شريط الأخبار
الشيخ الحويان: قبول دخالة أهل المغدور أبو شايب فاجعة تهز الأردن.. طالب توجيهي يفقد حياته بسبب اعتداء عنيف - تفاصيل مؤلمة العراق: لن نتراجع عن نهج ملاحقة الفاسدين مهما بلغت التحديات بزشكيان يبلغ المرشد الإيراني أنه سيتنحى إذا رفض الاتفاق المجالي : ملفات هيئة النزاهة تحال للنيابة العامة وليس للحكومة او اي جهة اخرى 85.7 سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية المواصفات والمقاييس تضبط 1212 عبوة زيوت محركات مخالفة وتحوّل المخالفين للقضاء حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا ترتفع إلى 2645 قتيلا اقتصاديون: الاقتصاد الوطني يمتلك مفاتيح كثيرة مكنته من النمو والتغلب على الأزمات منتخب السلة يختتم الدور الأول بمواجهة العراق غداً أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء *"متلازمة الازدواجية": لماذا الأردني نظامي في لندن وفوضوي في عمان؟* أ.د. أحمد حمدان قائما بأعمال رئيس جامعة عمان الأهلية وأ.د. بشار الطراونة نائباً أ.د. ساري حمدان مستشاراً لجامعة عمان الأهلية بعد انتهاء ولايته الثانية رئيساً الأرجنتين تأهلت لأنها الأرجنتين.. ولكن" الرأس الاخضر" جعلت العالم يؤمنون بأن كل شيء ممكن *مجلس الامة اعيان ونواب* *"المجلس رقابة... مش شراكة فساد"*. هاي القاعدة. الأردن في المئوية الثانية وطنٌ لا تُعرّفه مباراة ولا تصنعه بطولة... السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب

حين تُهزم الكفاءة أمام المحسوبية

حين تُهزم الكفاءة أمام المحسوبية
الدكتورة أسيل هاني كيوان
لا تنهار المجتمعات عندما يقل فيها عدد الموهوبين، بل عندما يفقد الموهوبون إيمانهم بأن هناك فرصة عادلة تنتظرهم فهناك آلاف الشباب الذين استثمروا سنوات من أعمارهم في التعليم، والبحث، والتدريب، والعمل، وتطوير الذات و لم يطلبوا امتيازات، ولم ينتظروا معجزات، بل آمنوا بفكرة بسيطة جدًا: أن الاجتهاد يجب أن يقود إلى الفرصة.
*لكن الواقع أحيانًا يروي قصة مختلفة.
ففي كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في قلة الوظائف أو شدة المنافسة، بل في شعور الناس بأن المنافسة لم تبدأ أصلًا تُعلن الشواغر، وتُطلب الوثائق، وتُعقد المقابلات، ويُستنزف وقت المتقدمين وجهدهم، بينما يراودهم سؤال واحد: هل كانت الفرصة متاحة للجميع حقًا؟
لسنا هنا لرفض العلاقات الإنسانية، ولا لإنكار أن الناس قد تساعد بعضها بعضًا، فهذا جزء من طبيعة الحياة و لكن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تُساند شخصًا كفؤًا يستحق الفرصة، وبين أن تُقدِّمه على حساب من هو أكثر استحقاقًا.
حين تتحول الواسطة إلى معيار للتعيين، تصبح الشهادات مجرد أوراق، والخبرة مجرد سطور في السيرة الذاتية، والإنجاز مجرد تفصيل لا يغير النتيجة.
إن أخطر ما تفعله الواسطة ليس منح وظيفة لشخص، بل سلب الإيمان من عشرات الأشخاص الذين كانوا يعتقدون أن الاجتهاد هو الطريق الصحيح.
كم من باحث توقّف عن البحث؟ وكم من مبدع فقد شغفه؟ وكم من صاحب كفاءة قرر الهجرة لأنه أدرك أن إنجازه لا يكفي وحده؟
هذه ليست خسارة فردية، بل خسارة وطنية. فالأوطان لا تُقاس بعدد المباني أو المشاريع، بل بقدرتها على استثمار عقول أبنائها فالمؤسسات القوية لا تبحث عن الأقرب، بل عن الأكفأ لأنها تدرك أن المنصب مسؤولية، وليس مكافأة، وأن القرار الخاطئ في التعيين لا يضر فردًا واحدًا، بل ينعكس على جودة العمل وثقة المجتمع ومستقبل المؤسسة.
إن العدالة في الفرص ليست مطلبًا نخبويًا، بل أساسٌ للاستقرار والتنمية فحين يشعر المواطن أن الكفاءة هي الطريق، سيجتهد أكثر، ويتعلم أكثر، ويبتكر أكثر أما عندما يقتنع أن النتيجة تُحسم قبل البداية، فإنه لن يخسر وحده، بل سيخسر المجتمع طاقته وثقته.
لسنا بحاجة إلى مجتمع يخلو من العلاقات، وإنما إلى مجتمع لا تتغلب فيه العلاقات على العدالة، ولا تتقدم فيه الواسطة على الاستحقاق فالواسطة قد تفتح بابًا، لكنها لا تصنع عقلًا، ولا تبني مؤسسة، ولا تحقق إنجازًا مستدامًا.
ويبقى السؤال الذي يستحق أن يُطرح في كل مؤسسة، وكل لجنة، وكل قرار تعيين: هل اخترنا الشخص الذي نعرفه أم الشخص الذي يستحق؟ لأن الفرق بين السؤالين هو الفرق بين بناء مستقبل قائم على الكفاءة، ومستقبل تُدار فيه الفرص بالأسماء لا بالإنجازات.