابلات أثناء انعقاد جلسات التوجيهي ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية أزمة القيم في التنافس الجمعة.. انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن في دورته السادسة

""يا حلو صويت يمهم "" عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.

يا حلو صويت يمهم  عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
القلعة نيوز: كتب الشيخ محمد الزبون الحجايا

""يا حلو صويت يمهم ""
عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
يقول الشاعر:
«وإن لاح لايحٌ يظهر الغيظَ كلَّه».
فالإنسان قد ينجح أحيانًا في إخفاء ما في صدره، لكن الكلمات تأتي في لحظة ما فتفضح ما حاولت المجاملة ستره، ويخرج ما في القلب على هيئة رأي، أو تعليق، أو زلة لسان يصفق لها البعض، ويستغربها كثيرون.
ويقول المثل الشعبي:
«يا حلو صويت يمهم».
وهو مثل يختصر حكايات طويلة من السعي وراء التصفيق، حين يصبح إعجاب الجمهور غاية، ولو كان الثمن جلد المكان الذي منحك المنبر، أو الانتقاص من الأرض التي حملت اسمك في كل المناصب والوظائف والسير الذاتية.
أما الشاعر فيقول:
«الحنظلة لو هي على شاطي النيل
زادت مرارتها القديمة مرارة».
فالمرارة طبع لا بيئة، ومزاج لا جغرافيا. من اعتاد رؤية النصف الفارغ من الكأس، لن تغيره الأنهار ولا البحار، ولن تحوّل الصحراء إلى عيب، ولا الخريطة إلى نكتة.
ولعل أغرب ما في زماننا أن بعض الناس يقضون أعمارهم يتنقلون بين المناصب الرسمية، ويتدرجون في سلالم الدولة درجة درجة، ثم إذا غادروا الكرسي التفتوا إلى الوطن الذي منحهم المكانة فقالوا فيه ما لم يقولوه وهم في مواقع القرار.
فإذا كانت حدود الوطن قد رسمها ـ كما يزعم بعضهم ـ سكران، فمن الذي رسم المناصب التي تقلدها أصحاب هذا الرأي؟ ومن الذي منحهم الفرصة ليكونوا وزراء ومستشارين وخبراء ومتحدثين باسم الدولة التي ينتقصون منها اليوم؟
إن الدول لا تُقاس بخطوط الحدود وحدها، وإلا لكانت الخرائط أعظم من الشعوب. الدول تُقاس برجالها ومؤسساتها وقدرتها على البقاء. والأردن، رغم قلة الموارد وكثرة التحديات، بقي واقفًا حين تعثرت دول أكبر مساحة وأكثر ثروة.
وما أكثر الذين يكتشفون عيوب السفينة بعد أن يصلوا إلى الشاطئ سالمين على متنها.
العتاب هنا ليس على النقد؛ فالنقد حق، بل واجب أحيانًا. وإنما العتاب على النكران. فالفرق كبير بين من ينتقد بيتًا شارك في بنائه، وبين من يرمي حجارة البيت ليحظى بتصفيق المعجبين.
الأوطان ليست فنادق نغادرها ثم نكتب عنها تقييمًا غاضبًا. الأوطان أمكنة تسكن فينا قبل أن نسكن فيها. وقد يختلف الناس مع حكوماتها وسياساتها ومساراتها، لكنهم لا يختلفون مع أصل الانتماء إليها، ولا يجعلون من تاريخها مادة للسخرية من أجل لحظة إعجاب فاتنة.
ويبقى الأردن أكبر من عبارة، وأوسع من تصريح، وأعمق من نكتة سياسية سمجة.
أما الذين يظنون أن التصفيق يصنع حقيقة، فليتذكروا أن الصدى لا يملك صوتًا؛ إنه مجرد تكرار لما يقوله الآخرون.
ويبقى الوطن، رغم كل شيء، واقفًا كالجبل؛ لا تزيده كلمات المادحين ارتفاعًا، ولا تنقصه كلمات الساخطين شبرًا واحدًا.