شريط الأخبار
فايننشال تايمز: قنوات دبلوماسية تمهد لمسار جديد بين واشنطن وطهران برعاية الوزير الرواشدة ... مهرجان البلقاء الرابع ينطلق اليوم هيئة الطاقة تتلقى 1183 طلب ترخيص خلال تموز وترفض 5 طلبات في قطاع النفط بلدية ترمسعيا : تحركات استفزازية لمستوطنين بالقرب من البلدة خلال زيارة هاكابي بسبب تسريبات مخزونات الأسلحة.. البنتاغون يُخضع نحو 50 مسؤولاً لاختبارات كشف الكذب ترامب يوفد مبعوثيه إلى موسكو وكييف مع مقترح جديد "لإنهاء الحرب" من ترمسعيا.. السفير الأميركي يحذر من "عواقب" على منفذي اعتداءات المستوطنين 1.031 مليار دينار صادرات غرفة تجارة عمّان خلال 8 شهور بارتفاع 20.7% إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة وزير الخزانة الأميركي يتوقع هبوط النفط إلى 40 دولارا بعد انتهاء الحرب لم تهب الطائرات والقوة الخاصة.. انتقام امرأة قلب موازين اللحظة الأخيرة .. (أخت رجال) .. ما قصة الفلسطينية سماح الخالدي ؟ تقرير يكشف خطة إيران لإطالة الحرب وإرباك ترامب قبل الانتخابات النصفية العايدي يطرح تساؤلات حول فتوى نقل الأعضاء: الكرامة الإنسانية ليست خانة إلكترونية انخفاض عدد زوار مدينة أم قيس 11 ألف زائر خلال 7 أشهر "الأوقاف" تنفذ حملة نظافة لمسجد "عرب كوب" جنوب عمان اليوم العالمي للعمل الخيري .. عطاء يصنع أثرا ويحفظ الكرامة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.70 دينارا للغرام "الأوقاف" تنفذ حملة نظافة لمسجد "عرب كوب" جنوب عمان الاحوال: دوام السبت للتسهيل على من لا يستطيع المراجعة خلال الاسبوع كفاءات أردنية تسهم في وصول فيلم «واسجد واقترب» للأوسكار

من فجر الثورة العربية إلى عرين الجيش

من فجر الثورة العربية إلى عرين الجيش
المحامي معن عبد اللطيف العواملة
يقف الأردن، قيادةً وشعباً وجيشاً، شامخاً أمام محطة تاريخية استثنائية، تجتمع فيها قيم النهضة وبطولات التأسيس. إنها ذكرى الثورة العربية الكبرى وعيد الجيش، المناسبتان اللتان تشكلان معاً النواة الصلبة للهوية الوطنية الأردنية، والركيزة الأساسية التي انطلقت منها الدولة نحو آفاق التحديث والتمكين.
لم تكن الثورة العربية الكبرى، التي أطلق رصاصتها الأولى الشريف الحسين بن علي عام 1916، حدثاً إقليمياً عابراً أو حركة تحرر محدودة، بل كانت مشروعاً نهضوياً قومياً متكاملاً. جاءت الثورة رداً مباشرا على محاولات طمس الهوية العربية وسياسات التتريك الإقصائية، مستندة إلى إرث حضاري عميق يبتغي استرداد كرامة الأمة وإعادة بناء كيانها السياسي المستقل.
ارتبط الوعي الشعبي الاردني مع الفكر الهاشمي حيث التقت تطلعات الأحرار العرب مع حكمة ورؤية القيادة الهاشمية. وحينما ارتحل الأمير المؤسس عبد الله الأول إلى معان، ومن ثم إلى عمان، كان يحمل في وجدانه المبادئ ذاتها التي انطلقت لأجلها الثورة. ومن هنا، تحول الفكر الثوري التحرري إلى ممارسة سياسية واقعية تمثلت في تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، لتكون هذه البقعة المباركة وريثة النهضة العربية وحاضنتها الشرعية.
إن التلازم الزمني بين الثورة وعيد الجيش في العاشر من حزيران يحمل دلالة بالغة الأهمية. فالجيش العربي المصطفوي الأردني لم يكن يوماً مجرد قوة عسكرية تقليدية لحماية الحدود، بل هو الابن الشرعي للثورة العربية الكبرى، وحامل لوائها وعقيدتها. تأسس هذا الجيش على مبادئ الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي روت دماء شهدائه الأبرار ثرى القدس واللطرون وباب الواد وجنين دفاعاً عنها.
لقد صاغ الجيش العربي، عبر محطات تاريخية حاسمة من معاركه الخالدة مفهوم السيادة الوطنية المبنية على القوة والمنعة. وفي عهد الملك الباني الحسين بن طلال، ومن ثم تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، شهدت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي قفزات نوعية في التحديث، والتدريب، والتسليح، لتصبح نموذجاً إقليمياً ودولياً في الاحترافية والانضباط، ومساهماً رئيساً في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
إن قراءة التاريخ بمهنية وعمق تفرض علينا الابتعاد عن العاطفة المجردة والنظر بجرأة وموضوعية إلى الحاضر والمستقبل. يواجه الأردن اليوم في محيطه المضطرب تحديات اقتصادية وجيوسياسية معقدة و استحقاقات مصيرية تتطلب تمتين الجبهة الداخلية والالتفاف حول المؤسسة العسكرية كصمام أمان للاستقرار والتنمية. و مع دخولنا المئوية الثانية، فنحن نستلهم من المبادئ التاريخية للثورة والجيش العربي العزم و الاصرار على المنعة و التنمية و الازدهار.
و في هذا اليوم الأغر، نبرق بتحية إجلال وفخار إلى حماة الديار، نشامى ونشميات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، الرابضين على الحدود، والساهرين على أمن الوطن واستقراره. إن دماء الشهداء التي عبدت طريق الحرية تفرض علينا أمانة المسؤولية الوطنية، وهي أن نمضي نحو المستقبل بثقة وعزيمة لا تلين، جاعلين من إرث الثورة العربية الكبرى وعقيدة الجيش العربي منارة تهتدي بها الأجيال لبناء أردن قوي، منيع، ومتجدد. وصياغة غدٍ مشرق يليق بتضحيات الآباء والأجداد، وطموحات الأبناء.