شريط الأخبار
ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية الجرائم الإلكترونية تدعو للإبلاغ عن الحسابات الوهمية وعدم التفاعل معها إدارة الترخيص تطرح أرقاما مميزة للبيع المباشر الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 8 قتلى في الأردن خلال الأسبوع الأول من حزيران اللواء الطبيب المتقاعد علي محمد أبو صيني : جراح الثدي والأورام الخبيثة ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن وزير الثقافة يتفقد الموقع الأثري استعدادا لانطلاق مهرجان جرش حبيبتي... موطن الأنبياء إيران تندد بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" بعد الضربات الأميركية الجديدة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية المهندس خالد اسعيد يهنئ ابنته الصيدلانيّة آيه اسعيد بمناسبة مناقشة مشروع التخرج من جامعة البترا. وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم نائب وزير الخارجية الإيراني: وكالة الطاقة الذرية تسيّس الرقابة على برنامجنا النووي

ما بعد طاولات العرض لماذا تعجز "البازارات" والمشاريع الناشئة عن دخول الاقتصاد الرقمي الأردني؟

ما بعد طاولات العرض لماذا تعجز البازارات والمشاريع الناشئة عن دخول الاقتصاد الرقمي الأردني؟
القلعة نيوز: عبد الرحمن مقدادي

تشهد الساحة المحلية الأردنية حراكاً لافتاً للمشاريع المتناهية الصغر، والتي تجد في "البازارات والمطابخ الإنتاجية" متنفساً حيوياً لعرض إبداعاتها وتأمين دخل مؤقت للأسر المنتجة. ورغم ما تحمله هذه المبادرات من طاقة إيجابية وأهمية اقتصادية واجتماعية، إلا أن الاحتفاء بها غالباً ما يتوقف عند انتهاء أيام العرض وإطفاء أنوار القاعات. وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يتجاهله الكثيرون: لماذا تظل هذه المشاريع حبيسة "المساحات المؤقتة" وتعجز عن التطور إلى كيانات اقتصادية مستدامة وقادرة على المنافسة في السوق الرقمي الحديث؟
تكمن الأزمة الحقيقية في "الفجوة الهيكلية" التي تفصل هذه المشاريع عن أدوات الاقتصاد المستدام. إن الاعتماد الحصري على البيع المباشر والموسمي يضعف فرص النمو؛ فبمجرد انتهاء البازار، تعود هذه المشاريع إلى نقطة الصفر بسبب غياب الهوية التجارية المستقلة (Branding)، وضعف المعرفة بآليات التسويق الرقمي المتقدم، إلى جانب العوائق اللوجستية مثل كلف الشحن، وغياب منظومة الدفع الإلكتروني المبسطة التي تناسب حجم دخلهم. هذه الفجوة تحوّل طموح الشباب والسيدات من بناء "مشروع العمر" إلى مجرد "نشاط مؤقت" يستنزف الجهد والمال دون أثر تراكمي.
إن استمرار هذا الوضع يعني هدر طاقات إنتاجية هائلة يمكنها رفد الاقتصاد الوطني والمساهمة في خفض معدلات البطالة. ولتفكيك هذه المشكلة، لا بد من النظر إلى الحلول من زاوية تنموية شاملة ومبتكرة:
​مظلات رقمية موحدة: نحن بحاجة إلى إطلاق منصات أردنية وطنية حاضنة (E-commerce Hubs) مخصصة حصرياً لأصحاب المبادرات والمشاريع المتناهية الصغر، بحيث تمنحهم مساحات عرض رقمية دائمة بكلف رمزية أو مدعومة.
​بناء القدرات المؤسسية: لا يكفي أن يمتلك صاحب المشروع "الحرفة" أو "المنتج"، بل يجب تمكينه عبر برامج تدريبية مكثفة وغير معقدة في إدارة المخزون، وخدمة العملاء الرقمية، وصناعة المحتوى التفاعلي على منصات التواصل الاجتماعي.
​تسهيلات الدفع واللوجستيات: يتطلب الأمر تضافر جهود شركات الدفع الإلكتروني والشركات اللوجستية المحلية لتقديم حزم خدمات "ميكرو" (Micro-packages) بأسعار تفضيلية تدعم وصول المنتج الريفي والمحلي إلى كافة المحافظات بسلاسة.
إن الانتقال بالمشاريع المتناهية الصغر من "ثقافة الطاولة المؤقتة" إلى "منظومة الاستدامة الرقمية" ليس ترفاً، بل هو ضرورة حتمية لإعادة صياغة مشهد التمكين الاقتصادي في الأردن. الاستثمار في عقول المبدعين وتزويدهم بأدوات العصر الرقمي هو الضمان الوحيد لتحويل المبادرات الفردية الصغيرة إلى أعمدة حقيقية تدعم الاقتصاد المحلي وتضمن استمرارية العطاء والإنتاج على مدار العام، لا على مدار أيام المناسبات فقط