فايز الماضي
في دول هذا العالم الرحب عادة ما ينظر إلى منصب ولاية العهد كمنصبٍ سياسيٍ وتقليديٍ وفخريٍ و لا يحتاج الى بذل المزيد من الجهد والعمل والإبداع .
وفي هذا الوطن العزيز وأمام ما واجهه الأردن ويواجه اليوم عبر مسيرته الطويلة من تحدياتٍ اقتصادية وأمنيةٍ وسياسيةٍ غير مسبوقة تضطلع ولاية العهد بمهامٍ جليلةٍ وثقيلة واستثنائية وتشكل وبكل جدارةٍ رافعةً وركيزةً من روافع وركائز الدولة الأردنية الهاشمية الحديثة .
ومنذ توليه منصب ولاية العهد وصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يُسجِّلُ حضوراً سياسياً وازناً وفاعلاً ومرموقاً على الساحتين الدولية والإقليمية ويسير على خطى جده الحسين الباني ويقتفي أثر والده الملك الشجاع الملهم ويقود بإقدامٍ منقطع النظير عملاً وطنياً نهضوياً وجباراً ورؤيةً استشرافية ذكيةً وماهرةً متسلحاً بإيمانٍ راسخٍ لا يتزعزع بأن أبناء العشائر الذين تسوّروا حول راية الثورة العربية الكبرى واختلطت دمائهم بدماء الهاشميين دفاعاً عن كرامة الأُمة وعزة مجدها وبايعوا الهاشميين على السمع والطاعة ..هم القادرون اليوم على تعزيز أركان الدولة الأردنية الحديثة.
ومن خلال مستشارية العشائر الدائرة الفاعلة والنشطة في الديوان الملكي الهاشمي العامر يحرص سمو ولي العهد على اللقاءات والزيارات الدورية لأبناء العشائر في مضاربهم وعلى التحاور مع الشباب ويؤكدُ في كل لقاءاته بأن العشائر الأردنية التي ساهمت في بناء الدولة الأردنية في مأويتها الأُولى هي ذاتها الشريك الأساس والموثوق في مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها المملكة في بواكير مأويتها الثانية.
ويشدد على إيمانه العميق بدور هذه العشائر المحوري كركيزة أساسية في بناء الدولة وترسيخ سلمها المجتمعي ويوجه سموه وعبر مؤسسة ولي العهد لتأهيل الشباب لسوق العمل من خلال برامج التدريب المهني والتقني ودعم مبادرات ريادة الأعمال بهدف بناء مجتمع أساسه الإنتاجية والكفاءة والعدالة.




