د. غازي الذنيبات
ما يحدث من مراجعات في الدولة حتى وإن كانت مقترنة بمخالفات، وتجاوزات مسلكية مرتبطة بقيم متقدمة من معايير النزاهة هي دليل على حراك وطني إيجابي، ومظاهر رقابية، قد يكون هدفها الردع العام، وهي لا ترقى إلى التجريم، والملاحقات القضائية.
وقد فقد الجانب الأهلي والشعبي أي تأثير إيجابي بعد أن تحول العموم الى اللطم والولولة، وتحول الجميع الى منظرين في القانون، والسياسة، والاقتصاد يقدمون ما يطلبه الجمهور من القدح والردح في اتجاه واحد وبنفس العبارات (شتم الحكومات ومؤسسات الدولة بأشخاصهم ومراكزهم، التهويل من الازمة الاقتصادية، واطلاق الشائعات عن فساد كبير، وتعديلات في مرتقبة في مراكز القرار) وتحول أصحاب الكلمة المسموعة إلى ذباب الكتروني بكل معنى الكلمة، وبهذا الخطاب التائه غاب تأثير الجمهور الباحث عن الحقيقة، وتحول إلى ما يسميه الاردنيون ( فسوة نسر فوق السحاب).
جميل أن يطلب من مسؤول مغادرة المشهد لعدم اللباقة أو اللياقة، أو عدم التحوط في مراعاة قواعد النزاهة، لكن سيء جدا أن نحول المشهد الايجابي إلى خيانة عظمى، وفساد عظيم. والله من وراء القصد




