شريط الأخبار
إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة: جميع مصالح أمريكا وحلفائها ستكون هدفا لهجوم عنيف رسالة أمريكية إلى دمشق بعد بدء محاكمات أحداث السويداء ترامب: عدد كبير من الدول سينضم قريبا إلى اتفاقيات أبراهام وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن "واشنطن بوست": تمويل البنتاغون يوشك على النفاد خلال أسابيع بسبب الحرب على إيران ترامب: لن نغادر المنطقة قبل استكمال تدمير قدرات إيران الحنيطي يبحث في واشنطن مع خبراء مراكز الفكر الأمريكية مستجدات المنطقة وتحديات الأمن الإقليمي القضاة: الاتفاق مع الولايات المتحدة سيسهم في استقطاب استثمارات وتوفير فرص عمل الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقا للتجارة المتبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية ترامب: طهران تتوسل للتوصل إلى اتفاق .. "ولم ترَ شيئاً بعد" استرداد القرآن، من قراءة التعبد إلى قراءة التدبر... رئيس وزراء باكستان يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس الملك ينعى الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري الحنيطي يقود تحركًا نيابيًا لعفو عام يشمل القضايا المسقطة حقًا شخصيًا ويستثني الجرائم الجسيمة والفساد حسّان يوجّه بصيانة مرافق وأقسام مستشفى الرمثا الحكومي الأردن في بيان عاجل يدين اتهامات "الحوثي" للسعودية وتهديدات حرية الملاحة عملية طعن تستهدف سائحين أميركيين في قلب أثينا الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على أكثر من 5 آلاف دونم من أراضي جبع

البلدية كحاضنة للتنمية المحلية: من المنافسة إلى التمكين

البلدية كحاضنة للتنمية المحلية: من المنافسة إلى التمكين
حسن عيسى الخزاعلة
تُعرّف التنمية المحلية الحديثة بأنها عملية تشاركية تهدف إلى تحسين جودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجتمعات المحلية من خلال توظيف الموارد المتاحة وتعزيز مشاركة مختلف الفاعلين في عملية التنمية. وفي هذا الإطار، تحتل البلدية موقعًا محوريًا باعتبارها المؤسسة الأقرب إلى المواطنين والأكثر قدرة على تنسيق الجهود بين القطاعات المختلفة.
وتؤكد الأدبيات التنموية المعاصرة أن نجاح البلديات لا يقاس فقط بحجم الخدمات التي تقدمها أو المشاريع التي تنفذها، وإنما بقدرتها على بناء منظومة حوكمة محلية قائمة على المشاركة والشراكة والتمكين. فكلما ازدادت قدرة البلدية على استقطاب المبادرات المجتمعية واحتضانها وتوفير البيئة الداعمة لها، ارتفعت كفاءة العملية التنموية واتسع أثرها واستدامتها.
ومن منظور علمي، فإن التداخل في الأدوار بين البلدية ومؤسسات المجتمع المدني قد يؤدي إلى هدر الموارد وتكرار الجهود وإضعاف المبادرات المحلية. لذلك فإن النموذج الأكثر فاعلية هو الذي تقوم فيه البلدية بدور الممكن والمنسق والمحفز، وليس المنافس للمبادرات والمؤسسات المجتمعية. فالمؤسسات الأهلية تمتلك في كثير من الأحيان مرونة أكبر في الوصول إلى الفئات المستهدفة، وقدرة أعلى على الابتكار والاستجابة للاحتياجات المحلية، بينما تمتلك البلدية الشرعية المؤسسية والقدرة على التخطيط والتنظيم وتوفير البنية التحتية اللازمة لنجاح تلك المبادرات.
وتشير التجارب التنموية الناجحة إلى أن المجتمعات التي تحقق معدلات أعلى من التنمية المستدامة هي تلك التي تبني شراكات حقيقية بين السلطات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. فالتنمية لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت نتاجًا لتكامل الأدوار وتوزيع المسؤوليات وفق الميزة النسبية لكل طرف.
وعليه، فإن البلدية الناجحة هي التي تنظر إلى المبادرات المجتمعية باعتبارها رأس مال اجتماعيًا يجب الاستثمار فيه، لا منافسًا يجب الحد من تأثيره. وهي التي توفر منصات للحوار والتشاور، وتدعم المبادرات ذات الأثر التنموي، وتعمل على توجيه الموارد نحو تحقيق الأهداف المشتركة للمجتمع المحلي.
إن التحول من عقلية المنافسة إلى ثقافة الشراكة يمثل أحد أهم مؤشرات النضج المؤسسي في العمل البلدي. فالبلدية التي تحتوي الجميع، وتدعم المبادرات الحقيقية، وتؤمن بأن التنمية عملية تشاركية، تكون أكثر قدرة على تحقيق تنمية مستدامة وعادلة وشاملة، وتصبح بالفعل "الأم التنموية" التي تجمع أبناء المجتمع حول رؤية واحدة ومستقبل مشترك.