عبدالله نايف العبداللات
مروان جمعة، قبل أن تقول: "من كان يعرف الأردن قبل كأس العالم؟" راجع تاريخ وطنك جيدًا.
الأردن لم يولد مع بطولة كرة قدم، ولم يبدأ تاريخه مع التأهل إلى كأس العالم. الأردن عرفه العالم بقيادته الهاشمية منذ عهد الملك المؤسس، وببطولات الجيش العربي، وبشهدائه الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن والأمة، وبمعركة الكرامة التي سُجلت بأحرف من نور في صفحات التاريخ.
وعرفه العالم بالبتراء، وجرش، والعقبة، وآثاره وحضارته الممتدة عبر آلاف السنين، كما عرفه بمواقفه الإنسانية المشرفة تجاه الأشقاء العرب واللاجئين، حتى أصبح نموذجًا في الكرم والتضامن والعطاء.
وعرفه العالم أيضًا بمواقف جلالة الملك عبدالله ابن الحسين الوطنية والقومية والإنسانية، ودفاعه المستمر عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحضوره المؤثر في المحافل الدولية، حيث كان صوت الأردن دائمًا صوت الحكمة والاعتدال والدفاع عن الحق والعدالة.
نحن نفخر بإنجاز النشامى، فهو إنجاز وطني يستحق كل التقدير والاحترام، لكنه يضاف إلى سجل الأردن المليء بالإنجازات، ولا يصنع تاريخ الأردن ولا يعرف العالم به من الصفر.
لا تختزل وطنًا بناه الآباء والأجداد، وسقاه الشهداء بدمائهم، وحمله المخلصون على أكتافهم عبر عقود طويلة، في مباراة كرة قدم أو بطولة رياضية. الأردن أكبر من أي بطولة، وأعظم من أن يُختصر في إنجاز واحد، فمكانته صنعتها تضحيات أبنائه، وحكمة قيادته، ومواقفه المشرفة التي يعرفها القاصي والداني.




