شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى :كلنا ثقة بأنكم ستعودون أقوى في قادم البطولات الرياضية الملك يعزي خادم الحرمين وولي العهد السعودي بضحايا حادث مروحية أرامكو طهبوب: تزايد حالات إعسار الشركات يكشف فجوة بين الرواية الحكومية والواقع عاجل | هكذا أدار سلامة حماد وزارة الداخلية صحيفة: تعليق المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة في سويسرا الجراح: استثنائية النواب غير مقيدة بوقت .. والإدارة المحلية أولوية المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي تهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده ​القواعد الخمس لشمول متقاعدي الضمان بزيادة ألـ 30 ديناراً الملك للنشامى: أسستم لنجاحات مقبلة.. ويصف الجماهير الأردنية بالوفية الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن شعلة العطاء والتمكين: ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.. قائد شاب برؤية مستقبلية "العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي " من وسط الأزمات...تولد الحلول الأردنية المبتكرة أكثر من 60 متخصصًا، وأكثر من 40 منفذ خدمة، ومعيار واحد موحّد: مسابقة مهارات خدمات ما بعد البيع لشركة CHANGAN في الشرق الأوسط وأفريقيا 2026 برجيل القابضة تعود إلى أسواق الصكوك بقوة: أول إصدار للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2018 مع اكتتاب يفوق قيمة الإصدار بـ3.2 ضعفًا عاجل | بين غبار الأدراج وطموحات التغيير : هل يكسر الوزير الفراية جمود "الداخلية" ويطلق ثورة الهيكلة الموعودة ؟ القنصل البجالي يتبرع بقطعة أرض لوزارة الأوقاف في مادبا القبض على ثلاثة متهمين بسلب شخص في عمان الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت الترخيص: ساعات وينتهي عرض الـ 25% على الارقام المميزة

الفريدو مايوليزيه : من القوة الاقتصادية إلى الريادة الاستراتيجية: الدور الجديد للعالم العربي

الفريدو مايوليزيه : من القوة الاقتصادية إلى الريادة الاستراتيجية: الدور الجديد للعالم العربي
ألفريدو مايوليزيه / الأمين العام– البرلمان الدولي للأمن والسلام (WOS-IPSP) "المنظمه العالميه للدول "

يشهد القرن الحادي والعشرون تحولات جيوسياسية عميقة تعيد تشكيل موازين القوى والعلاقات الدولية. فالتوترات الإقليمية، والأزمات الإنسانية، والتحديات الاقتصادية، والتطورات التكنولوجية المتسارعة، كلها عوامل تفرض على الدول والمجتمعات البحث عن رؤى جديدة للتعاون والاستقرار والتنمية.

وفي هذا السياق، يقف العالم العربي أمام فرصة تاريخية استثنائية تؤهله للاضطلاع بدور أكبر وأكثر تأثيراً في صياغة مستقبل المنطقة والمساهمة في تعزيز الأمن والسلام على المستوى الدولي.

فالدول العربية تمتلك موارد طبيعية هائلة، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، وقدرات مالية واقتصادية متنامية، إضافة إلى جيل شاب يتطلع إلى المستقبل بثقة وطموح. غير أن قوة الأمم لا تُقاس فقط بحجم مواردها الاقتصادية، بل أيضاً بقدرتها على تحويل مصالحها المشتركة إلى مشاريع تعاون حقيقية ورؤى استراتيجية طويلة الأمد.

إن التحديات التي تواجه العالم اليوم، من الأمن الغذائي والمائي إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومن التنمية المستدامة إلى الاستقرار الإقليمي، تتطلب مستويات غير مسبوقة من التنسيق والتعاون بين الدول العربية.

ولا تعني الوحدة التخلي عن الخصوصيات الوطنية أو التنوع الثقافي والسياسي بين الدول. بل تعني تعزيز المصالح المشتركة وتطوير آليات تعاون تسمح للعالم العربي بأن يكون أكثر حضوراً وتأثيراً في القضايا الدولية الكبرى.

لقد أثبتت التجارب التاريخية أن الأمم التي تنجح في بناء رؤية مشتركة لمستقبلها تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة وصون مصالح شعوبها. ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز التعاون العربي لا يمثل خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة.

واليوم تتابع الأسرة الدولية باهتمام ما تشهده العواصم العربية من مشاريع تنموية طموحة وإصلاحات اقتصادية واستثمارات في التعليم والابتكار والبنية التحتية. وتؤكد هذه الإنجازات أن العالم العربي يمتلك المقومات اللازمة للانتقال من مجرد قوة اقتصادية مؤثرة إلى شريك رئيسي في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وتوازناً على المستوى الدولي.

إن العالم بحاجة إلى صوت عربي فاعل يدعم الحوار، ويشجع على التسوية السلمية للنزاعات، ويساهم في بناء جسور التفاهم والتعاون بين الشعوب والثقافات المختلفة. كما أن المنطقة العربية تمتلك من الخبرة والإمكانات ما يؤهلها للقيام بدور محوري في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

إن المستقبل لا تصنعه الأمم التي تبني الجدران، بل الأمم التي تبني الجسور. والعالم العربي يمتلك اليوم فرصة تاريخية لتحويل قوته الاقتصادية إلى ريادة استراتيجية، وتنوعه إلى مصدر قوة، وتاريخه العريق إلى رؤية مشتركة للمستقبل.

إن المجتمع الدولي يحتاج إلى عالم عربي قوي، واثق من قدراته، متعاون في أهدافه الأساسية، وقادر على الإسهام الفاعل في تحقيق السلام والأمن والتنمية لصالح الأجيال القادمة.