شريط الأخبار
مطالبة نيابية بإعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر إعلام أميركي: استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران المركزي يحذر: روابط بث مباريات كأس العالم قد تسرق بياناتك النائب طهبوب: شكرا للعيون الساهرة على حماية أمن البلد أخلاقيا الجمارك الأردنية ترفع جاهزيتها وبالتشارك مع كافة الأجهزة الأمنية العامله في مركز جمرك العمري للتعامل مع فترة الاصطياف وعودة المغتربين واشنطن: جولة اقتصادية لوزيري الطاقة والاستثمار واهتمام أمريكي بالفرص الاستثمارية في الأردن الدوايمة: بعض الوزارات تُتقن إدارة الصورة أكثر من الملفات السفير الأمريكي يزور شركة برومين الأردن في الأغوار الجنوبية البدور: الملك على الدوام بيده سيف الحق الفلسطيني وحاملًا الدرع العربي إحالات على التقاعد بين كبار ضباط الأمن العام ( اسماء ) عددهم يصل إلى (408)آلاف متقاعد.....صرخات واستغاثات المحرومون من زيادةال(30)دينار تحت الرعاية الملكية.. انطلاق الدورة الأربعين من مهرجان جرش في 22 تموز جدل على مواقع التواصل حول ليث دويكات.. هل يتعرض مشروع "روابي فرح" للابتزاز؟ مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد أمنية، تغير اسم شبكتها على هواتف عملائها ليصبح ” درب الأساطير” مصفاة البترول الأردنية تجدد الولاء للقيادة الهاشمية وتستذكر مسيرة وطن من الإنجاز والتحديث “صناعة عمان” و” تجارة وصناعة أربيل” يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في “تالابي” العقبة المدن الصناعية: الجلوس الملكي مناسبة وطنية لاستذكار مسيرة الإنجاز سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي

من فجر الثورة العربية إلى عرين الجيش

من فجر الثورة العربية إلى عرين الجيش
المحامي معن عبد اللطيف العواملة
يقف الأردن، قيادةً وشعباً وجيشاً، شامخاً أمام محطة تاريخية استثنائية، تجتمع فيها قيم النهضة وبطولات التأسيس. إنها ذكرى الثورة العربية الكبرى وعيد الجيش، المناسبتان اللتان تشكلان معاً النواة الصلبة للهوية الوطنية الأردنية، والركيزة الأساسية التي انطلقت منها الدولة نحو آفاق التحديث والتمكين.
لم تكن الثورة العربية الكبرى، التي أطلق رصاصتها الأولى الشريف الحسين بن علي عام 1916، حدثاً إقليمياً عابراً أو حركة تحرر محدودة، بل كانت مشروعاً نهضوياً قومياً متكاملاً. جاءت الثورة رداً مباشرا على محاولات طمس الهوية العربية وسياسات التتريك الإقصائية، مستندة إلى إرث حضاري عميق يبتغي استرداد كرامة الأمة وإعادة بناء كيانها السياسي المستقل.
ارتبط الوعي الشعبي الاردني مع الفكر الهاشمي حيث التقت تطلعات الأحرار العرب مع حكمة ورؤية القيادة الهاشمية. وحينما ارتحل الأمير المؤسس عبد الله الأول إلى معان، ومن ثم إلى عمان، كان يحمل في وجدانه المبادئ ذاتها التي انطلقت لأجلها الثورة. ومن هنا، تحول الفكر الثوري التحرري إلى ممارسة سياسية واقعية تمثلت في تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، لتكون هذه البقعة المباركة وريثة النهضة العربية وحاضنتها الشرعية.
إن التلازم الزمني بين الثورة وعيد الجيش في العاشر من حزيران يحمل دلالة بالغة الأهمية. فالجيش العربي المصطفوي الأردني لم يكن يوماً مجرد قوة عسكرية تقليدية لحماية الحدود، بل هو الابن الشرعي للثورة العربية الكبرى، وحامل لوائها وعقيدتها. تأسس هذا الجيش على مبادئ الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي روت دماء شهدائه الأبرار ثرى القدس واللطرون وباب الواد وجنين دفاعاً عنها.
لقد صاغ الجيش العربي، عبر محطات تاريخية حاسمة من معاركه الخالدة مفهوم السيادة الوطنية المبنية على القوة والمنعة. وفي عهد الملك الباني الحسين بن طلال، ومن ثم تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، شهدت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي قفزات نوعية في التحديث، والتدريب، والتسليح، لتصبح نموذجاً إقليمياً ودولياً في الاحترافية والانضباط، ومساهماً رئيساً في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
إن قراءة التاريخ بمهنية وعمق تفرض علينا الابتعاد عن العاطفة المجردة والنظر بجرأة وموضوعية إلى الحاضر والمستقبل. يواجه الأردن اليوم في محيطه المضطرب تحديات اقتصادية وجيوسياسية معقدة و استحقاقات مصيرية تتطلب تمتين الجبهة الداخلية والالتفاف حول المؤسسة العسكرية كصمام أمان للاستقرار والتنمية. و مع دخولنا المئوية الثانية، فنحن نستلهم من المبادئ التاريخية للثورة والجيش العربي العزم و الاصرار على المنعة و التنمية و الازدهار.
و في هذا اليوم الأغر، نبرق بتحية إجلال وفخار إلى حماة الديار، نشامى ونشميات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، الرابضين على الحدود، والساهرين على أمن الوطن واستقراره. إن دماء الشهداء التي عبدت طريق الحرية تفرض علينا أمانة المسؤولية الوطنية، وهي أن نمضي نحو المستقبل بثقة وعزيمة لا تلين، جاعلين من إرث الثورة العربية الكبرى وعقيدة الجيش العربي منارة تهتدي بها الأجيال لبناء أردن قوي، منيع، ومتجدد. وصياغة غدٍ مشرق يليق بتضحيات الآباء والأجداد، وطموحات الأبناء.