شريط الأخبار
محافظ العقبة: حركة الموانئ والملاحة الجوية تسير بانتظام واعتيادية الجيش الأردني : اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية وسقوط رابع في منطقة نائية دوي انفجارات في العقبة وإيلات بعد إطلاق مضادات لإعتراض صواريخ إيرانية مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026 اطلاق صافرات الإنذار في المملكة تخريج الدفعة الثانية من دورة المظليين الخاصة بتلاميذ جامعة مؤتة فوج 35 الفايز: الأردن أصبح هدفاً مباشراً للاعتداءات الإيرانية وزير الطاقة يؤكد أهمية ترسيخ بيئة عمل محفزة على الإبداع العموش يطالب بإلغاء القبول الموازي .. وتسويق الجامعات الحكومية وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.03% خلال النصف الأول من 2026 السفارة الأميركية بالأردن: إخلاء المطار الدولي والميناء البحري في العقبة ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء الحكومة: السلطات المعنية لم تصدر أية قرارات بإخلاء في مطار العقبة أو الميناء الأرجنتين وإسبانيا تختتمان اليوم أطول نسخة في تاريخ المونديال واسم الاردن حاضر بالتحكيم ما وراء الترند...ماذا يخبرنا الشباب الاردني؟ نظرة على قانون الجامعات الجديد لعام 2026م ابي لو كنت بيننا ل فقدناك مع سماع كلام هذا المسؤول الذي امناه على الوطن

رأس السنة الهجرية تخطيط رسالي لبناء أمة المبادئ والقيم ...

رأس السنة الهجرية تخطيط رسالي لبناء أمة المبادئ والقيم ...
القلعة نيوز: بقلم م.دعاء محمد الحديثات
​يقف التاريخ الإنساني إجلالاً أمام الأحداث الكبرى التي غيّرت مجرى البشرية، ولم تكن "الهجرة النبوية الشريفة" مجرد حدث عابر أو هروب من واقع مرير، بل كانت نقطة تحولٍ استراتيجية صاغها رسول الله ﷺ بتخطيط محكم وفكر عميق.
إن إحياء رأس السنة الهجرية ليس مجرد مناسبة تذكارية، بل هو محطة سنوية لتأمل المنهجية التي نقلت مجتمعاً من العشوائية والقبلية إلى آفاق بناء أمةٍ حضاريةٍ قوامها القيم، و الأخلاق، والعمل المنظم.
​إذ لم يعتمد القائد الأول ﷺ في هجرته على المعجزات الغيبية فحسب، بل قدم للبشرية درساً بليغاً في الإدارة والتخطيط الممنهج المبني على سرية المعلومات وتوزيع الأدوار بدءاً من اختيار الصّديق رفيقاً، وتكليف علي بن أبي طالب بالنوم في الفراش ورد الأمانات، وتعيين عبد الله بن أبي بكر لتقصي الأخبار، وأسماء للتموين، وعامر بن فهيرة لإخفاء الآثار.
و استغلال الكفاءات بصرف النظر عن الخلفية، حيث استعان بـ "عبد الله بن أريقط" كدليلٍ خبيرٍ في طرق الصحراء، وهو ما يرسخ مبدأ "الرجل المناسب في المكان المناسب" بناءً على الكفاءة والأمانة.
وفي خيار بدائل المسارات ، واتخاذ طريق ٍساحلي غير مألوف ومغاير تماماً للتوقعات السائدة لدى قريش، وهو ما يُعرف في علم الإدارة الحديث بـ "خطة الطوارئ وإدارة الأزمات".
​إن المهاجرين لم يغيروا جغرافيتهم فحسب، بل أسسوا لـ ثورة أخلاقية نسفت موروثات الجاهلية القائمة على العصبية والظلم، وحلّت محلها قيم جديدة.
​"فالهجرة كانت انتقالاً من ضيق الذات والأنانية الجاهلية إلى سعة الأخلاق الإنسانية الرفيعة التي تجعل الأخ يؤثر أخاه على نفسه ولو كان به خصاصة."
​وبمجرد وصول الركب النبوي الشريف إلى المدينة المنورة، انطلقت مرحلة العمل الممنهج والتنفيذي لتحويل الأفكار والقيم إلى واقعٍ مؤسسي ملموسٍ عبر خطوات استراتيجية،
فالمسجد لم يكن مكاناً للعبادة فحسب، بل كان برلماناً للشورى، ومدرسة للتعليم، ومقراً لإدارة الدولة وتسيير الجيوش.
والمؤاخاةُ مثلت خطوةً اقتصاديةً واجتماعيةً ذكيةً لمنع نشوء طبقة من اللاجئين" المعدمين، وتحقيق دمج فوري وسريع للمهاجرين في عجلة الإنتاج.
و وثيقة المدينة التي صاغها النبي ﷺ كانت أول دستور مدني ينظم العلاقات بين سائر مكونات المجتمع (مسلمين، يهود، وقبائل أخرى)، مرسخاً مفهوم المواطنة، وحرية الاعتقاد، والدفاع المشترك.
​إن الاحتفال الحقيقي برأس السنة الهجرية لا يكون بالوقوف عند أطلال الماضي وبكاء الذكريات، بل بتبني روح الهجرة؛ وهي الحركة الدؤوبة نحو الأفضل، والتخطيط الواعي لمستقبل الأوطان.
​إننا مدعوون اليوم، أفراداً ومؤسسات، إلى تحويل هذا الموروث القيمي إلى سلوك يومي، وعمل مؤسسي ممنهج يسعى للنهوض بالفكر، وتطوير الأداء، والارتقاء بالأخلاق، لنكون بحق خير خلف لخير سلف، متمثلين لجوهر الهجرة الحقيقي كما قال ﷺ: "والمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ".

وكل عام وأمتنا العربية الاسلامية بأفضل حال وأرفع مكانة.