شريط الأخبار
الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 8 قتلى في الأردن خلال الأسبوع الأول من حزيران اللواء الطبيب المتقاعد علي محمد أبو صيني : جراح الثدي والأورام الخبيثة ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن وزير الثقافة يتفقد الموقع الأثري استعدادا لانطلاق مهرجان جرش حبيبتي... موطن الأنبياء إيران تندد بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" بعد الضربات الأميركية الجديدة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية المهندس خالد اسعيد يهنئ ابنته الصيدلانيّة آيه اسعيد بمناسبة مناقشة مشروع التخرج من جامعة البترا. وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم نائب وزير الخارجية الإيراني: وكالة الطاقة الذرية تسيّس الرقابة على برنامجنا النووي الجيش الأميركي: إيران أطلقت 7 صواريخ على الكويت والبحرين الأردن وأيرلندا تطلقان فريق العمل المشترك للابتكار تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج

""يا حلو صويت يمهم "" عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.

يا حلو صويت يمهم  عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
القلعة نيوز: كتب الشيخ محمد الزبون الحجايا

""يا حلو صويت يمهم ""
عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
يقول الشاعر:
«وإن لاح لايحٌ يظهر الغيظَ كلَّه».
فالإنسان قد ينجح أحيانًا في إخفاء ما في صدره، لكن الكلمات تأتي في لحظة ما فتفضح ما حاولت المجاملة ستره، ويخرج ما في القلب على هيئة رأي، أو تعليق، أو زلة لسان يصفق لها البعض، ويستغربها كثيرون.
ويقول المثل الشعبي:
«يا حلو صويت يمهم».
وهو مثل يختصر حكايات طويلة من السعي وراء التصفيق، حين يصبح إعجاب الجمهور غاية، ولو كان الثمن جلد المكان الذي منحك المنبر، أو الانتقاص من الأرض التي حملت اسمك في كل المناصب والوظائف والسير الذاتية.
أما الشاعر فيقول:
«الحنظلة لو هي على شاطي النيل
زادت مرارتها القديمة مرارة».
فالمرارة طبع لا بيئة، ومزاج لا جغرافيا. من اعتاد رؤية النصف الفارغ من الكأس، لن تغيره الأنهار ولا البحار، ولن تحوّل الصحراء إلى عيب، ولا الخريطة إلى نكتة.
ولعل أغرب ما في زماننا أن بعض الناس يقضون أعمارهم يتنقلون بين المناصب الرسمية، ويتدرجون في سلالم الدولة درجة درجة، ثم إذا غادروا الكرسي التفتوا إلى الوطن الذي منحهم المكانة فقالوا فيه ما لم يقولوه وهم في مواقع القرار.
فإذا كانت حدود الوطن قد رسمها ـ كما يزعم بعضهم ـ سكران، فمن الذي رسم المناصب التي تقلدها أصحاب هذا الرأي؟ ومن الذي منحهم الفرصة ليكونوا وزراء ومستشارين وخبراء ومتحدثين باسم الدولة التي ينتقصون منها اليوم؟
إن الدول لا تُقاس بخطوط الحدود وحدها، وإلا لكانت الخرائط أعظم من الشعوب. الدول تُقاس برجالها ومؤسساتها وقدرتها على البقاء. والأردن، رغم قلة الموارد وكثرة التحديات، بقي واقفًا حين تعثرت دول أكبر مساحة وأكثر ثروة.
وما أكثر الذين يكتشفون عيوب السفينة بعد أن يصلوا إلى الشاطئ سالمين على متنها.
العتاب هنا ليس على النقد؛ فالنقد حق، بل واجب أحيانًا. وإنما العتاب على النكران. فالفرق كبير بين من ينتقد بيتًا شارك في بنائه، وبين من يرمي حجارة البيت ليحظى بتصفيق المعجبين.
الأوطان ليست فنادق نغادرها ثم نكتب عنها تقييمًا غاضبًا. الأوطان أمكنة تسكن فينا قبل أن نسكن فيها. وقد يختلف الناس مع حكوماتها وسياساتها ومساراتها، لكنهم لا يختلفون مع أصل الانتماء إليها، ولا يجعلون من تاريخها مادة للسخرية من أجل لحظة إعجاب فاتنة.
ويبقى الأردن أكبر من عبارة، وأوسع من تصريح، وأعمق من نكتة سياسية سمجة.
أما الذين يظنون أن التصفيق يصنع حقيقة، فليتذكروا أن الصدى لا يملك صوتًا؛ إنه مجرد تكرار لما يقوله الآخرون.
ويبقى الوطن، رغم كل شيء، واقفًا كالجبل؛ لا تزيده كلمات المادحين ارتفاعًا، ولا تنقصه كلمات الساخطين شبرًا واحدًا.