بقلم سامي الشتيوي الكعابنة .
حين يُذكر اسم كنيعان باشا البلوي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، يُذكر معه معنى "رجل الدولة" بكل أبعاده شخصية مهيبة، ووفاء لا يتغير، وخبرة طويلة عمرها خدمة الوطن في الميدان والمجلس.
ابن البادية الأردنية الأصيل، بدأ مسيرته ضابطاً في الجيش العربي المصطفوي هناك تعلم معنى الانضباط والالتزام، وتشرب قيم الولاء للقيادة والذود عن ثرى الأردن.
لم يكن الجندي الذي ينفذ الأوامر فقط، بل كان القائد الذي يحفظ هيبة المؤسسة العسكرية ويكسب محبة جنوده.
وبعد سنوات العطاء في القوات المسلحة، لم يتوقف عطاؤه اختارته القيادة الهاشمية مستشاراً لجلالة الملك لشؤون العشائر، لما عُرف عنه من حكمة وحنكة ومعرفة دقيقة بنسيج المجتمع الأردني. فكان الجسر الصادق بين الديوان الملكي والعشائر، ينقل نبض الناس بأمانة، وينقل حرص القيادة على أبنائها بصدق.
شخصية كنيعان باشا تجمع الحزم مع اللين. في محرابه تجد هيبة الدولة والوطن ، وفي حديثه تجد دفء ابن العشيرة ورجل الدولة . لا يفرّق بين قبيلة وأخرى، ولا بين منطقة وأخرى. هدفه واحد: وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية.
أما الوفاء فهو عنوانه وفيّ للقيادة الهاشمية وللجيش الذي رباه، وللأردن الذي أفنى عمره في خدمته. خبرته ليست من الكتب، بل من الميدان ومن مجالس الرجال.
كنيعان باشا البلوي نموذج للرجل الذي جمع بين سيف العسكري وقلم الحكيم. حفظ الله الأردن، وأدام عليه قيادته الهاشمية، ورجاله المخلصين أمثال معالي كنيعان باشا البلوي رجل الدولة المخلص للقيادة والشعب .




