شريط الأخبار
الحجايا يكتب: استحقاقٌ لا "مطالبة": ضرورة تعزيز المكانة الاعتبارية للقضاء الأردني مسؤول أميركي: ترامب يركز حاليا على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم قوات التحالف: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السفن وفق القانون الدولي بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على الأردن ودول خليجية السعودية: سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفننا ونواصل دعم الحكومة الشرعية باليمن ترامب: إيران ستدفع الثمن "أضعافا" مقابل كل جندي أميركي يقتل الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية ومنشطات جنسية في الشارع الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS إطلاق صافرات الإنذار في الاردن ترامب: لن يتم اعتقال نتنياهو خلال وجوده في أميركا النائب خضر بني خالد يلتقي ابو السعود ويؤكد العمل جاري لإنهاء معاناة أزمة المياه في البادية الشمالية نيويورك تايمز: البنتاغون يخفي إصابة العشرات من أفراد الجيش الأميركي في حرب إيران الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا ويشيد بجهوده "حماس" تنتخب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي وزير الثقافة والسفير السعودي يبحثان آفاق تعزيز التعاون الثقافي المشترك واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات بيزشكيان يقول إن إيران في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة

الفريدو مايوليزيه : من القوة الاقتصادية إلى الريادة الاستراتيجية: الدور الجديد للعالم العربي

الفريدو مايوليزيه : من القوة الاقتصادية إلى الريادة الاستراتيجية: الدور الجديد للعالم العربي
ألفريدو مايوليزيه / الأمين العام– البرلمان الدولي للأمن والسلام (WOS-IPSP) "المنظمه العالميه للدول "

يشهد القرن الحادي والعشرون تحولات جيوسياسية عميقة تعيد تشكيل موازين القوى والعلاقات الدولية. فالتوترات الإقليمية، والأزمات الإنسانية، والتحديات الاقتصادية، والتطورات التكنولوجية المتسارعة، كلها عوامل تفرض على الدول والمجتمعات البحث عن رؤى جديدة للتعاون والاستقرار والتنمية.

وفي هذا السياق، يقف العالم العربي أمام فرصة تاريخية استثنائية تؤهله للاضطلاع بدور أكبر وأكثر تأثيراً في صياغة مستقبل المنطقة والمساهمة في تعزيز الأمن والسلام على المستوى الدولي.

فالدول العربية تمتلك موارد طبيعية هائلة، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، وقدرات مالية واقتصادية متنامية، إضافة إلى جيل شاب يتطلع إلى المستقبل بثقة وطموح. غير أن قوة الأمم لا تُقاس فقط بحجم مواردها الاقتصادية، بل أيضاً بقدرتها على تحويل مصالحها المشتركة إلى مشاريع تعاون حقيقية ورؤى استراتيجية طويلة الأمد.

إن التحديات التي تواجه العالم اليوم، من الأمن الغذائي والمائي إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومن التنمية المستدامة إلى الاستقرار الإقليمي، تتطلب مستويات غير مسبوقة من التنسيق والتعاون بين الدول العربية.

ولا تعني الوحدة التخلي عن الخصوصيات الوطنية أو التنوع الثقافي والسياسي بين الدول. بل تعني تعزيز المصالح المشتركة وتطوير آليات تعاون تسمح للعالم العربي بأن يكون أكثر حضوراً وتأثيراً في القضايا الدولية الكبرى.

لقد أثبتت التجارب التاريخية أن الأمم التي تنجح في بناء رؤية مشتركة لمستقبلها تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة وصون مصالح شعوبها. ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز التعاون العربي لا يمثل خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة.

واليوم تتابع الأسرة الدولية باهتمام ما تشهده العواصم العربية من مشاريع تنموية طموحة وإصلاحات اقتصادية واستثمارات في التعليم والابتكار والبنية التحتية. وتؤكد هذه الإنجازات أن العالم العربي يمتلك المقومات اللازمة للانتقال من مجرد قوة اقتصادية مؤثرة إلى شريك رئيسي في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وتوازناً على المستوى الدولي.

إن العالم بحاجة إلى صوت عربي فاعل يدعم الحوار، ويشجع على التسوية السلمية للنزاعات، ويساهم في بناء جسور التفاهم والتعاون بين الشعوب والثقافات المختلفة. كما أن المنطقة العربية تمتلك من الخبرة والإمكانات ما يؤهلها للقيام بدور محوري في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

إن المستقبل لا تصنعه الأمم التي تبني الجدران، بل الأمم التي تبني الجسور. والعالم العربي يمتلك اليوم فرصة تاريخية لتحويل قوته الاقتصادية إلى ريادة استراتيجية، وتنوعه إلى مصدر قوة، وتاريخه العريق إلى رؤية مشتركة للمستقبل.

إن المجتمع الدولي يحتاج إلى عالم عربي قوي، واثق من قدراته، متعاون في أهدافه الأساسية، وقادر على الإسهام الفاعل في تحقيق السلام والأمن والتنمية لصالح الأجيال القادمة.