شريط الأخبار
ترامب: مجتبى خامنئي شجاع رغم إصابته واشنطن بوست: الاستخبارات الأمريكية تحذر من ضرب حزب الله وخطوات نتنياهو لتقويض الاتفاق مع إيران هيئة البث تكشف عن خطة أمريكية ستؤدي إلى انسحاب إسرائيلي جزئي من لبنان عاجل : الحجز على رواتب وحسابات والدة وأشقاء النائب الربيحات عاجل : إن.بي.سي نيوز: ترامب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله عاجل : حجازي يتساءل عن الأسس والمعايير التي اعتُمدت في إعادة تعيين الرحاحلة وزير السياحة: فعاليات في دالاس للترويج للأردن تزامنا مع المونديال الأردن يهدي مدينة دالاس الأميركية مجسما لكرة قدم من الفسيفساء رئيس النواب: مسيرة الأردن بنيت بالإيمان والتضحية وتماسك جبهته الداخلية الصفدي وكبير مستشاري ترامب يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة لبنان تبحث عن شابة أردنية مفقودة انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ابناء المرحوم غالب مسعر العدوان يقيمون مادبة عشاء في الشونة الجنوبية بمناسبة حصول اخيهم الدكتور محمد غالب مسعر العدوان على الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر. المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية

البلدية كحاضنة للتنمية المحلية: من المنافسة إلى التمكين

البلدية كحاضنة للتنمية المحلية: من المنافسة إلى التمكين
حسن عيسى الخزاعلة
تُعرّف التنمية المحلية الحديثة بأنها عملية تشاركية تهدف إلى تحسين جودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجتمعات المحلية من خلال توظيف الموارد المتاحة وتعزيز مشاركة مختلف الفاعلين في عملية التنمية. وفي هذا الإطار، تحتل البلدية موقعًا محوريًا باعتبارها المؤسسة الأقرب إلى المواطنين والأكثر قدرة على تنسيق الجهود بين القطاعات المختلفة.
وتؤكد الأدبيات التنموية المعاصرة أن نجاح البلديات لا يقاس فقط بحجم الخدمات التي تقدمها أو المشاريع التي تنفذها، وإنما بقدرتها على بناء منظومة حوكمة محلية قائمة على المشاركة والشراكة والتمكين. فكلما ازدادت قدرة البلدية على استقطاب المبادرات المجتمعية واحتضانها وتوفير البيئة الداعمة لها، ارتفعت كفاءة العملية التنموية واتسع أثرها واستدامتها.
ومن منظور علمي، فإن التداخل في الأدوار بين البلدية ومؤسسات المجتمع المدني قد يؤدي إلى هدر الموارد وتكرار الجهود وإضعاف المبادرات المحلية. لذلك فإن النموذج الأكثر فاعلية هو الذي تقوم فيه البلدية بدور الممكن والمنسق والمحفز، وليس المنافس للمبادرات والمؤسسات المجتمعية. فالمؤسسات الأهلية تمتلك في كثير من الأحيان مرونة أكبر في الوصول إلى الفئات المستهدفة، وقدرة أعلى على الابتكار والاستجابة للاحتياجات المحلية، بينما تمتلك البلدية الشرعية المؤسسية والقدرة على التخطيط والتنظيم وتوفير البنية التحتية اللازمة لنجاح تلك المبادرات.
وتشير التجارب التنموية الناجحة إلى أن المجتمعات التي تحقق معدلات أعلى من التنمية المستدامة هي تلك التي تبني شراكات حقيقية بين السلطات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. فالتنمية لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت نتاجًا لتكامل الأدوار وتوزيع المسؤوليات وفق الميزة النسبية لكل طرف.
وعليه، فإن البلدية الناجحة هي التي تنظر إلى المبادرات المجتمعية باعتبارها رأس مال اجتماعيًا يجب الاستثمار فيه، لا منافسًا يجب الحد من تأثيره. وهي التي توفر منصات للحوار والتشاور، وتدعم المبادرات ذات الأثر التنموي، وتعمل على توجيه الموارد نحو تحقيق الأهداف المشتركة للمجتمع المحلي.
إن التحول من عقلية المنافسة إلى ثقافة الشراكة يمثل أحد أهم مؤشرات النضج المؤسسي في العمل البلدي. فالبلدية التي تحتوي الجميع، وتدعم المبادرات الحقيقية، وتؤمن بأن التنمية عملية تشاركية، تكون أكثر قدرة على تحقيق تنمية مستدامة وعادلة وشاملة، وتصبح بالفعل "الأم التنموية" التي تجمع أبناء المجتمع حول رؤية واحدة ومستقبل مشترك.