شريط الأخبار
محافظ العقبة: حركة الموانئ والملاحة الجوية تسير بانتظام واعتيادية الجيش الأردني : اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية وسقوط رابع في منطقة نائية دوي انفجارات في العقبة وإيلات بعد إطلاق مضادات لإعتراض صواريخ إيرانية مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026 اطلاق صافرات الإنذار في المملكة تخريج الدفعة الثانية من دورة المظليين الخاصة بتلاميذ جامعة مؤتة فوج 35 الفايز: الأردن أصبح هدفاً مباشراً للاعتداءات الإيرانية وزير الطاقة يؤكد أهمية ترسيخ بيئة عمل محفزة على الإبداع العموش يطالب بإلغاء القبول الموازي .. وتسويق الجامعات الحكومية وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.03% خلال النصف الأول من 2026 السفارة الأميركية بالأردن: إخلاء المطار الدولي والميناء البحري في العقبة ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء الحكومة: السلطات المعنية لم تصدر أية قرارات بإخلاء في مطار العقبة أو الميناء الأرجنتين وإسبانيا تختتمان اليوم أطول نسخة في تاريخ المونديال واسم الاردن حاضر بالتحكيم ما وراء الترند...ماذا يخبرنا الشباب الاردني؟ نظرة على قانون الجامعات الجديد لعام 2026م ابي لو كنت بيننا ل فقدناك مع سماع كلام هذا المسؤول الذي امناه على الوطن

‏في مواجهة الابتزاز : كُنْ عنيداً لا تُساوم

‏في مواجهة الابتزاز : كُنْ عنيداً لا تُساوم
حسين الرواشدة

‏هل تعرضت يوماً للابتزاز ؟ ربما تكون الإجابة لدى كثيرين نعم ؛ منهم من وقع في "الفخ " ومنهم من نجا منه ، في بلدنا ،للأسف ، ازدهرت أسواق الابتزاز بكافة أنواعه( السياسي والعاطفي والإلكتروني .. الخ)، الوصفة جاهزة للطرفين: بقدر ما تتخلى عن أخلاقك ، وتترك لضميرك أن يبقى نائماً، تكسب أكثر ، في المقابل بقدر ما تتحصن بالشجاعة ، وتحافظ على نظافتك واستقامتك ، تستطيع أن ترفض الابتزاز وتواجه دسائسه، وتهزم "أبطاله" على الحلبة بالضربة القاضية.

‏بحكم مهنة الصحافة التي أتشرف بالانتساب إليها، عاينت وشهدت وسمعت عن الكثير من من قصص الابتزاز ، أسوأ ما يؤلمني أن يكون المتهمون فيها من الصحفيين، لاسيما من الشباب الذين بدأوا خطواتهم الأولى في المهنة ، هؤلاء في الغالب تعثرت أقدامهم بأصحاب "الكار" فتعلموا منهم ألاعيب الابتزاز ، في وقت ما اجتهدت في محاولة إنقاذ بعض المغرر بهم، بدأت بمساعدة عدد من الأصدقاء إعطاء دورات في "أخلاقيات مهنة الصحافة ‏" ، لم تستمر التجربة طويلاً، فقد أجهضها ، للأسف ، مسؤولون لم ترق لهم الفكرة، الآن نقابة الصحفيين تمارس دورها في هذا المجال بما لديها من امكانيات.

‏أكيد ، لدينا صحافة نظيفة ، وصحفيون وكتاب مهنيون وشرفاء، لكن لدينا- كما باقي المهن- أصناف أخرى ودخلاء أيضاً، ربما يكونون على عدد أصابع اليد أو اكثر ، لكنهم موجودون ومؤثرون، والأسوأ أنهم يتركون انطباعاً عاماً بأن الصحافة مهنة ابتزاز ، وهي بريئة من ذلك تماماً، بعض المسؤولين للأسف يخضع للمساومة ويقع في مصائدهم بدافع ضعفه أو للتغطية على أخطائه أحيانا ، وبدافع الخوف من التشويه والإفتراء أحيانا أخرى.

‏مهمة الصحافة أن تراقب وتنتقد الأداء العام لأي مسؤول ، وتتحدث بالنيابة عن ضمير المجتمع فيما يتعلق بقضاياه وهمومه، الصحافة يُفترض أن لا تخاف ولا تضع نفسها بين فكّكي كماشة ما يطلبه القراء (المستمعون ) وما يطلبه المسؤولون، لكن هذا كله يجب أن يتم في سياق أخلاقيات المهنة ، أما حين يتحول النقد إلى مركب للابتزاز ، ووسيلة للمقايضة، وعصا غليظة لانتزاع المكاسب بالقوة ، عندها يفقد الصحفي حقه المهني بالنقد ، وسمعته ومصداقيته، كما يفقد احترامه لدى الذين ينتقدهم ، وجمهور المتابعين أيضاً.

‏لكي نطوي صفحة الابتزاز في نسختيه الصحفية والسياسية ( دعك من المجالات الأخرى : وما أكثرها) أو نحاصرهما على الأقل، لا يكفي أن نقول لمن يتجرأ على ذلك : توقف واحترم مهنيتك ومسؤوليتك ، وإنما لابد أن نقول للطرف الآخر : كن شجاعاً واعلن رفضك بدون خوف أو تردد ، الابتزاز يحتاج إلى طرفين شريكين فيه ، ويتحملون مسؤوليته بالتضامن ، الابتزاز وجه آخر للفساد ، يعيشان ويزدهران معاً بالتوافق ، او يسقطان بالضربة القاضية من يد نظيفة عنيدة تمتلك جرأة القرار وتقول : لا أساوم ، بعدها لا يهم إن تحملت قسوة التشويه والإفتراء، أو احتكمت للقضاء.