هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا...
القلعة نيوز -
وهل من حقنا أن نشك أن التغيير ليس منشودًا لذاته؟ فنحن نقوم بنفس الخطوات دائمًا، وبنفس الترتيب، ونتوقع بعد ذلك نتائج مختلفة. هل نفعل أو ننفعل عندما يحدث خطأ ما، ثم نضع جملة من الإجراءات حتى لا يتكرر الخطأ...
هل من الممكن تغيير واقعي بتغيير موقفي الذهني، كما أشار وليم جيمس؟
كم منا سيعتمد على نتائج مدروسة، وقرارات لجان موثوقة، أو دراسة، أو خبرة، ويقوم بعدها بتغيير آلية ما في حياته بناءً على ذلك، أو يغير آلية الحركة في المجتمع، أو التكتل مع هذه الجهة أو التجمع؛ ليزيد فعاليته ويغير واقعه؟
وبعد ذلك نستطيع أن نطالب المسؤول، أو نحاسب المسؤول الذي لا يريد أن يتغير، كما تغير المجتمع. وربما قد يعكس اتجاه حركته، ويسير في عكس التيار؛ لأنه يرى المصلحة العامة هناك. وبعد ذلك نصرخ: ما زال لدينا نفس المجلس، لم يتغير. وهل تغيرت أنا حتى يتغير؟ أو تغيرت أنت حتى يتغير؟
من يصرخ بأن هناك مشكلة في التعليم، ونحن نقر بأن هناك مشكلة في التعليم، ولكن هل وضع حرفًا هناك أو كلمة؟ هل ساهم بشيء، وهو يستطيع أن يقوم بالكثير...
لقد كانت المنابر بين العقول وطالبيها في السابق مغلقة، ليس هناك إلا نشرة أخبار الثامنة، والرأي، والدستور، ولكنها اليوم مفتوحة. الكل يقول، ولكن ليس الكل يفعل شيئًا ليتغير الواقع، وإلا حتمًا سيتغير الواقع...
أرى أن ما ينقصنا، يا سادة، هو الفاعلية...
ضرب تايفون سواحل اليابان، وخلال ساعات كان أهل الحي، ومعظمهم من الكبار في السن، قد أزالوا النفايات والطمم وآثار الدمار، وأعادوا الأوضاع إلى ما كانت عليه...
وأنا عندي حساب فائض في البنك، ومخزن مغلق، وأطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه بطالة أبنائي...
وما زالت أرض الأجداد بورًا، ومع ذلك، سامح الله الوزير، لم يفعل شيئًا ليقوم بزراعتها...
وأنا أمامي شمعة، وأحمل عود الثقاب، وسأظل أعيش في العتمة؛ لأنني لا أملك إرادة التغيير.
ودمتم بخير...
إبراهيم أبو حويله...




