شريط الأخبار
"يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين لاعبٌ واحدٌ لا يصنع كأسًا حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس

ما بعد طاولات العرض لماذا تعجز "البازارات" والمشاريع الناشئة عن دخول الاقتصاد الرقمي الأردني؟

ما بعد طاولات العرض لماذا تعجز البازارات والمشاريع الناشئة عن دخول الاقتصاد الرقمي الأردني؟
القلعة نيوز: عبد الرحمن مقدادي

تشهد الساحة المحلية الأردنية حراكاً لافتاً للمشاريع المتناهية الصغر، والتي تجد في "البازارات والمطابخ الإنتاجية" متنفساً حيوياً لعرض إبداعاتها وتأمين دخل مؤقت للأسر المنتجة. ورغم ما تحمله هذه المبادرات من طاقة إيجابية وأهمية اقتصادية واجتماعية، إلا أن الاحتفاء بها غالباً ما يتوقف عند انتهاء أيام العرض وإطفاء أنوار القاعات. وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يتجاهله الكثيرون: لماذا تظل هذه المشاريع حبيسة "المساحات المؤقتة" وتعجز عن التطور إلى كيانات اقتصادية مستدامة وقادرة على المنافسة في السوق الرقمي الحديث؟
تكمن الأزمة الحقيقية في "الفجوة الهيكلية" التي تفصل هذه المشاريع عن أدوات الاقتصاد المستدام. إن الاعتماد الحصري على البيع المباشر والموسمي يضعف فرص النمو؛ فبمجرد انتهاء البازار، تعود هذه المشاريع إلى نقطة الصفر بسبب غياب الهوية التجارية المستقلة (Branding)، وضعف المعرفة بآليات التسويق الرقمي المتقدم، إلى جانب العوائق اللوجستية مثل كلف الشحن، وغياب منظومة الدفع الإلكتروني المبسطة التي تناسب حجم دخلهم. هذه الفجوة تحوّل طموح الشباب والسيدات من بناء "مشروع العمر" إلى مجرد "نشاط مؤقت" يستنزف الجهد والمال دون أثر تراكمي.
إن استمرار هذا الوضع يعني هدر طاقات إنتاجية هائلة يمكنها رفد الاقتصاد الوطني والمساهمة في خفض معدلات البطالة. ولتفكيك هذه المشكلة، لا بد من النظر إلى الحلول من زاوية تنموية شاملة ومبتكرة:
​مظلات رقمية موحدة: نحن بحاجة إلى إطلاق منصات أردنية وطنية حاضنة (E-commerce Hubs) مخصصة حصرياً لأصحاب المبادرات والمشاريع المتناهية الصغر، بحيث تمنحهم مساحات عرض رقمية دائمة بكلف رمزية أو مدعومة.
​بناء القدرات المؤسسية: لا يكفي أن يمتلك صاحب المشروع "الحرفة" أو "المنتج"، بل يجب تمكينه عبر برامج تدريبية مكثفة وغير معقدة في إدارة المخزون، وخدمة العملاء الرقمية، وصناعة المحتوى التفاعلي على منصات التواصل الاجتماعي.
​تسهيلات الدفع واللوجستيات: يتطلب الأمر تضافر جهود شركات الدفع الإلكتروني والشركات اللوجستية المحلية لتقديم حزم خدمات "ميكرو" (Micro-packages) بأسعار تفضيلية تدعم وصول المنتج الريفي والمحلي إلى كافة المحافظات بسلاسة.
إن الانتقال بالمشاريع المتناهية الصغر من "ثقافة الطاولة المؤقتة" إلى "منظومة الاستدامة الرقمية" ليس ترفاً، بل هو ضرورة حتمية لإعادة صياغة مشهد التمكين الاقتصادي في الأردن. الاستثمار في عقول المبدعين وتزويدهم بأدوات العصر الرقمي هو الضمان الوحيد لتحويل المبادرات الفردية الصغيرة إلى أعمدة حقيقية تدعم الاقتصاد المحلي وتضمن استمرارية العطاء والإنتاج على مدار العام، لا على مدار أيام المناسبات فقط